الثلاثاء , 19 نوفمبر 2019

ابن مالك النحوي

الله المستعانimages
ترجمة ابن مالك
نسبه: هو محمد بن عبد الله بن مالك العلامة جمال الدين الطائي الجياني الشافعي النحوي الأستاذ إمام زمانه في العربية مولده: ولد بجيان -بفتح الجيم وتشديد الياء- بلد بالأندلس سنة 600هـ ستمائة أو إحدى وستمائة كما قال الذهبي.
شيوخه: في بلدته جيان، أخذ النحو والقراءات عن ثابت بن حيان، ثم قدم دمشق وأخذ عن أبي الحسن عليّ بن محمد السخاوي، وسمع منه ومن أبي الفضل مكرم بن محمد بن أبي الصقر, وأبي صادق بن الصباح، وله شيخ جليل هو ابن يعيش الحلبي.
تلاميذه: روى عنه ابنه الإمام بدر الدين، والشمس بن أبي الفتح البعلي، والبدر بن جماعة، والعلاء بن العطار، وخلق كثير.
عمله: استوطن دمشق ونزل بالعادلية الكبرى وولي مشيختها الكبرى التي من شروطها القراءات والعربية، وكانت ولايته بعد أبي شامة، وأقام بالعادلية، وألف التواليف المفيدة في فنون العربية.
طرف من حياته وعلمه: كان همه التردد على العلماء والأخذ عنهم حتى يتفنن ويتذوق العلم الذي يريد أن يصل إليه، ولما دخل حلب لازم حلقة ابن يعيش ثم حضر عند تلميذه ابن عمرون ولزمه وكان ذهنه من أصح الأذهان مع ملازمته العمل والنظر والكتابة والتأليف، وصار أستاذ أهل زمانه وإمام أوانه، فقد صرف همته إلى إتقان لسان العرب حتى بلغ فيه الغاية، وحاز قصب السبق وأربى على المتقدمين، وكان إماما في القراءات وعللها، وأما اللغة فكان إليه المنتهى في الإكثارمن نقل غريبها والاطلاع على وحشيها، وأما في النحو والتصريف فكان فيهما بحرا لا يجارى وحبرا لا يبارى, وأما أشعار العرب التي يستشهد بها على اللغة والنحو فكانت الأئمة الأعلام يتحيرون فيه ويتعجبون من أين يأتي بها، وكان نظم الشعر سهلا عليه رجزه وطويله وبسيطه وغير ذلك.
أخلاقه: كان ابن مالك رجلا ورعا تقيا اكتسى حلة الدين المتين وصدق اللهجة وكثرة النوافل وحسن السمت ورقة القلب وكمال العقل والوقار والتؤدة، كثير العبادة، وانفرد عن المغاربة بشيئين، بالكرم ومذهب الإمام الشافعي (قلت هذا كلام صلاح الدين الصفدي في كتابه الوافي بالوفيات)
قال أبو حيان: “بحثت عن شيوخه فلم أجد له شيخا مشهورا يعتمد عليه ويرجع في حل المشكلات إليه إلا أن بعض تلامذته ذكر أنه قال: قرأت على ثابت بن حيان بجيان وجلست في حلقة أبي عليّ الشلوبين نحوا من ثلاثة عشر يوما، ولم يكن ثابت بن حيان من الأئمة النحويين، وإنما كان من الأئمة المقرئين، قال: وكان ابن مالك لا يحتمل المباحث، لأنه إنما أخذ هذا العلم بالنظر فيه بخاصة نفسه هذا مع كثرة ما اجتناه من ثمرة غرسه”.
مؤلفاته:
1- ألفية ابن مالك, التي اشتهرت في البلاد العربية وغيرها وهي المكونة من ألف بيت، وقد كثر شراحها.
2- تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد, هو مختصر كتاب له اسمه: “كتاب الفوائد” في النحو، ضاع, ومن هذا المختصر نسخ في برلين وليدن وباريس والأسكوريال، وله شروح في دار الكتب المصرية أحدها لابن أم قاسم المتوفى سنة 749 وقد شرحه ابن عقيل أيضا وغيره.
3- لامية الأفعال أو كتاب المفتاح في أبنية الأفعال، ويقال لها “لامية ابن مالك” منها نسخ في غوطا ومنشن وباريس والأسكوريال, ولها شروح منها: شرح لابنه بدر الدين في برلين وباريس، وطبع في بطرسبورج سنة 1864, في ليبسك سنة 1866 وغيرهما. وهناك شروح أخرى بعضها في دار الكتب المصرية.
4- الكافية الشافعية: أرجوزة في النحو 2757 بيتا، ومنها لخص ألفيته المتقدم ذكرها ومن الكافية نسخة في مكتبة الأكاديمية في فيينا.
5- عدة الحافظ وعمدة اللافظ في النحو أيضا في باريس.
6- سبك المنظوم وفك المختوم في النحو في برلين.
7- إيجاز التعريف في علم التصريف
8- شواهد التوضيح وتصحيح مشكلات جامع الصحيح وطبع في الهند سنة 1319.
9- كتاب العروض
10- تحفة المودود في المقصور والممدود، قصيدة همزية فيها الألفاظ التي آخرها ألف، وتشتبه أن تكون مقصورة أو ممدودة. منها نسخة في دار الكتب المصرية مع لامية العجم.
11- الألفاظ المختلفة: مجموع مترادفات في برلين.
12- الاعتقاد في الفرق بين الصاد والضاد: قصيدة مشروحة في برلين.
13- الإعلام بمثلث الكلام: أرجوزة في نحو 3000 بيت. ذكر فيها الألفاظ التي لكل منها ثلاثة معان باختلاف حركاتها، ورتب الألفاظ على الحروف الأبجدية، فهي كالمعجم للمثلثات، منها نسخة في دار الكتب المصرية في 145 صفحة وقد طبعت بمصر.
وفاته: توفي ابن مالك بدمشق ليلة الأربعاء الثالث عشر من شعبان سنة 672هـ اثنتين وسبعين وستمائة، وصلى عليه بالجامع الأموي، ودفن بسفح قاسيون، وقد رثاه شرف الدين الحصني بقوله:
يا شتات الأسماء والأفعال … بعد موت ابن مالك المفضال
وانحراف الحروف من بعد ضبط … منه في الانفصال والاتصال
بغية الوعاة للسيوطي وفوات الوفيات لابن شاكر وطبقات الشافعية للسبكي
إعداد محمد عال ول امد