الثلاثاء , 19 نوفمبر 2019

من روائع المديح للشاعر عبد الله بن بونا

القصيدة الأولى: “الرد المحكم على من ينكر بركة مدح الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم”

الشاعر عبد الله ابن بونا

الشاعر عبد الله ابن بونا

قالها الشاعر عبد الله ابن بونا في دبي …عام 1994 م

سلام على من خص بالحجة الكبرى

ومن حفه ركب الملائك إذ أسرى

وبايعه الرسل الكرام وبشروا

به ورسول الله قد جاء بالبشرى

سلام على تاج السنا وسنامه

وخير بني الخضرا وخير بني الغبرا

سلام محب يرتجي يوم حشره

وقد ظمئ الأقوام أن يرد النهرا

إليك رسول الله أشكو مذاهبا

تبدل بالتدليس إيماننا كفرا

تحكم جهالا وتزهو بعلمهم

وتحسب إن الجهل في ملة أخرى

وذموا هداة الحق من غير علة

وإن هداة الحق في علمه أدرى

صبرنا لهم ظلم الأئمة علهم

يرون جمال الدر إن وردوا البحرا

ولما تمادوا في مغالاة زيغهم

فلم يروا الشمس المنيرة والبدرا

وطال جفاء الزائغين محمدا

لذاك جحود لا نطيق له صبرا

يقولون لا تمدح نبيك آملا

لفضل ولا ترجو بمدحكه الأجرا

بأي دليل أم بأية حجة

لقد جئتموا والله من قولكم نكرا

فمن لم يكن خير الأنام حبيبه

فقد ضل في الدنيا وقد ضاع في الأخرى

وقد مدح الرحمن طه نبينا

وأعلى له في نص محكمه الذكرا

وقال له جبريل ليلة سعده

تقدم فأنت الخلق أرفعه قدرا

وحسان كم حسان صاغ حسانه

فكان له جبريل من خلفه ظهرا

أرانا ملوك الأرض نغبط ملكهم

ونجفو رسول الله من بزهم طهرا

نقول سمو الشيخ قد جاء أو مضى

ونمدحه شعرا ونمدحه نثرا

ونلثم أطراف الملوك تقربا

أليس رسول الله من غيره أحرى؟!

فليس بشرك أن نحب محمدا

وليس بشرك أن نباهي به فخرا

ونحمد رب العرش أن جاءنا بما

يبدل بعد العسر آمالنا يسرا

أبا القاسم المختار أزكى تحية

مضمخة من روح عطركمُ عطرا

فكن لي شفيعا يوم تشفع للورى

ولا يحمل الموزور عن غيره الوزرا

عليك صلاة الله والأهل والألى

مع الحق كانوا الجند والفتح والنصرا

القصيدة الثانية: “الربابية في مدح خير البرية”

قال الشاعر عبد الله بن بونا عام 1996

وهي معارضة للربابيات وإن اختلفت في المقصد:

البين جرعك الجوى بغرابه

فغدوت مغنى الريم من أغرابه

ظعنت مهاة عيطموسا طفلة

فمخرت من بحر الأسى بعبابه

وعذافرات عتاق سلمى وخدها

خفقان قلب الصب يوم مصابه

صبرا أري اللاحي الصبابة صرخدا

يوم الفراق بصابه وصعابه

وشم اللواعج في الحشاشة نثه

مسحاح دمع للخدود وشى به

لا أنس ترقابي لها ورقيبها

يوم النوى ما مل من ترقابه

رشأ يلوح للأحبة خلسة

والكف يبرق في سواد خضابه

حجابه صيد الكماة سراتهم

والطهر والإيمان من حجابه

ومكثت في المغنى أحدق خلفهم

حتى توارى الركب خلف هضابه

والحب أولى أن يكون لأحمد

ياليتني في الحشر من أحبابه

عبد الإله نبيه ورسوله

ثر النوال غزيره منسابه

نسب على حسب على وحي على

ختم به لا لؤم في أنسابه

حسب الرسول بأنه خير الورى

وشفيع خلق الله يوم حسابه

فمقامه كم من بليغ جهبذ

يعييه في الإسهاب أو إطنابه

لاتمددن طنب البديع مطاولا

ما مده الديان من أطنابه

أسرى به فسرى ليعرج ليلة

سار المكابر خلف سؤر سرابه

سرب على سرب ملائكة السما

سرت به والروح في أسرابه

حربا قريش حرابها محرابها

هبل وطه الله في محرابه

ياليلة وغشاوة أعمتهمُ

وسقاهمُ بالشرك ودق ضبابه

والخاسئ النجدي فيهم منجدا

نفرا بناد الشرك من طلابه

شيبا وشبانا رموه بغدرهم

تعس الضلال بشيبه وشبابه

كل يمني نفسه بعظيمة

أن يثكل العليا بحد ذبابه

تربت يد الباغي وطه محسر

كل يعفر رأسه بترابه

وعلي فداء للحبيب بنفسه

أسد الفداء بظفره وبنابه

وحصافة الصديق أعظم صاحب

لأجل من بذل الوفا لصحابه

يا غار يا علياء يا وادي منى

بسهوله وجباله وشعابه

يا كل شبر في الحجاز تبخترن

هذا الحبيب يسير في أثوابه

وسراقة -والطرف يكبو تارة-

مائة المحال تحث سليل لعابه

يرخي العنان وقد رأى ما قد رأى

في إثرهم ما أنفك من تطلابه

عُدْ يا سراقة بالأمين مؤمنا

عد مرفد الإحسان من مصبابه

هذا المزمل والمدثر بالهدى

حجب الإله ركابه بحجابه

هذا الرسول وتلك أعلام الهدى

والنصر والتمكين تحت جنابه

هذا الصباح لأمة كم حندسا

رفلت بثوب الغي في جلبابه

يا روم يا أعراب يا كسرى ويا

كل الورى هل بالهدى من آبه

هذا رسول الله فالثم رحله

وادخل إلى باب الهدى من بابه

يا نخل طيبة سح وبل محمد

فلتسق يا عرجون سر سحابه

هذا الحبيب وحوله أنصاره

من كل قرم يعربي نابه

من كل سباق لمضمار الفدى

يعبوبه مرقاله خبابه

مقدامه مطعانه مضرامه

مضرابه مسعاره غلابه

مفتاح صرح المجد مغلاق الخنى

مكساب فياض الندى مسكابه

جاء البشير فأزهرت أحلامنا

بشرى به بشرى به بشرى به

من جاء بالإسلام أسما ملة

فرقان ربي مشرق بكتابه

فعلونا بعلوه وخرابنا

بخرابه ويبابنا بيبابه

يارب بالماحي امحاء صحائفي

والقبر مالي في احتمال عذابه

وبهديه أهدى هداية موقن

واملأ جرابي من معين جرابه

وبنصرة الأنصار فانصرنا على

هذا الزمان وعجبه وعجابه

وبناقل الوحي الأمين تولنا

والسادة الأطهار من كتابه

وبمحكم ومفصل وبمحكم

ومنزل وبمنزل متشابه

أسبابنا تصل المراد ميسرا

والحق لا نعوج عن أسبابه

نرضى بمقدور رضاء مفوض

ونعب من شهد الرضا برضابه

صلى وسلم ذو الجلال على السنا

وصحابه والآل لب لبابه