الأحد , 20 أكتوبر 2019

الدرس السادس والعشرون | المرشيد المعين على الضروري من علوم الدين

درسنا اليوم هو الدرس السادس والعشرون من سلسلة دروس المرشد المعين للعلامة عبد الواحد ابن عاشر0004065_300

وَسُـنَّ غَسْـلٌ بِالـرَّوَاحِ اتَّـصَـلاَ == نُدِبَ تَـهْجِيـرٌ وَحَـالٌ جَـمُـلاَ
بِـجُـمْعَةٍ جَـمَـاعَةٌ قَـدْ وَجَبَتْ == سُنَّـتْ بِفَـرْضٍ وَبِـرَكْعَـةٍ رَسَتْ
وَنـُدِبَـتْ إِعَــادَةُ الْفَـذِّ بِـهَـا == لاَ مَغْرِباً كذَا عِـشا مُـوتِـرِهـَا
{ وَسُـنَّ غَسْـلٌ بِالـرَّوَاحِ اتَّـصَـلاَ } أي يسن لصلاة الجمعة غسل موصوف بكونه متصلا بالذهاب إلي الجامع، ولو قبل الزوال ولا يضر يسير الفصل، وصفة هذا الغسل وماؤه كغسل الجنابة.
{نُدِبَ تَـهْجِيـرٌ} أي ذهاب لها في الهاجرة أي شدة الحر { وَحَـالٌ جَـمُـلاَ} الحال: الهيئة، والجمال: الحسن، أي يستحب لمصلى الجمعة تحسين هيئته باستعمال خصال الفطرة (من قص شاربه وأظافره ونتف إبطه وسواكه واستحداده إن احتيج إليه) والتجمل بالثياب الحسنة واستعمال الطيب لما في الموطأ أن رسول الله قال: «ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبى مهنته» والمهنة بفتح الميم وكسرها أي خدمته وتبذله.
(فرع) : قال ابن عرفة: الرواية كراهة ترك العمل يوم الجمعة كأهل الكتاب. أصبغ: أما ترك العمل استراحة فلا بأس به، وأما استنانا فلا خير فيه.
{بِـجُـمْعَةٍ جَـمَـاعَةٌ قَـدْ وَجَبَتْ} أخبر أن الجماعة واجبة في الجمعة بمعنى أن إيقاع صلاة الجمعة في الجماعة واجب وأنها سنة في غيرها من سائر الفرائض بمعنى أن إيقاع غير الجمعة في الجماعة سنة فقوله: {سُنَّـتْ بِفَـرْضٍ} أي غير الجمعة بدليل ما تقدم والباء ظرفية في الموضعين. وأخبر بقوله: {وَبِـرَكْعَـةٍ رَسَتْ} أن الجماعة أي فضلها يدرك بركعة أي كاملة بسجدتيها، فرست معناه: ثبتت وحصلت.
{ وَنـُدِبَـتْ إِعَــادَةُ الْفَـذِّ بِـهَـا} أي الجماعة {لاَ مَغْرِباً كذَا عِـشا مُـوتِـرِهـَا } أخبر أن من صلى فذا أي وحده يستحب له أن يعيد في الجماعة، إلا المغرب فلا يعيدها وكذا العشاء إن أوتر بعدها وأما إن صلى العشاء وحده ولم يوتر فيستحب له إعادتها مع جماعة.
(فرع) من صلى وحده وأراد أن يعيد في جماعة فإنه يعيد مأموماً لأنه كمتنفل فلا يأتم به المفترض.

 

وكان مصدر هذا التدريس : تدريس شيخنا العلامة الشيخ بن حَمَّ المفتي العام للمنتدى العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،جزاه الله عنا خيرا ، والشرح الكبير للعلامة ميارة على هذا النظم .
وكتب العبد الفقير إلى ربه الغني به عبد الله بن أحمد بن الب ، كان الله في عونه و والديه ، ورحم الله عبدا قال آمين.