الأحد , 20 أكتوبر 2019

الدرس السابع عشر | المرشد المعين

بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على نبيه الكريم0004065_300
درسنا اليوم هو الدرس السابع عشر: من سلسلة دروس كتاب المرشد المعين على الضروري من علوم الدين للعلامة عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله تعالى.
مندوبات الصلاة
مَنْـدُوبُـهَـا تَيَـامُـنٌ مَعَ السَّـلاَمْ ==تَـأْمِيـنُ مَنْ صَلَّى عَدَا جَهْرِ الإِمَامْ
وَقَـوْلُ رَبَّنـَا لَكَ الْـحَمْـدُ عَـدَا ==مَنْ أَمَّ وَالْقُنُـوتُ فِي الصُّبْـحِ بَـدَا
رِدًا وَتَسْبِيـحُ السُّجُـودِ وَالرُّكُـوعْ ==سَدْلُ يَدٍ تَكْبِيـرُهُ مَـعَ الشُّـرُوعْ
وَبَعْـدَ أَنْ يَقُــومَ مِـنْ وُسْـطَـاهُ ==……………………..

———————————————————————

لما فرغ الناظم –رحمه الله-من ذكر السنن أعقبها بالمندوبات وهي الفضائل.
وأولها: التيامن بالسلام أي يميل المصلي وجهه لليمين عند النطق بالكاف والميم من “عليكم” بحيث يرى مَن خلفه صفحةَ وجهه ، وهذا في حق الإمام والفذ وأما المأموم فيتيامن بجميع السلام على المعتمد .
الثاني: قول ءامين إثر ختم الفاتحة، للفذ سواء كانت صلاته سرية أو جهرية ،وللمأموم في قراءة نفسه في السر و في حالة الجهر يأمِّن لإمامة ،وللإمام في قراءة نفسه في السر دون الجهر على المشهور،
فقول الناظم:« تأمين من صلى عدا جهر الامام» أي يستحب تأمين كل مصل ماعدا الإمام في الجهر،
وندب أيضا الإسرار بالتأمين .
الثالث: قول ربنا ولك الحمد للمأموم والفذ دون الإمام ولذا قال( عدا من أم)، وقد تقدم أن من السنن قول( سمع الله لمن حمد) في الرفع من الركوع للإمام والفذ، فتحصل من ذلك أن الفذ يجمع( بين سمع الله لمن حمد) و(ربنا لك الحمد) فالأول سنة والثاني مستحب، وأن الإمام يقول( سمع الله لمن حمده) فقط كما تقدم وأن المأموم يقول( ربنا ولك الحمد)فقط كما بيَّنا هنا .
والرابع: القنوت فى الصبح فقط وندب إسراره، وندب كونه قبل الركوع، وندب لفظه المخصوص وهو:( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخنع لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق)
قال لمرابط محمد سالم بن ألما
يندب كونه دعا ويندب== إسراره وهو بصبح يطلب
في الركعة الأخرى وقبل ما ركع== ولفظه وبعد سورة يقع
تنبيه: من سجد قبل السلام لترك القنوت بطلت صلاته على المشهور من كونه مستحبا، وعلى القول إنه سنة لا تبطل، وقال بعضهم من أراد الخروج من الخلاف فليسجد لتركه بعد السلام.
الخامس: الرداء، ابن رشد وعياض: اتخاذ الرداء عند الصلاة مستحب. قال غيرهما: ولا فرق بين الإمام وغيره.
السادس:التسبيح في الركوع والسجود يقول في الركوع: سبحان ربي العظيم وبحمده، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى وبحمده.
السابع: سدل اليدين أي إرسالهما لجنبيه ، وكره القبض بفرض ، وهل يجوز في النفل خلاف.
الثامن التكبير حالة الشروع في أفعال الصلاة إلا في القيام من الجلسة الوسطى فلا يكبر حتى يستوى قائما فقول الناظم (وبعد أن يقوم الخ..) معطوف على( مع الشروع)، وذلك مطلوب في حق الإمام والفذ والمأموم، ولا يقوم المأموم لثالثة الإمام إلا بعد استقلال الإمام قائما كما في الرسالة وغيرها.

وسنكمل الكلام على بقية المناديب في الدرس القادم إن شاء الله .
وكان مصدر هذا التدريس : تدريس شيخنا العلامة الشيخ بن حَمَّ المفتي العام للمنتدى العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،جزاه الله عنا خيرا ، و الشرح الكبير للعلامة ميارة على هذا النظم .
وكتب العبد الفقير إلى ربه الغني به عبد الله بن أحمد بن الب ، كان الله في عونه و والديه ، ورحم الله عبدا قال آمين.