الأربعاء , 24 أبريل 2019

الدرس الرابع و العشرون | ألفية ابن مالك مع احمرار ابن بونَ

درسنا اليوم هو الدرس الرابع و العشرون من سلسلة دروس ألفية ابن مالك مع احمرار المختار ابن بونَ الجكني.images
إعداد الأستاذ محمد عال بن أمد بن أحمدُّ
الله المستعان
بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على نبيه الكريم
تمهيد: ولما كان الغرض من وضع الضمير الاختصار لم يستعمل المنفصل مع تأتي المتصل وإمكانه إلا في الضرورةظن و أشار لذلك ابن مالك بقوله:
وفي اختيار لا يجيء المنفصل == إذا تأتي أن يجيء المتصل
وسيذكرالناظم من أسباب عدم تأتي الاتصال: خمسة مواضع ستاتي -إن شاء الله تعالى وذكر المختار ابن بونه اثنا عشر موضعا من تلك المواضع فقال :
ويفصل العامل فيه مبتدا = أو ابتدا أو حرف نفي أو ندا
وتلو إما واوِ مع ومضمر = وما يرى من بعده ومصدر
أضيف والذي مع اللام جعل =أو إنـمـا وما بـمتبـوع فصل
الأول: أن يكون الضمير عاملا فيه المبتدأ نحو: “القائم هو”
الثاني: أن يكون الضمير عاملا فيه الابتداء أي أن يكون الضمير مبتدأ نحو: “قل هو الله أحد”
الثالث: أن يكون العامل حرف نفي نحو: {مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} وقول الشاعر:
إن هو مستوليا على أحد = إلا على أضعف المجانين
وقوله: وحلت سواد القلب لا أنا باغيا =سواها ولا في حبها متراخيا
الرابع: أن يلي الندا كيا إياك قد كفيتك وقوله
يا أبجر ابن أبجر يا أنتا = أنت الذي طلقت عام جعتا.
والخامس: أن تلي أما نحو:
بك أو بي استعان فليل أما= أنا أو أنت ما ابتغي المستعين
السادس: أن تلي واو المصاحبة وهو: واو مع نحو:
فآليت لا أنفك أحذو قصيدة=تكون وإياها بها مثلا بعدي
السابع: أن يحذف عامله كقوله:
فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب=لـعلـك تهديــك القرون الأوائل
ومنه إياك والشر، و أشار له بقوله: “ومضمر”.
الثامن: أن يؤخر عامله نحو: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} وهو قوله: “وما يرى من بعده”.
التاسع: أن يرفع بمصدر مضاف إلى مفعوله مطلقا نحو: “عجبت من ضرب الأمير أنت” كقول الشاعر:
بنصركم نحن كنتم ظافرين وقد= أغرى العدا بكم استسلامكم فشلا
أو مرفوعه الظاهر نحو: “عجبت من ضرب الأمير إياك”
وإن أضيف إلى فاعله جاز الوجهان.
العاشر: أن يلي الضمير اللام الفارقة بين النفي والإثبات كقوله:
إن وجدت الصديق حقا لإيـ=ــاك فمرني فلن أزال مطيعا
الحادي عشر: أن يحصر بإنما كقول الفرزدق:
أنا الذائد الحامي الذمار وإنما= يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
الثاني عشر: أن يفصله متبوع نحو: {يخرجون الرسول وإياكم} وقوله
:مبرأ من عيوب الناس كلهم = والله يرعى أبا حفص وإيانا
طرر الابيات:
وفي اختيار المتكلم لا يجيء الضمير المنفصل إذا تأتى أي أمكن أن يجيء الضمير المتصل على الأصل لما فيه من الإخلال بالاختصار الموضوع لأجله الضمير.
ويفصل الضمير وجوبا العامل فيه مبتدا نحو القائم هو أو ابتدا نحو {قل هو الله أحد}
أو حرف نفي نحو:{مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ}
وقوله: إن هو مستوليا على أحد = إلا على أضعف المجانين
وقوله: وحلت سواد القلب لا أنا باغيا = سواها ولا في حبها متراخيا
أو ندا كيا إياك قد كفيتك وقوله:
يا أبجر ابن أبجر يا أنتا = أنت الذي طلقت عام جعتا
وتلو إما كقوله:
بك أو بي استعان فلْيل إما = أنا وأنت ما ابتغى المستعين
واو مع كقوله:
فآليت لا أنفك أحذو قصيدة = تكون وإيــاها مثلا بعدي
ومضمر عامله كقوله:
فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب = لـعلـك تهديــك القرون الأوائل
ومنه إياك والشر، وما يرى عامله من بعده نحو: {إياك نعبد} ومصدر أضيف إلى مفعوله مطلقا نحو عجبت من ضرب الأمير أنت وقوله
بنصركم نحن كنتم ظافرين وقد = أغرى العدى بكم استسلامكم فشلا
أو مرفوعه الظاهر نحو عجبت من ضرب الأمير إياك، وإن أضيف إلى فاعله جاز الوجهان، والذي مع اللام الفارقة بين النفي والإثبات جعل كقوله:
إن وجدت الصديق حقا لإيـ=ــاك فمرني فلن أزال مطيعا
أو إنما كقوله:
أنا الذائد الحامي الذمار وإنما = يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
وما بمتبوع فصل نحو: {يخرجون الرسول وإياكم} وقوله:
مبرأ من عيوب الناس كلهم = والله يرعى أبا حفص وإيانا