الأحد , 15 سبتمبر 2019

الدرس الخامس والثلاثون | لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زين

الدرس الخامس والثلاثون من لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زينلامية الأفعال
اعداد الأستاذ عبد الله بن محمدن بن أحمدُّ
الله المستعان ما شاء الله لا قوة إلا بالله
فقال ابن مالك :
فَعل مقيس المعدى والفُعول لغيـ=ـره سوى فعل صوت ذا الفُعال جلا
هذا شروع منه في ذكر الأوزان العشرة المقيسة من الثمانية والأربعين التي تقدم ذكرها فقال: فعل …إلخ ومعنى البيت أن قياس المصدر من الفعل الثلاثي المعدى أن يكون على فَعْل بفتح الفاء وسكون العين وشمل ذلك المعدى من فعل المفتوح وفعل المكسور، نحو ضربه ضربا وفهمه فهما وظاهره أن هذا هو القياس وإن سمع غيره، وهو مذهب الفراء، والذي نقل عن سيبويه والأخفش أنه مقيس ما لم يسمع فإن سمع غيره وقف عنده، ولم يخترع له مصدر آخر على القياس، وظاهره كذلك أنه مقيس على فعل المكسور بلا قيد وهو ظاهر الخلاصة كذلك حيث قال:
فعل قياس مصدر المعدى …إلخ
وهو مقتضى كلام سيبويه والأخفش لكن قيد في التسهيل اطراده بأن يدل على عمل بالفم كلقم لقما وقضم قضما ولحس ولعق وهو كذلك وأما غير عمل الفم فمجيئه على فَعْل قليل ومنه حمده حمدا وجهله جهلا وفهمه فهما وقد يجيء على فِعْل بالكسر كفهم فهما وعلى فُعْل بالضم كشربه شربا ولبسه لبسا وغنمه غُنما وعلى غيرذالك كركوب وقربان وضمان وكراهية
وأما غير المعدى وهو اللازم من فعل بالفتح فقياس مصدره الفعول بضم الفاء كالجلوس والقعود ما لم يدل على صوت فقياسه الفعال كصراخ ونباح وبكاء أو يدل على فرار أو حرفة أو ولاية فستأتي.
قال في الطرة:
فَعل مقيس المعدى من فعَل وفعِل؛ كضرْب ولثم. والفُعول لغيره؛ والمراد به لازم فعَل بالفتح إلا ما استثني، كالخروج.
سوى فعل صوت؛ كصرخ ورغا وصاح، فـذا الفُعال جلا أو الفعيل؛ كالصراخ والرغاء والصياح، وكالصهيل والنهيق والحنين.
ويستثنى أيضا ما دل على داء أو فرار أو امتناع أو حرفة أو ولاية، كما يأتي.
قوله ذا مبتدأ وجلا فعل ماض والفعال مفعول مقدم والجملة خبر المبتدا
ثم قال ابن مالك:
وما على فـعِـل استحق مصــدرُه == إن لم يكن ذا تعد كونه فَعَلا
معنى ذلك أن ما كان من الثلاثي على فعل بكسر العين لازما فقياس مصدره فعل بفتح الفاء والعين كفرح وأما المتعدي منه فقد شمله عموم السابق (فعل مقيس المعدى) كما تقدم وأما فعل بالضم ولا يكون إلا لازما فأشار ألى قياس مصدره بقوله الآتي: وقس فـعـالة …إلخ
قال في الطرة: وما كان من أوزان الثلاثي على فعل بكسر العين استحق قياس مصدره إن لم يكن ذا تعد كونه فَعَلا؛ كفرح وشلل وعور وعمى وجوى فإن كان لونا فقياسه فعلة بضم فسكون غالبا كحمر حمرة وخضر وكدر
– قال ابن مالك
وقس فـعـالة او فُعولــة لـفـعُــلـــــــــــ=ــــــــــت كالشجاعة والجاري على سهلا
يعني أن فعل بالضم لها مصدران قياسيان وهما فعالة وفعولة الأول كالشجاعة والكرامة والثاني كالسهولة والصعوبة وظاهر كلامه في الخلاصة انقياس الوزنين والصواب أن المقيس الفعالة فقط لكثرتها دون الفعولة وكثر مجيء مصدر الفعل المضموم على فُعْل بالضم فسكون حتى قيل بانقياسه وذلك كالقرب والبعد والعسر واليسر والحسن والقبح والسحق والعمق بمعنى البعد، وقد يجيء على فِعَل -بكسر ففتح- كالصغر والكبر والغلظ والقصر والعظم والقدم وقد يجييء على فعَل بفتحتين كأدب وشرف وكرم ووطف وعلى غير ذلك كالفقر والبهجة والحلم والرفاهية ويجوز أن يقرأ (الجاري) بالراء وبالهمز
قال في الطرة:
وقس فعالة او فُعولة لفعُلت؛ كالشجاعة والظرافة، والجاري على مادة سهل؛ كالسهولة والصعوبة.
ثم قال ابن مالك
وما سوى ذاك مسموع …… == ………………..
وما سوى ذاك الذي مرأنه مقيس وهو فعل بالفتح، وفعول وفعال بضمهما وفعل محركا وفعالة بالفتح وفعولة بالضم من سائر أوزان المصادر السابقة مسموع …إلخ أي غير هذه الأوزان الستة المذكورة من مصادر الثلاثي يقتصر فيه على السماع ولا يقاس عليه إلا ما بقي من مستثنيات فَعَل المفتوح اللازم مما تكمل به العسرة المقيسة و سنتعرض لها لاحقا إن شاء الله
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم تسليما