الأحد , 20 أكتوبر 2019

الدرس السادس عشر | لامية الأفعال مع احمرار ابن زين.

درسنا اليوم هو الدرس السادس عشر من:سلسلة دروس لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زين .لامية الأفعال
إعداد الأستاذ : عبد الله بن محمدن بن أحمدُّ
الله المستعان ,ما شاء الله لا قوة إلا بالله
هذا فصل تكلم فيه على حكم اتصال تاء الضمير أو نونه بالثلاثي المعتل العين

ابن مالك: فصل
68- وانقل لفاء الثلاثي شكل عين إذا اعـ == ـتلت وكان بتا الإضمار متصلا
69- أو نونه وإذا فتحا يكون فمنــــــــــــ==ــــــــــــــــه اعتضد مجانس تلك العين منتقلا

يعني أن الثلاثي المعتل العين إذا اتصل به تاء الضمير، أو نونه حذف حرف العلة لأجل اتصال الضمير به ونقلت حركة عينه إلى فائه.
وهذا إذا كان بناؤه على فعُل بالضم اوفعِل بالكسر,وذلك كطال وكخاف، وبيان ذلك أن طال من باب فعُل, وأصلها طوُل, فلما تحرك حرف العلة -الذي هو الواو-وانفتح ما قبله وجب قلبه ألفًا, فصار الفعل طال,وهذ هو معنى اعتلالِها, فإذا اتصلت به التاء أو النون,أو نا, اجتمع ساكنان, اللام الذي هو آخر الفعل المسكن لاتصاله بتاء الضمير أو نونه, والألف المنقلب عن عين الكلمة التي هي الواو في طوُل مثلا فصار التركيب طالْت, فحذف الساكن الاول الذي هو الالف,فصارالتركيب طَلْتُ,وبقي الاول مفتوحا إذ أول الماضي لا يكون إلا مفتوحا كما تقدم,فنقلت حركة العين المحذوفة هنا إلى الفاء تنبيها على أن الفعل من باب فعُل بالضم,وكل ما وقع لفعُل بالضم هنا من قلبٍ لحرف العلة ونقلٍ للحركة يقع كذالك لفعِل معتلة العين, كخاف فأصلها خوِف بكسر العين فقلب الواوُ ألفاً للسبب المتقدم, فصارت خاف فلما اتصل بها الضمير اجتمع ساكنان,فصارت خافْتُ,بتسكين الفاء فحذف الاول , الذي هو الالف ,ونقلت حركة العين المحذوفة التي هي الواو في خوِف الى الفاء للتنبيه على الأصل الذي هو فعِل بالكسر,فصار التركيب خِفت
وقول الناظم- لفاء الثلاثي- يفهم منه أن غير الثلاثي كدحرج,والثلاثي غير معتل العين عند إسناد الضمير لا يقع فيه النقل المذكور وهو كذالك والله اعلم.
قال في الطرة
فصل في حكم اتصال تاء الإضمار أو نونه أو “نا” بالثلاثي الأجوف.
وانقل لزوما لفاء الثلاثي، لا مَا فوقه. شكل عين كسرا كان أو ضما، لا فتحًا فسيأتي. إذا اعتلت: أي أُعلت، لا كفرِح وظرُف، ولا كعوِر وغيِد وهيؤ. وكان متصلا بـما يوجب تسكين آخره؛ كــتا الإضمار أو نونه أو “نا” ، واحذفها لالتقاء الساكنين؛ فتقول: طلت وطلنا وطلن، وهبت وهبنا وهبن، وخفت وخفنا وخفن.
وفائدته التنبيه على الأصل والوزن كما في الأولين، أو الوزن فقط كما في الأخير.اهـ
قوله :
………….وإذا فتحا يكون فمـنـــــــــــــــه اعتض مجانس تلك العين منتقلا
يعني أن ما كنا نتحدث عنه من قلب ونقل في حالة اتصال الفعل بالضمير,إنما هو خاص بفعُل وفعِل لا فعَل إذلافائدة من نقل الحركة فيها من فتح الى مفتوح, لكن بدل ذالك يعوض من شكل تلك العين الذي -هوالفتح- حركة مجانسة لحركة العين المحذوفة للدلالة على أن العين المحذوفة واويةٌ أويائيةٌ ,وذالك كقال لإن أصلها قوَلَ وباع أصلها بَيَعَ فتقول في قال عند اتصال الضمير بها قُلْتُ بضم القاف, إشارة الى أن قال واوية العين, وتقول في باع بِعْتُ بكسر الباء,إشارةً كذالك إلى أن باع يائية العين.
قال في الطرة:
وإذا فتحا يكون فــلا تنقله؛ إذ لا أثر في نقل فتح إلى مفتوح، ولكن منه اعتضد مجانس تلك العين وهو الضم إن كانت واوًا والكسر إن كانت ياءً، منتقلا به إلى الفاء؛ كقلت وقلنا …الخ، وبعت وبعنا …الخ .
خاتمة:
ولابأس أن نذكر هنا أقسام الفعل تتميما للفائدة. وذالك أن الفعل ينقسم إلى صحيح ومعتل, فالصحيح ما خلت حروفه الاصول من حروف العلة, وهو ثلاثة اقسام: سالم ,ومضعف ,ومهموز,
فالسالم :هو ما سلم من الهمز والتضعيف,ككتب وضرب؛
والمهموز:ما كان أحد أصوله همزا,كأخذ وسأل وقرأ ؛
والمضعف: ما كانت عينه ولامه من جنس واحد, كردَّ وقطِطَ؛
والمعتل ينقسم إلى خمسة أقسام :المثال وهو ما كانت فاؤه حرف علة ,كوعد ويسر؛
والاجوف وهو:ما كان في جوفه أي وسطه حرف علة كقال وباع،
والناقص وهو: ما كانت لامه حرف علة وسمي ناقصا لنقصه في بعض الاحوال عن ظهور بعض حركات الاعراب عليه, كرمى ودعا؛
واللفيف المقرون وهو:ما كانت عينه ولامه حرفيْ علة, كطوى وهوى.
واللفيف المفروق وهو: ما كانت فاؤه ولامه حرفيْ علة, كوعى ووفى.
و الله تعالى أعلم, و صلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم تسليما .