الخميس , 23 مايو 2019

الدرس الثاني والعشرون | المرشد المعين.

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم0004065_300
درسنا اليوم هو الدرس الثاني والعشرون: من سلسلة دروس كتاب المرشد المعين على الضروري من علوم الدين للعلامة عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله تعالى.

فَصْلٌ لِنَقْصِ سُـنَّـةٍ سَهْـواً يُـسَنْ == قَبْلَ السَّـلاَمِ سَـجْـدَتَـانِ أَوْ سُنَنْ
إِنْ أُكِّدَتْ وَمَـنْ يَـزِدْ سَهْـواً سَجَدْ == بَعْدُ كَـذَا وَالنَّقْصَ غَـلِّـبْ إِنْ وَرَدْ
وَاسْتَـدْرِكِ الْقَبْلِيَّ مَعْ قُـرْبِ السَّلاَمْ == وَاسْتَدْرِكِ الْبَعْدِي وَلَـوْ مِنْ بَعْدِ عَامْ
عَـنْ مُقْتَـدٍ يَـحْمِـلُ هَذَيْنِ الإِمَامْ == ………………………
——-
{فصل} في الكلام على سجود السهو، { لِنَقْصِ سُـنَّـةٍ} أخبر رحمه الله أن من سها في صلاته بنقص سنة واحدة مؤكدة كما إذا أسر في محل الجهر في الفريضة، {سَهْـواً يُـسَنْ} له {قَبْلَ السَّـلاَمِ سَـجْـدَتَـانِ}، فقوله: ” لنقص سنة” هو العلة في السجود، وقوله “سهوا” هو السبب، وقوله: “يسن” هو الحكم، وقوله:”قبل السلام” هو المحل، وقوله : “سجدتان” هو القدر.
{أَوْ} أي وكذلك يسن السجود قبل السلام لمن ترك {سُنَنْ إِنْ أُكِّدَتْ} كترك السورة في الفريضة لأن في تركها ثلاث سنن: قراءتها، وصفة قراءتها من سر أو جهر، والقيام إليها.
(تنبيه): محل السجدتين بعد الفراغ من التشهد ثم يعيد التشهد إلى “وأشهد أن محمدا عبده ورسوله” ويسلم.
{وَمَـنْ يَـزِدْ سَهْـواً سَجَدْ بَعْدُ كَـذَا} أخبر أن من سها بزيادة كمن جهر في محل السر في الفريضة، فإنه يسن في حقه أن يسجد سجدتين بعد السلام، ويعيد التشهد بعدهما إلى “وأشهد أن محمدا عبده ورسوله” كذلك ويسلم. { وَالنَّقْصَ غَـلِّـبْ إِنْ وَرَدْ} أخبر أن من سها بزيادة مع نقصان، كأن ترك السورة من الفريضة وقام للركعة الخامسة فإنه يغلب النقصان ويسجد قبل السلام.
{وَاسْتَـدْرِكِ الْقَبْلِيَّ مَعْ قُـرْبِ السَّلاَمْ} أخبر أن من ترتب عليه سجود قبلى فنسيه حتى سلم فتذكره بقرب السلام فإنه يسجد حينئذ، ومفهومه أنه إن طال لا يستدركه ويفوت وهو كذلك، ثم إن كان قد ترتب عن ترك ثلاث سنن بطلت الصلاة على المشهور، وإن ترتب عن أقل من ذلك فلا سجود وصلاته صحيحة.
{وَاسْتَدْرِكِ الْبَعْدِي وَلَـوْ مِنْ بَعْدِ عَامْ} أي أن من نسي البعيدي يسجده متى تذكره، ولو بعد سنة أو أقل أو أكثر، فقوله: “ولو من بعد عام” لا مفهوم له.
{عَـنْ مُقْتَـدٍ يَـحْمِـلُ هَذَيْنِ الإِمَامْ} أي أن الإمام يحمل عن المقتدى به سهو الزيادة والنقصان، فإن سها المأموم دون إمامه فلا سجود عليه.
وكان مصدر هذا التدريس : تدريس شيخنا العلامة الشيخ بن حَمَّ المفتي العام للمنتدى العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،جزاه الله عنا خيرا ، والشرح الكبير للعلامة ميارة على هذا النظم .
وكتب العبد الفقير إلى ربه الغني به عبد الله بن أحمد بن الب ، كان الله في عونه و والديه ، ورحم الله عبدا قال آمين.