الثلاثاء , 16 يوليو 2019

الدرس التاسع والعشرون | ألفية ابن مالك مع احمرار المختار ابن بونَ

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم images

درسنا اليوم هو الدرس التاسع والعشرون من سلسلة دروس ألفية ابن مالك مع احمرار المختار ابن بون َ .

إعداد الأستاذ محمد عالي بن أمد بن أحمدُّ

تمهيد : هذا شروع من الناظم (المختار ابن بونَ) في الكلام على ضمير الشأن .
فصل في ضمير الشأن
والتزموا الإفراد والتذكيرا = في الشأن قل قد أنثوا كثيرا
قبل المؤنث وما قد شبها = به وباســــتـكــنان هذا نبها
في باب كان كاد حتما وبدا = في باب إن ظن ما والابـتـدا
قوله : “والتزموا الإفراد والتذكيرا في الشأن” لأنه مفسر بمضمون الجملة ومضمونها مفرد لأنه نسبة الحكم للمحكوم عليه .
وقوله: “قل قد أنثوا كثيرا قبل المؤنث الخ” يعني ان ضمير الشان يكون ضمير تانيث كثيرا إذا كان قبل المؤنث وذلك لانه مؤول بالقصة نحو: “إنها جاريتك ذاهبة” ومن غير الأكثر قوله:
وإلا يكن لحمٌ غريضٌ فإنه = تكب على أفواههن الغرائر
ويؤنث كذلك قبل فعل مؤنث بعلامة تأنيث نحو قوله تعالى : { فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}
قوله : “وما قد شبها به” أي ما شبه بالمؤنث نحو : كأنها قمرٌ جاريتك
قوله : “وباستكنان هذا نبها في باب كان” يعني انه يستكن حتما في باب كان وفي باب كاد كقوله:
إِذَا مِتُّ كانَ الناسُ صِنفانِ شامتٌ = وآخرُ مُثْنٍ بالذِي كنت أَصْنَعُ
وقوله: هيَ الشّفَاءُ لِدائي لَوْ ظَفِرْتُ بهَا = وَلَيسَ مِنهَا شِفَاءُ الدّاءِ مَبذُولُ
وقراءة حمزة وحفص : {من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم}
قوله :”كاد” معطوف باسقاط العاطف وهو الواو .
قوله : “وبدا في باب إن ظن” جوازا يعني انه يظهر في باب إن ، وفي باب ظن ، وفي باب ما ، وفي باب الابتداء ، واسقط الناظم العاطف بينها والامثلة على الترتيب :
نحو: { وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ}
وقوله: علمته الحقُّ لا يخفى على أحد = فكن محقا تنل ما شئت من ظفر
نحو: وما هو من يأسو الكلوم وتتقى = به نائبات الدهر كالدائم البخل
و نحو:{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} على أحد قولين .
ثم قال :
وفسرنه بذات خبر = مصرح بها جميعا تظفر
يعني ان ضمير الشان يفسر بــجملة ذات خبر مصرحا بها جميعا فلا يجوز حذف جزء منها ، لأنه جيء به لتأكيدها وتفخيم مدلولها والحذف مناف لذلك ، كما لا يجوز ترخيم المندوب خلافا للكوفيين في نحو : “ظننته قائما زيدٌ” و”إنه ضُرب أو قام ” بحذف المسند إليه من غير إرادة ولا إضمار ، والأمر والشأن لا يقوم ولا يضرب . وهو اسم خلافا لابن طراوة قال إنه حرف مؤكد للجملة قوله : “تظفر” تتميم
وغلب الأخص بالإجماع = من الضمائر في الاجتماع
يعني ان الأخص من الضمائر أي الاقرب الى الكلام يغلب على غير الأخص بالإجماع اذا اجتمعا فيقدم المتكلم على المخاطب نحو: أنا وأنت فعلنا ، وعلى الغائب نحو : وأنا وهو فعلنا ، لانه اخص منهما كما قدمنا ، ويقدم المخاطب على الغائب لأنه اخص منه كما قدمنا نحو : أنت وهو فعلتما ، وأنتما وهما فعلتم
طرر الابيات
فصل
والتزموا الإفراد والتذكيرا في الشأن لأن مفسره مضمون الجملة، وهو مفرد لأنه نسبة الحكم للمحكوم عليه قل قد أنثوا كثيرا فبل المؤنث باعتبار القصة نحو إنها جاريتك ذاهبة، وقبل فعل مؤنث بعلامة تأنيث نحو : { فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} ومن غير الأكثر قوله: وإلا يكن لحمٌ غريضٌ فإنه = تكب على أفواههن الغرائر
وما قد شبها به نحو كأنها قمر جاريتك وباستكنان هذا نبها في باب كان كقوله:
إِذَا مِتُّ كانَ الناسُ صِنفانِ شامتٌ = وآخرُ مُثْنٍ بالذِي كنت أَصْنَعُ
وقوله: هيَ الشّفَاءُ لِدائي لَوْ ظَفِرْتُ بهَا = وَلَيسَ مِنهَا شِفَاءُ الدّاءِ مَبذُولُ
كاد كقراءة حمزة وحفص {من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم} حتما وبدا في باب إن ظن جوازا نحو وإنه لما قام عبد الله يدعوه وقوله:
علمته الحقُّ لا يخفى على أحد = فكن محقا تنل ما شئت من ظفر
ما والابتدا وجوبا نحو:
وما هو من يأسو الكلوم وتتقى = به نائبات الدهر كالدائم البخل
ونحو : {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} على أحد قولين
وفسرنه بـ ـجملة ذات خبر مصرحا بها جميعا فلا يجوز حذف جزء منها، لأنه جيء به لتأكيدها وتفخيم مدلولها، والحذف مناف لذلك، كما لا يجوز ترخيم المندوب تظفر خلافا للكوفيين في نحو: ظننته قائما زيدٌ ، وإنه ضُرب أو قام بحذف المسند إليه من غير إرادة ولا إضمار، والأمر والشأن لا يقوم ولا يضرب. وهو اسم خلافا لابن طراوة قال: إنه حرف مؤكد للجملة.
وغلب الأخص على غير الأخص بالإجماع من الضمائر في حال الاجتماع كأنا وأنت فعلنا وأنت وهو فعلتما وأنتما وهما فعلتم وأنا وهو فعلنا.