الخميس , 23 مايو 2019

الدرس الحادي والعشرون | المرشد المعين.

بسم الله الرحمن الرحيم   وصلى الله على نبيه الكريم0004065_300
درسنا اليوم هو الدرس الحادي والعشرون: من سلسلة دروس كتاب المرشد المعين على الضروري من علوم الدين للعلامة عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله تعالى.
نُـدِبَ نَفْـلٌ مُطْلَـقــاً  وَأُكِّـدَتْ ==تَـحِيَّـةٌ  ضُحًى  تَـرَاوِيـحُ تَلَـتْ                
وَقَبْـلَ  وَتْـرٍ مِثْــلَ ظُهْـرٍ عَصْـرِ ==وَبَـعْـدَ مَغْـرِبٍ وَبَـعْـدَ  ظُهْـرِ     

أخبر رحمه الله أن التنفل أي بالصلاة مندوب، ومعنى قوله: “مطلقا” أنه لا حد لعدد التنفل ولا زمان له مخصوص، بل يستحب أن يفعل منه ما استطاع في كل وقت من ليل أو نهار، يريد إلا في وقت النهي عن ذلك.
وأخبر أن المتأكد منه تحية المسجد، وصلاة الضحى، وتراويح رمضان، وما قبل الوتر وهو الشفع، وما قبل الظهر والعصر وما بعد الظهر والمغرب.
فالقول أن تحية المسجد فضيلة هو المعتمد، واختار ابن عبد السلام: أنها سنة،
والأصل في هذا قوله صلى الله عليه وسلم: “إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين” هكذا رواه مسلم بصيغة النهي، وفي لفظ له وللبخاري: “إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس” بصيغة الأمر وهذا الأمر على جهة الفضيلة لا الوجوب والنهي على جهة الكراهة لا التحريم، هذا هو المعتمد.
وأما صلاة الضحى فقال ابن عرفة: نص التلقين والرسالة أن صلاة الضحى نافلة، وقال أبو عمر: فضيلة.
(تنبيه): حكى الحافظ أبو الفضل الزين العراقى: أنه اشتهر بين العوام أن من يقطع الضحى يعمى، فصار كثير منهم يتركها لذلك وليس لما قالوه أصل، بل الظاهر أنه مما ألقاه الشيطان على ألسنة العوام ليحرموا الخير الكثير، وروى الحاكم: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن نصلى الضحى بسور منها “والشمس وضحاها” و “والضحى” ومناسبة ذلك ظاهرة.
 (بشارة): أخرج آدم بن إياس فى الثواب له عن على بن أبى طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى شفعة الضحى ركعتين إيماناً واحتسابا كتب الله له مائة حسنة ومحا عنه مائة سيئة ورفع له مائتي درجة وغفرت له ذنوبه كلها ما تقدم منها وما تأخر إلا القصاص». وفي سنن الترمذي وابن ماجه من حديث «أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حافظ على شفعة الضحى غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر».
وشفعة الضحى: بضم الشين المعجمة وقد تفتح: ركعتا الضحى، قال في النهاية: من الشفع بمعنى الزوج. وأما التراويح  فهي قيام رمضان، ووقته كالوتر، والجماعة فيه مستحبة.
 (تنبيه): من سبق بركعة من تراويحه قال سحنون وابن عبد الحكم: يقضى ركعة مخففا ويدخل معهم. وقال المواق: أنه يستحب لمن سبق بركعة من تراويحه أن يتم النافلة جالسا .
وأما الشفع فركعتان قبل الوتر، يقرأ في الركعة الأولى منهما بأم القرآن و (سبح اسم ربك الأعلى) وفي الثانية بأم القرآن و (قل يا أيها الكافرون).
وأما التنفل قبل الصلاة وبعدها فمندوب لقوله صلى الله عليه وسلم: «من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرم الله عظامه على النار » خرجه أبو داود، وفي الموطأ وصحيح مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا» وقال صلى الله عليه وسلم: «من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء عدلن له عبادة اثنتى عشرة سنة». انتهى من شرح ميارة الكبير.
وكان مصدر هذا التدريس : تدريس شيخنا العلامة الشيخ بن حَمَّ المفتي العام للمنتدى العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،جزاه الله عنا خيرا ، والشرح الكبير للعلامة ميارة على هذا النظم .
وكتب العبد الفقير إلى ربه الغني به عبد الله بن أحمد بن الب ، كان الله في عونه و والديه ، ورحم الله عبدا قال آمين.