الأحد , 16 يونيو 2019

ترجمة العلامة محمد مولود (ءادَّ) بن أحمد فالْ

إعداد : الأستاذ الشريف سيدي عبد القادر بن محمد ابن بدي الصعيدي

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على نبيه الكريمالكفاف
الله المستعان وعليه التُّـــكلان
سأحاول _ إن شاء الله _ نشرَ دروسٍ من كفاف المبتدي من فَــنَّـــي العادات والتعبد لمؤلفه العلامة محمد مولود بن أحمد فال الموسوي الشنقيطي المالكي مذهــبًا رحمه الله. وسأبدؤها من باب الطهارة بإذن الله.
وأذكر هنا ترجمةً موجزةً للمؤلف.
هو العلامة محمد مولود (ءادَّ) بن أحمد فالْ بن محمذ فال بن الأمين بن المختار بن الفقيه موسى بن يعقوب بن أبي موسى بن يَعلى بن عامر بن يعلى بن أبي أحمد عامر (وهو خامس مؤسسي حلف تاشمشَ) بن محمد بن يعقوب .. ينتهي نسبه إلى علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأمُّ عليٍّ هذا هي زينب بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة الزهراء بنت خير الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى ءاله وصحبه وسلم.
وأم الشيخ ءادَّ هي مريم بنت محمد مولود بن النَّاهي من قبيلة أولاد دَمان الترّوزيين. وكان محمد مولود بن الناهي من أهل العلم.
وُلد محمد مولود بن أحمد فال حوالي 1260 هجرية. في أسرة علمٍ وكرم وصلاح وقضاءٍ وفُتيا، وكانوا مقصد الورّاد من طلَبَة العلم والمتحاكمين والمستفتين والمستجدِين وغيرهم.
بدأ دراسته على والدته مريم ؛ حيث قرأ عليها القرءان الكريم، ثمّ أخذ التجويد عن المقرئ محمذ فال ول بُوفــرَّ.
وقد أخذ عن والده القاضي أحمد فال، وعن ابن عمه العلامة محمد مختار (ابُّــوهْ) بن حبيب الله، وأخذ النحو عن العلامة اللغوي محمد عالي(مَـــعٍ) بن سِـيدي بن سعيد الحيبلي. وكان ءادَّ يخصّ العارفَ بالله محمذ فال بن متّالي بعبارة “شيخنا” .
أنشأ الشيخ ءادّ محظرةً جمع فيها بين العُــكوف على التأليف وبين التدريس،
وقد تخرّج فيها عددٌ من العلماء الأجلاء منهم على سبيل المثال لا الحصر: ابناه محمد ومحمد الأمين، حبيب بن الزايد، الشيخ محمد عبد الحي بن الصبار، الشريف بن الصبار، المختار السالم بن العباس، محمد الأمين بن ابُّــوه، محمد الأمين بن عبد الرحمن بن ابُّــوهْ، محمد الخضِر بن حبيب الله، أبو المعالي بن امَّــينَّ، محمدن بن محيي الدين بن ابّوه، محمد النابغة بن الشيخ محمدُّ بن حبيب الرحمن، محمد حمى الله بن أحمد مولود والمصطفى بن بويعدل …. وغيرُهم من أجِلَّـــة القوم وعَلـــيَّــتهم.
كان قليلَ الكلام سالما من أمراض القلوب غنيّ النفس لين الجانب، وكان يتورع عن الفتوى، وكان يؤثر السكنى في ءاسكــر ويكره كثرةَ التــرحال.
خلّف ولدين وثلاثَ بنات أمّهم بنت عمّه عزَّةَ بنت العلامة القاضي محمد مختار (النُّــونُّ) بن القاضي عبد اللَّ بن القاضي الأَمين.
يروى أنهم كانوا يريدون سفرا وكان لهم كثيرٌ من الكتب ، فقالت عزّةَ لزوجها ءادَّ: ما لنا بهذه الكتب الثقيلة ما دمنا نحفظ ما فيها ؟ وذلك دليل على سعة علمها ومعرفتها.
وقد بورك للشيخ ءادَّ في عمره ووضع القبول له ولمؤلَّفاته الكثيرة المفيدة التي تناولت كثيرا من الفنون، والتي كانت بعدد سِـنِــــي عمره 63.
فقد توفي رحمه الله ونفعنا ببركاته سنة 1323 هجرية ودفن في بلدة “العرش” في الجنوب الشرقي من قرية تـﮕــنت قريبا منها حوالي 10 كيلومترات. في ولاية الترارزة.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.