السبت , 23 فبراير 2019

الدرس التاسع ، لامية الأفعال مع احمرار ابن زين

درسنا اليوم هو الدرس التاسع من:سلسلة دروس لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زينلامية الأفعال

إعداد الأستاذ عبد الله بن محمدن بن أحمدُّ
الله المستعان ما شاء الله لا قوة إلا بالله
توقفنا في الدرس الماضي عند قوله ومع ثمانية عشر….الخ
و ذكر الحضرمي هنا بقية الأفعال التي فيها الضم مع اللزوم، و هي ثمانية عشر كما تقدم .
قال في طرة البيت مع بعض الزيادات والتوضيحات
ومع ثمانية عشر كمت به = يمت ثج وسج أح أي سـعـــلا
. كمت به (وفي نسخة: “كمر به”) يمت: توسل، قال:
يمت بقربى الزينبين كليهما…إليك وقربى خالد ويزيد
ثج الماءُ ثجا، فهو ثجاج وثجيج، قال:
سقى أم عمرو كل آخر ليلة…حناتم سود ماؤهن ثجيج
وسج بطنه: رق الخارج منه. أح أي سعلا، كأحَّى ؛ أصله أحَّح، كتظنى في تظنن.
سخّت وأدَّ وحدَّ عرَّ حصَّ و لطَّـ = ـطَتْ ناقةٌ كفَّ شقَّ طرفه فعلا
سخت الجرادة: غرزت ذنبها لتبِيض. وأد البعير: إذا ردَّد الحنين في جوفه. وحد عليه: غضب، حَدا وحِدة، لا حده؛ فمعدى، ولا حدَّتْ المرأة؛ فسيأتي.
عر الظليم: صاح، لا الإبل؛ فسيأتي. حص الحمار حُصاصا بالضم: ضرط وضم أذنيه وعدا ومصع بذنبه ولطـَّت ناقة بذنبها: ألصقته بين فخذيها، قال:
لا نجعل الباطل حقا ولا…نلطُّ دون الحق بالباطل
و قد يتعدى فيقال: لطه: ألصقه

كف بصره: عمي، وفيه كُف بالضم فهو مكفوف،قال

عجبت عمرة من نعتي لها … هل يجيد النعت مكفوف البصر

بنت عشر وثمان قسمت … بين غصن وكثيب وقمر
شق طرفه: أي نظر إلى شيء لا يرتد إليه طرفه، فعلا نحو روحه، وفيه تكرار
وبق فك وعك اليوم غمّ وأمْـ ــمَتْ أًمُّنا حنَّ عنه معرضا كملا

وبق بقا وبُقاقا بالضم: أكثر الكلام.فهو بقّاق هو مشكول في ق بالفتح كما في “الخياطة”
فك الشيخ: هرم، لا بمعنى خلص؛ فمعدى، ولا حمق؛ فقد مضى.
وعك اليوم عكا: اشتد حره، فهو عك، ومنه: {ذهب العِكاك} بالكسرإشارة الى قولهم (إذاطلع السماك ذهب العِكاك وقلَّ على الماء اللكاك)، وهو كـغم.
وأمَّت أمُّـنا: صارت أما. حن عنه: أي أعرض؛ ولذا أكده بقوله: معرضا كملا.اي بهذا الفعل اكتمل قسم الشاذ بالضم من المضعف اللازم وهوخمسة وخمسون إذا أضيفت الى هذه الستة والاربعين التسعة المتقدمة هي قوله فردا بذب …الخ لكن بينهما فرق وهو أن التسعة لم تستعمل لازمة إلا وهي متعدية والستة والاربعون اغلبها لم يستعمل متعديا كما لصاحب وشاح الحرة. وبدأ في ذكر القسم الثاني منه الذي فيه الوجهان الشذوذ بالضم والقياس بالكسر وهو ستة وعشرون ذكر هو منها ثمانية عشر والحضرمي البقية قال ابن مالك

قسَّتْ كذا وعِ وجهيْ صدَّ اثَّ وخر= الصلد حدت وثرَّتْ جدَّ منّْ عملا

قست كذا: أي كـ “عست” معنى وحكما وهي من الباب السابق وقوله وع وجهي صد هي بداية الكلام على ما فيه الوجهان قال في طرة البيت ممزوجا ببعض الزيادات
وعِ وجهي صد عنه صدودا: أعرض،ومنه قوله تعالى {رأيت المنافقين يصدون …} ، و منه: ضجر، (صوابه: ضج).ومنه قوله تعالى {إذا قومك منه يصدون}.لا كمنع؛ فمعدى،ومنه قوله تعالى {وإنهم ليصدونهم}.
أثَّ الشعر فهو أثيث: كثر.لا أثت المرأة عظمت عجيزتها فعلى الاصل, وخرَّ الصلد والإنسان: سقطا، والكسر أفصح؛ ولذا أجمع عليه القراء في: {ويخرون}.
حدت حدا وحِدادا -بالكسر-: تركت الزينة، فهي حادٌّ، كأحدت فهي مُحِدٌّ. ولم يعرف الأصمعي غيره.
وثرت العين أو الطعنة أو الناقة: غزرت، فهي ثرة بالفتح، قال:
جادت عليها كل عين ثرة …فتركن كل حديقة كالدرهم
جَد مَن عملا في عمله: قصده بهمة، كأجد؛ فيقال إنه لجادٌّ و مُجِدٌّ.لاجد التمر: قطعه فمعدى وهو اصل جد في العمل قطع عنه كل ما سواه وانقطع اليه.

ابن مالك:
ترت وطرت ودرت جم شب حِصا ن عن فحت وشذ شح أي بخلا
قال في الطرة
ترت وطرت اليد عند القطع والنواة عند الرضخ: بانتا، لا ترَّها:بمعنى أبانها؛ فمعدى. ودرت الناقة والمزنة درا ، قال:
ديمة هطلاء فيها وطف…طبق الأرض تحرى وتدر
جم الماء جموما: كثر،قال امرؤ القيس:
يجم على الساقين بعد كلاله … جموم عيون الحِسْي بعد المخيض
شب حصان: نشط، شِبابا بالكسر، لا شبّ النار أوقدها ؛ فمعدى.
عنَّ عنا وعننا وعنونا: ظهر أمامك كعرض كأعن. فحت الأفعى –بالحاء- فحيحا: صوتت بفيها، وفخ النائم –بالخاء- : غط. وشذ: انفرد.
شح شحا بالضم فهو شحيح -وجاء كفرح فيثلث آتيه- : أي بخلا.

ثم ادخل الحضرمي هنا بقية الافعال قبل إتمام ابن مالك لما ذكره منها فكان الاولى له أن يذكرها بعد قول ابن مالك في البيت التالي: (حرَّ نهار) والله اعلم
.
ومثل صد بوجهيه ثمانيةٌ = عرَّتْ وشتَّ وأزَّ القِدرُ حين غلا
فال في الطرة مع بعض الزيادات

. ومثل صد بوجهيه: أي في وجهيه ثمانية: عرت الإبل تعِر وتعُر أصابها العر:وهو داء يتمعط منه وبر الابل,وهو معنى تقوبت في الطرة : فتكوى الصحاح خيفة العدوى،
لكلفتني ذنب امرئ وتركته … كذي العر يكوى غيره وهو راتع وشت: تفرق، فهو شت وشتيت، قال:
وقد يجمع الله الشتيتين بعد ما… يظنان كل الظن أن لا تلاقيا
وأصله شتته بالتضعيف أي فرقه كما للحضرمي
وأز القدر أزا وأيزًا وأُزازا –بالضم- : صوتت، حين غلا حذف منه التاء ضرورة ؛ لأن القِدْرمؤنثةٌ قال:
وقدر ككف القدر لامستعيرها … يعار ولا من ياتها يتدسم
قرَّ النهار وأصَّتْ ناقةٌ وكذا = رزَّ الجراد و كعَّ خلَّ أي هزلا
قر النهار قرا –بالضم- فهو قر –بالفتح- ، قال:
إذا ركبوا الخيل واستلْأموا …تحرقت الأرض واليوم قر
وجاء كفرح؛ فيثلث آتيه.
وأصت ناقة: اشتدَّ لحمها و سمنت، فهي أصوص، قال:
فهل تسلين الهمَّ عنك شملة …مداخلة صم العظام أصوص
وكذا رز الجراد بتقديم الراء: سخ. لا رزه: أثبته (في بعض النسخ: فمعدى)، كرزرزه، وهو الأشهر.
وكع عنه: تأخر،
لست ممن يكع أو يستكنو… ن إذا كافحته خيل الأعادي
خل جسمه فهو خل –بالفتح- ، قال:
فاسقنيها يا سواد بن عمرو…إن جسمي بعد خالي لخل
أي هُـَزَلا كنصر هزلا ويضم فهو هزيل و كعُني.هزالا فهو مهزول
قال بعضهم مشيرا لذالك
إذا القلوص من التطواف قد هزلت .. ففعله كعني بالحاج أو كتبا
وإن هزلت بمن به ازدريت فذا… موافق فعله للضرب أو تعبا
قال ابن مالك
وشطت الدار نس الشيء حر نهار………………………….
هذه بقية الافعال قال في الطرة وشطت الدار شطا شطوطا: بعدت. نس الشيء نسًّا فهو ناسٌّ: يبس، يقال: جاء بخُبزة ناسَّة. أي يابسة
حر نهارٌ: حمِيت شمسه، وجاء كفرح؛ فيثلث آتيه، ولولا أن هذا حشوُ بيت لأدخلت هنا “وفي الصحاح.انبناء الضم..” البيتين المتقدمين
وإلى الدرس القادم إن شاء الله