السبت , 23 مارس 2019

الدرس السادس والثلاثون | لامية الأفعال مع احمرار الحسن بن زين

الدرس السادس والثلاثون من لامية الافعال مع احمرار الحسن بن زينلامية الأفعال
إعداد الأستاذ عبد الله بن محمد.
الله المستعان ما شاء الله لا قوة إلا بالله.

قال ابن مالك:

وما سوى ذاك مسموع….. == ……………..
قوله: وما سوى ….الخ تقدم معناه في الدرس الماضي لكن سنعيده هنا توطئة لما بعده، والله الموفق.

ومعناه أن غير الأوزان الستة المتقدمة يقتصر فيه على السماع وبقيت أوزان من فعل المفتوح اللازم أشار إليها بقوله :

…….. وقد كثر الــــــ==ــــفعيل في الصوت والداء الُممِض جلا
ومعناه أن فعَل بالفتح اللازم قياس مصدره الفُعول بضم الفاء كما تقدم إلا إذا دل على صوت فيكون قياس مصدره الفعيل، نحو الأنين والحنين، وكذلك إن دل على سير نحو الذميل والرسيم وقد تقدم أن الصوت أيضا ينقاس فيه الفعال :كالصراخ والنباح أودل على داء ممض أي موجع فقياس مصدره الفُعال نحو زكم زكاما وسعل سعالا ومشى بطنه مشاء كما يأتي قريبا.
قال في الطرة: (وقد كثر كثرة اطراد الفعيلُ في فعل الدال على الصوت كما تقدم، وفي السير؛ كالدبيب والدفيف والرسيم.)

قال الناظم
معناه وزن فُعال فليقس ولذي == فرار أو كفرار بالفعال جلا
ومعنى البيت أنه إذا دل على فرار أو ما يشبهه من الامتناع فقياس مصدره الفِعال بالكسر كأبق إباقا وأبى إباء وفر فرارا.
قال في الطرة: (معناه أي اسم معناه أي مصدره، وزن فعال فليقس، فيه كالزكام والسعال ومُشاء البطن، ولذي فرار،كإباق وشراد ونفار ،أو كفرار بالفعال كجماح وأباء جلا)
ثم قال:

فعالة لخصال والفعالة دع == لحرفة أو ولاية ولا تهلا

أما قوله فعالة لخصال….الخ، فهو استطراد والمقصود منه أن المصادر الدالة على الخصال من أي فعلٍ تصاغ على فَعالة بالفتح، كظرف ظرافة وفطن فطانة ورجح عقله رجاحة، وقد اهمل الناظم من مقيس فعل المفتوح اللازم الفَعَلان بفتح العين وهو لما دل على التقلب، كالجولان والطوفان، فهذه خمسة أوزان مقيسة من مصادر فعل بالفتح ، وإذا أضفتها الى الستة الماضية وحذفت الفُعال مرة إذ قد تكرر مرتين لاشتراكه بين الصوت والداء، وحذفت الفعيل كذلك لاشتراكه بين الصوت والسير، لتمت عشرة هي المقيسة من مصادر الثلاثي، اثنان منها لفعُل بالضم، وهما فُعولة وفَعالة ،وواحد لفعِل المكسور اللازم وهو فعَلٌ، وواحد اشترك فيه المعدَّى من فعل بالفتح وفعِل بالكسر وهو فعْلٌ والستة الباقية لفعل بالفتح اللازمٍ قال في الطرة: (فعالة لخصال من كل فعل كانت؛ كالظرافة والشجاعة والسعادة والشقاوة والضلالة ورجاحة العقل، فليس هذا محض تكرار خلافا لبدر الدين. والفِعالة دَعْ لحرفة؛ كتجارة وكتابة، أو ولاية؛ كسفارة ووزارة وإمارة. ولا تهلا: أي لا تنس. ولم يذكر هنا فعلانا وفي الخلاصة أنه يقاس في لازم فعل الدال على التقلب كالدوران والهيمان)

ثم أشار الناظم إلى أن هنالك مصدرين آخرين قياسيين من كل فعل ثلاثي ونبه عليهما بقوله:
لمرة فعلة وفعلة وضعوا == لهيئة غالبا كمشية الخيلا

يعنى أن المرة يدل عليها غالبا من الفعل الثلاثي بوزن فعلة بفتح الفاء كضربه ضربة وشربه شربة والهيئة وهي الحالة التي يكون عليها الفاعل حال مباشرته للفعل يدل عليها غالبا من كل فعل ثلاثي بوزن فِعلة بكسر الفاء كمشى مِشية الخيلاء و جلس جِلسة العلماء ومن غير الغالب قولهم لقيته لقيانة وأتيته إتيانة والقياس لقية أتية بالفتح في المرة والكسر في الهيئة.
قال في الطرة: (لمرة من الثلاثي، لازما أم لا فَعلة ٌ؛ كضربة ونفخة وركعة وفرحة وشربة وفِعلة ً وضعوا لهيئة منه كذلك؛ غالبا فيهما. وندر: لقاءة وإتيانة فيهما. كمشية الخُيلا وجلسة بدوي وميتة جاهلية، ويموت المؤمن ميتة حسن والكافر ميتة سوء، ولبسة متفضل. إن لم تلازم مصدره التاء وإلا فسيأتي.)

قال الحسن ول زين:

وفعلة لاسم مفعول وإن فتحت == من وزنه العين يرتد اسم من فعلا

يعني أنهم وضعو فعلة بضم الفاء وسكون العين للدلالة على اسم المفعول نحو فلان لعنة وهزأة وضحكة أي ملعون ومهزوء ومضحوك منه وأما إن فتحت عينه كفعلَة فإنه يصير اسم فاعل كفلان لعنة وهزأة أي لاعن هازئ ومنه قوله تعالى: (ويل لكل همزة لمزة)
قال بعضهم :

إن ضحكت منك كثيرا فتية == فأنت ضُحْكة وهم ضُحَكة

بضم فاء الكل والإسكان == لغير أول وفتح الثاني

ورجل لعنة لعان == ولعنة يلعنه الإنسان

قال في الطرة: (ووضعوا فُعلة لاسم مفعول؛ كلـُعْنة وهزْأة وضحكة؛ أي ملعون ومهزوء به ومضحوك منه.
وإن فتحت من وزنه العين فصار “فـُعَلـَة ً” يرتدَّ اسم من فَعلا؛ كلُعَنة وهُزأة وضُحَكة، أي هازئ …الخ ومنه: {ويل لكل هُمَزة لمزة.} والهمز كاللمز وزنا ومعنى وبابه ضرب والهماز العياب واللمز مثله من مختار الصحاح)،

والى الدرس القادم إن شاء الله

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم تسليما