الأحد , 16 يونيو 2019

قراءة في كتاب التحصن الثمين من تحصن الصالحين1

بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على نبيه الكريم

الأستاذ أحمد ابن عثمان

الأستاذ أحمد ابن عثمان

سننشر لكم كل يوم -إن شاء الله – فقرة من كتاب التحصن الثمين من تحصن الصالحين تأليف الأستاذ : أحمد بن محمدن بن سيد بن عثمان .
ونبدأ اليوم بمقدمة الكتاب .
اللهم صل على سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عن ذكرك وذكره الغافلون.
المقدمة:
الحمد لله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهابالرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المغيث الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدئ المعيد المحي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور.
لا إله إلا الله حقا، لا إله إلا الله تعبدا و رقا، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، لا إله إلا الله له الأسماء الحسنى، والصفات العلا، والكلمات التامات العظمى، لا إله إلا الله الذي لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب، ولا يدرك كنه ذاته طالب، والصلاة والسلام على محمد رسول الله سيد الأولين والآخرين، المبعوث رحمة للعالمين، السلام عليك أيها البشير النذير، الطاهر المطهر، السلام عليك وعلى جميع إخوانك الأنبياء والمرسلين، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا محمد صلى الله عليك وسلم، السلام عليك يا أبا القاسم صلى الله عليك وسلم، السلام عليك يا من ختم الله به النبوة و الرسالة، السلام عليك يا من لا نبي بعدك ولا وحي بعدك، السلام عليك يا من أكمل الله به الدين وأتم به النعمة، وفرج الله به الغمة عن جميع من اتبعه من الأمة، السلام عليك يا رسول الله، أشهد أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة، وجاهدت في الله حق جهاده، وعبدت ربك حتى أتاك اليقين، ورضي الله عن صحابتك أجمعين، الغر الميامين، الذين رفعوا لواء الحق و الدين، وبذلوا أنفسهم وأموالهم لله رب العالمين، رضي الله عن أبي بكر الصديق رفيقك في الهجرة نعمه من رفيق، ورضي الله عن أمير المؤمنين عمر من نهى عن المنكر وبالمعروف أمر، ورضي الله عن عثمان ذي النورين، صهرك الغالي الثمين، من أنفق ماله على قتال الكافرين و الجاحدين، ورضي الله عن صهرك وابن عمك علي أبي الحسن والحسين، الذي ربيته في أحضانك، فحمل عنك الحق والدين، وفتح يوم خيبر الحصن الحصين، ورضي الله عن جميع آل بيتك الطاهرين الطيبين، الذين يقول الله عزوجل فيهم:{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، ورضي الله عن زوجاتك أمهات المومنين، ورضي الله عن أصحابك أجمعين، ورضي الله عن من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ورحم الله خامس الخلفاء الراشدين الهداة المهديين أمير المومنين عمر بن عبد العزيز الذي هداه الله بفضله، فجدد للناس معالم الدين.
آمنت أن لا حول ولا قوة إلا بالله، وأن لا ملجأ من الله إلا إليه، كلما تذكرت ذنوبي أخرست لساني، وحالت دون تعبيري وبياني، وإذا تذكرت كرم الرب الأعلى، فرحت نفسي وطمعت بما عند المولى من النعم والآلا، التي لا تعد ولا تحصى، اللهم لك الحمد و لك الشكر و لك الثناء حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت و لك الحمد بعد الرضا، اللهم لك الحمد حمدا لا منتهى له دون رضاك، الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، الحمد لله الذي بعزته وجلاله ونعمته تتم الصالحات، يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح، جللت السماوات والأرض بالعزة والجبروت.
الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، والحمد لله الذي لا يخيب من رجاه، والحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، والحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، والحمد لله يجزي بالصبر نجاة، والحمد لله الذي يكشف ضرنا بعد كربنا، والحمد لله الذي هو ثقتنا حين تسوء ظنونا بأعمالنا، والحمد لله الذي هو رجاءنا حين تنقطع الحيل منا.
الحمد لله الواحد الأحد المقتدر القهار مجري السحاب، ومكور الليل على النهار، بيده الأمر وكل شيء عنده بمقدار، هو الحفيظ الغني المغني القابض الباسط النافع الضار، لا شريك له في حكمه وهو وحده الوهاب الغفار، وهو وحده الذي يسبح له الحيتان في البحار، وهو وحده الذي خلقنا في الأرحام من سبعة أطوار، وهو وحده الذي يحي الأرض وينزل الأمطار، وهو وحده المتكبر المهيمن العزيز الجبار، وهو وحده الخلاق الذي يخلق ما يشاء و يختار، وهو وحده الذي يقضي الحوائج والأوطار، وهو وحده الذي يملك دار الدنيا ودار القرار، وهو وحده الذي يملك الجنة والنار، وهو وحده الذي يعذب الظالمين في يوم تشخص فيه الأبصار، وهو وحده الذي يكرم السعداء برضوانه في جنات وأنهار.
الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير.
أما بعد: فيسرني- بعد الافتتاح بمقدمة كتابي:(تحقيق العبودية لله رب العلمين) وكتاب (الحراسة) لمجدد العصر شيخنا الشريف الشيخ علي الرضا بن محمد ناجي بن حم بن محمد بن عابدين بن أباه الشريف بن سيد محمد الشريف الصعيدي، أطال الله عمره و أيده بنصره وحفظه ورعاه ونفعنا ببركته وببركة الجميع، تبركا بتلك المقدمة، أن أقدم بين أيديكم هذه الورقات التي تضم بعض التحصن المروري عن بعض الصالحين وقد سميتها: ((التحصن الثمين من تحصن الصالحين))، جمعتها لنفسي أولا لأني أحوج الناس إليها ولمن شاء الله أن ينفع بها من أبناء المسلمين، وأسأل الله العظيم أن ينفعني به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى بقلب سليم والله المستعان وحده وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

تعليق واحد

  1. حرسك الله يا إمامنا أحمد وجزاك عنّا خيرا .