السبت , 23 مارس 2019

الدرس الثاني والثلاثون | لامية الأفعال مع احمرار الحسن بن زين

الدرس الثاني والثلاثون من لامية الأفعال مع احمرار الحسن بن زينلامية الأفعال
إعداد الأستاذ عبد الله بن محمدن بن أحمدُّ
الله المستعان، ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
أبنية المصادر :
هذ باب تكلم فيه على أبنية المصادر من الثلاثي وغيره وكلمة المصدر مصدر ميمي عند الكوفيين أريد به اسم الفاعل فالمصدر عندهم معناه الصادر عن غيره أي الفعل وعند البصريين اسم مكان أي أنه مكان صدور المشتقات العشرة وهو جامد عند البصريين مشتق عند الكوفيين.
قال ابن مالك:
وللمصادر أوزان أبينها == فـللـثـلاثي ما أُبـــديـه مـنـتـخـــلا
فَعْل وفِعْل وفُعْل أو بتاء مؤنــــ=ــــنث أو الألــف المقصـــور مـتــصــلا
فَعلانُ فِعلانُ فُعلانٌ ونحو جَلا == رِضا هُدى وصلاح ثم زد فَعِلا
ذكر في هذه الابيات ان للمصادر من الثلاثي وغيره أوزانا سيذكرها غير مستوف لما سمع منها وذلك معنى قوله (منتخلا) وهي ثمانية وأربعون أولها: فعْل بسكون العين وتثليث الفاء، مفتوحها كضرب ضربا، ومكسورها كعلم علما، ومضمومها كشكر شكرا.
حال كون ما ذكر من الأوزان مجردا من علامة التانيث كما تقدم في الأمثلة, أو متلبسا بها مفتوح الفاء كرحمة ورغبة, ومكسورها كنِشدة وحِمية ومضمومها كقُدرة وكُدرة والمتصل بألف التانيث كذلك مفتوحا كتقوى ومكسورا كذكرى ومضموما كرجعى.
قال في الطرة:

وللمصادر أوزان مقيسة ومسموعة، أبينها أولا مجملة، ثم أفصلها؛ فللثلاثي ما أُبديه حال كوني منتخِلا: أي غير مستوفٍ جميع ما سُمع، أو كونه منتخَلا؛ فهو حال من الفاعل أو من المفعول.
فَعْل؛ كضرب وقتل وصبر. وفِعْل؛ كعلم وحلم وفسق؛ من حلم ككرم، وفسق كنصر. وفُعل؛ كشكر وكفر؛ كنصر فيهما. مجردة، أو متصلا بتاء مؤنث؛ كرَحمة ورَغبة، وكنِشدة وحِمية، وكقُدرة وكُدرة؛ من نشد الضالة –كنصر- : طلبها، كنشدها: عرّفها، وفيه “أنشد” ، قال:
تُصيخ للنبْأة أسماعه .:. إصاخة الناشد للمنشد
وقدر كضرب، وكدر مثلثة، مفتوحُها كنصر.
أو الألف المقصور مـتــصــلا ؛ كدَعوى، وذِكرى، ورُجعى. –
فَعلانُ فِعلانُ فُعلانٌ ونحو جَلا == رِضا هُدى وصلاح ثم زد فَعِلا
ومن الأوزان كذلك فَعلان بفتح فسكون كلواه بدينه ليانا إذا مطله وشنئه شنآنا ولم يجيء من غيرهما وفِعْلان بكسر فسكون كنسيان وحرمان وفُعْلان بضم فسكون كغفران وشكران
قال في الطرة:
فَعلانُ؛ كليان وشنْئآن، ولم يجئ فيه غيرهما، وفي الأول الكسر وفي الثاني التحريك؛ من لواه: مطله، وشنئه كفرح.
فِعلانُ؛ كحرمان ورِضوان، من حرمه كضرب..
فُعلانٌ؛ كغفران ورُضوان وشُكران. ثم ذكر المصادر من المحرك فقال
ونحو جَلا …..الخ وسنتعرض له في الدرس القادم إن شاء الله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم