الأحد , 15 سبتمبر 2019

الحسن حسن رسول الله ، الشاعر محمدن بن أمد

ما للمحبين ما استبكوا وما وقفُوا==بالربع غيَّره الأنواء والعُصفُ 1601488_588433587902467_1843278473_n
لم تلههم روضة غناء زاهرة ==بها لريم الفلا ملهى ومُخترَفُ
أو غادة رخصة غرّاء فاتنة==في عينها حور في قدها هيَفُ
أو نغمة وهْنَ ليل للغريض بها==يُهدى إلى حي ليلى الواله الدنِفُ
الحسن حسن رسول الله حسْبُ فقل==يا أيها الشاعر المشهور إذ تصِفُ
“ما استوصف الناس عن شيء يروقهمُ==إلا أرى وجه طه فوق ما وصفُوا”
قل للذي بسوى المختار شبَّهه==هل يستوى الكوكب الدُّري والسدفُ
ما هو كالبحر إن البحر منجزِر==وليس كالبدر إن البدر ينكسفُ
“بانت سعاد” لكعب درةٌ و”عفت==ذات الأصابع” منها الشهد يرتشفُ
وللبصيري من أمداحه دررٌ==تسبي الفؤاد وإن الوصف مُؤتَنَفُ
جرى السيوطي جريا في خصائصه==على بحار بها عياض يَغترفُ
والترمذي روى منها شمائله==وللسهيلي يزهو روضُه الأُنُفُ
وهؤلا وسواهم من أئمتنا==بالعجز عن وصف فضل المصطفى اعترفُوا
فما نقول وقد كلَّت قرائحنا==والدهر مختلف والعلم مختلفُ
يا من رأى عرق المختار منحدرا==كالبرق في عارض قد زانه وَطَفُ
يا من رأى الناقة الأدماء تحمله==وفوقها الدين والأخلاق واللَّطَفُ
يا من رأى حلة حمراء زاهية==حيكت لذي لمة بالحسن يَلتحفُ
يا من يمس يدا بالطيب فائحة==كأنما هي جودا مزنة تكِفُ
يا من سمعت كلاما كله حكم==كأنه اللؤلؤ المكنون يأتلِفُ
يا من شهدت ببدر راية رفعتْ==للفتح والنصر منها الكفر منكشفُ
أنت السعيد بنيل الوصل فزت على==من لم يكن لثمار الوصل يَقتطِفُ
إن السعادة في دنيا وآخرة==لموقف حيث طه المصطفى يقفُ
وإن أنورَ نورٍ يستنار به==نور النبي له الأنوار تنكسفُ
والحمد لله ذاك النور متصل==في آله وتلاد المجد مطَّرف
سر لآل رسول الله مشتهر==لم تطوه كربلاء الغدر والنجف
في كل دهر يرى منهم إمام هدى==على محجته البيضاء يعتكف
أغر أبلج ميمون نقيبته==يسوؤه البغي والفحشاء والجَنف
تبارك الله كالشيخ الرضا علما==فإنه بخصال الخير متصف
وإنه لرسول الله متبع==وإنه خَلَفٌ بَرٌّ لمن سلفوا
سبط النبي علينا الله منَّ به==في ذا الزمان ألا يا نعم ذا الخلَفُ
أدام نعمته المولى وأيَّده==ودام سر رسول الله والشرف
يا رب لا تحرمنَّا منه منزلة==حيث السعادة والإحسان والتُّحف
أيا شفيع الورى والهول منتظم==يوم القيامة والأوصال ترتجف
إني توسلت للبر الرحيم بكمْ==لكي تباعدني الآفات والتَّلف
إني استجرت بمحمود الشمائل منْ==ريب الزمان ونعم الكهف والكَنف
إني توجهت بالبدر المنير إلى==رب الورى ومرامي النصر والزُّلف
وطول عمر وعلم نافع وغنى==وبشر قلبي إذا ما حان منصرف
يا رب صل وسلم كل آونة==على نبي به الآمال تنعطفُ
والعسر يسر به والذنب مغتفر==والعقد ينحل والمكروه ينصرف
والآلِ والصحبِ أقمار الهداية أعْــــ==ــلام الدراية من بالحكمة اتصفوا