الثلاثاء , 19 نوفمبر 2019

قصائد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم , للعلامة الشيخ بن حم

بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على نبيه الكريم

العلامة الشيخ بن حم حفظه الله

العلامة الشيخ بن حم حفظه الله

هذه مجموعة قصائد في المديح النبوي قالها الشريف حبر الأمة العلامة شيخنا الشيخ بن حم حفظه الله تعالى ورعاه:
بشراك يا نفس ذاك الخير والبشر = بشراك ذلك فضل الله ينتشر
يا نفس فانشرحي يا نفس فابتهجي = قد جاءك الخير والخيرات والبشر
هذي مدينة خير الرسل قاطبة = يبدو سناها كما قد شعشع القمر
وهذه القبة الخضراء بادية = سحائب الخير منها الدهر تنهمر
وذاك مسجد خير العالمين وفي = فضل الصلاة به قد جاءنا الخبر
وذاك منبره الأسنى وذاك مصلـ = ـلاه الذي فضله المرموق يشتهر
وهذه الروضة الغرا إضافتها = إلى الجنان بها قد جاءنا الأثر
يا نفس ذا المصطفى المختار من مضر = وذا العتيق أبو بكر وذا عمر
وذا البقيع به الأنوار تسطع فيـ = ـه آل طه وفيه صحبه الغرر
وخلفه أحد أكرم به جبلا = إذ هو في الخبر الماثور معتبر
وذا قباء بدا أنوار مسجده = وفضل مسجده في الكتب مستطر
وهذه حجرات كان يسكنها = طه وزوجاته يا حبذا الحجر
هذي منازل قد كان الرسول بها = أضحت بذاك على البلدان تفتخر
أمشي بها خالعا نعلي مبتغيا = مكان موطئه يا حبذا الأثر
أمشي وأنظر في أرجائها كلفا = للعصر عصر إمام الرسل أدكر
أمشي وأغفل في تذكار أزمنه = والدمع مني على الخدين منحدر
أمشي كأني أرى خير الأنام بها = وفي حواليه من أصحابه زمر
طورا يجهز جيشا للجهاد به = وتارة حوله من صحبه نفر
يتلو كتابا عليه الله أنزله = غضا بآياته الأصحاب تعتبر
وتارة في حديث حسن منطقه = كأنه اللؤلؤ المكنون ينتثر
وتارة ثم بين الصحب طلعته = قد فاقت الشمس منها الجو مزدهر
ذاك الرسول الذي الرحمن فضله = على الخلائق من ياتي ومن غبروا
شهد خلائقه در مباسمه = من حسن صورته تبدو لك العبر
فالوجه منه يفوق الشمس طالعة = قد استنارت به الأكوان والعصر
ونطقه رائق عذب بلاغته = من دونها فصحاء اللسن قد قصروا
غوث شجاع وفي إقدامه عجب = حيث الشجاع اعتراه الخوف والحذر
وبحر جود يفوق الموج ملتطما = وغيث نور بهذا الكون منهمر
هو المشفع في اليوم العظيم إذا = عن الشفاعة ريء الرسل تعتذر
يقول إذ ذاك بين العالمين أنا = لها وفي وجهه الأنوار تزدهر
وفضله ثم يبدو بينهم علنا = وفضل أحمد باد ليس يستتر
هو الرسول الذي عمت رسالته = سكان بدو ومن قد حازه الحضر
قد قام والناس في أعلى ضلالتهم = يدعو إلى الله من ضلوا ومن كفروا
حتى هدى الله منهم من هداه به = كما بدا جمع ذي الطغيان ينكسر
دعا إلى السمحة البيضاء واضحة = كالصبح نور سناها الدهر منتشر
فضل أهل العمى عن ذاك وامتنعوا = عمدا وإذ زجروا عن ذا فما انزجروا
ما زال يلقاهمُ للسيف منتضيا = حتى بدا أن أهل الحق قد ظهروا
والكفر رد على عقباه منحدرا = فلا يزال على عقباه ينحدر
وجاء بالمعجزات البينات لهم = وتلك حيث يراها العقل ينبهر
فالبدر شق له والجذع حن له = تسبيح حصباء وسط الكف مشتهر
وإذ دعا انسكب الغيث الغزير له = ودام سبعا من الأيام ذا المطر
لم يقلع إلا بالاستصحاء منه فذا = غيث عجيب به قد حارت الفكر
ولم أكن أدعي حصرا لمدحك يا = خير الورى فهو جم ليس ينحصر
قد جئتك اليوم أرجو أن يقابلني = في عمري البشر والأفراح واليسر
بجاهك الله أدعو أن أرى فرحا = عند اللقاء لقاء الله يدخر
وأن أكون على مر الزمان حميـ = ـد السعي يجري على إسعافي القدر
وأن تساعدني أيام اربعة = اليمن والنصر والتمكين والظفر
يا رب بالمصطفى هب لي تحقق ما = أرجو من الخير يا ربي وأنتظر
و والدي ارحمن ولتجعلنهما = في جنة الخلد فيها الكوب والسرر
ولتتحفن بالمنى أهلي وعاف ذوي الـ = ـإسلام أنت على ما شئت مقتدر
ثم الصلاة على المختار من مضر = معها سلام شذاه طيب عطر
وآله الطاهرين الغر أجمعهم = وصحبه من لدين الله قد نصروا

وقال أيضا:
قد هاج لي طلل من شوقي العللا = فاهتاج شوقي ولم أعبأ بمن عذلا
فظلت بين ربوع كنت أعرفها = أمشي وأرجع طورا حائرا وَهِلا
ربع يذكرني أيام كنت به = حلت صبابته واللهو منه حلا
أيام أصبو إلى غيد منعمة = أظل بين يديها لاهيا غزلا
أصغي إلى ذي وهذي في محادثة = لهن لا معرضا كلا ولا وجلا
فياله من حديث راق منطقه = لا عيب فيه ولا فحشا ولا مللا
وحي الملاحظ منه هو أكثره = فبالملاحظ ما نخفيه فيه جلا
غيد إذا ما رأى ذو الحلم بهجتها = غدا بها عن سواها الدهر مشتغلا
فالثغر منها يحاكي البرق مبسمه = والقد منها كبان ماس واعتدلا
دهر مضى بعدما طاب الوصال لنا = به فكان على المحبوب مشتملا
غر لياليه والأيام منه خلت = مما يكدره والجو منه خلا
دهر تعاودني ذكرى مرابعه = وتلك ذكرى تثير الهم والخبلا
إذا تذكرت أياما به سلفت = ترقرق الدمع من عيني منهملا
يا ليت شعري هل أحبى بعودته = حتى أظل به جذلان محتفلا
دع عنك ذكر الصبا واللهو أجمعه = فجل بدر الشباب اليوم قد أفلا
كيف التصابي وذكر الغيد مائسة = وقد بدا الشيب في فوديك مشتعلا
فلترتدع عن سبيل الغي أجمعه = وافزع إلى مدح من قد حاز كل علا
محمد خير من يمشي على قدم = وخير داع إلى دين الإله علا
ضاءت بمولده الأكوان وازدهرت = وأصبح الملأ الأعلى به جذلا
قد زان مولده الأزمان فابتهجت = كأن ما هو في جيد الزمان حلى
كما به نالت البطحاء منزلة = حلت بها من ذرى عليائها القللا
من قبله كانت الأجواء طامسة = وحين جاء كساها الدر والحللا

محمد رحمة للعالمين أتى == بها الإله تعم السهل والجبلا

من فضله نحل الرحمن أمته == فضلا وملته قد فاقت المللا
قد قام يدعو إلى دين الإله وقد == عم الفساد وساد القادة الجهلا
ما زال والناس في غي وفي عمه == يدعو لدين الهدى الأفراد والجملا
حتى أبان الصراط المستقيم لنا == مثل الصباح سنى يبد لمن عقلا
وبدل الغم شرحا والأسى فرحا == والعسر يسرا وصعب الأمر قد سهلا
أرجو بمدحك خير العالمين علا == وأن أرى عند لقيا ربي الجذلا
يا رب بالمصطفى هب لي المنى أبدا == واقض الحوائج لي واغفر لي الزللا
ثم الصلاة على خير الورى أبدا == معها سلام يفوق العارض الهطلا
تعم آلا وأصحابا لأحمد ما == غنى الحمام بأغصان له أصلا

وقال أيضا (ذي الحجة سنة 1992م):
ألا حق قول الشعر والحق ناصع == فهذي دواع للقريض دوافع
فذي طيبة الغرا وهذي جبالها == تلوح وهذي دورها والشوارع
وذي القبة الخضراء يلمع نورها == ونور سناها الدهر في الكون لامع
وذاك بقيع الغرقد النير الذي == لبعض لآلي الآل والصحب جامع
وذا الشهر فيه كان مولد أحمد == وذلك شهر فضله الجم شائع
بمولده سحب المسرة أقبلت == ومزن السرور المترعات طوالع
بمولد طه الكائنات مضيئة == ونجم المعالي في البرية طالع
فمولده للشرك في الناس خافض == وهو لتوحيد المهيمن رافع
نبي كريم للبلاد منور == وللشرك محاء وبالصدق صادع
دعا الناس للإسلام جهرا فمن أبى == تقومه قسرا سيوف قواطع
بأيدي صحاب مخلصين فكلهم == شديد على الكفار لله طائع
إذا ما دعاه القرم يوما حسبته == لشدته ليث الشرى وهو دارع
فأحمد خير الخلق داع إلى الهدى == وعن كل أنواع الضلالة وازع
قد أنزل رب العرش جل جلاله == عليه كتابا نوره الدهر ساطع
كتاب عزيز أعجز الخلق كلهم == قد اعترفت بالعجز عنه المساطع
إلهي بجاه المصطفى اقض حوائجي == فخيرك ممدود وفضلك واسع
إلهي اقض ما قلنا وما أضمر الحجا == فأنت لما في القلب راء وسامع
ووفق جميع المسلمين إلهنا == لما هو في الدارين مجد ونافع
وصل على الهادي الأمين وحزبه == ذوي الرشد ما ريئت بروق لوامع
وما سح مزن الساريات على الملا == وما ناح في الروض الحمام السواجع