الأربعاء , 23 يناير 2019

الدرس السابع والثلاثون | لامية الأفعال مع احمرار الحسن بن زين

الدرس السابع والثلاثون من لامية الأفعال مع احمرار الحسن بن زينلامية الأفعال
إعداد الأستاذ عبد الله بن محمدن
الله المستعان ما شاء الله لا قوة إلا بالله
.فصل في ابنية ما زاد على الثلاثي وهي سبعة أنواع سداسي ولا يكون إلا مبدوءا بهمز الوصل كاستخرج وخماسي مبدوء بها كانطلق أو بالتاء كتدحرج ورباعي كدحرج أو من مزيد الثلاثي وهو إما بهمزة كأكرم أو بالتضعيف كقطع أو بألف بين فائه وعينه كقاتل ولكل نوع من هذه الانواع مصدر مقيس لا يتوقف على سماع وما سمع له من غير القياس حفظ ولم يقس عليه، وذكر الناظم من هذه السبعة ستة وأهمل واحدا وهو المبدوء بهمزة القطع الصحيح العين كاكرم، وبدأ بذكر المبدوء بهمزة الوصل سداسيا وخماسيا فقال:
بكسر ثالث همز الوصل مصدر فعْـ==ـل حـازه مـعَ مَــد مـا الأخـيـرُ تـــــلا
ومعناه ان قياس المصدر من كل فعل مشتمل على همزة الوصل خماسيا كان كانطلق أو سداسيا كاستخرج انما يكون بكسر ثالثه كالطاء من انطلق والتاء من استخرج مع مد الحرف قبل الأخير، واعلم ان مرادنا بالمبدوء بهمزة الوصل ما كان قياسيا فقط كاستخرج وانطلق، وما كان صحيحا، دون السماعي كاقشعر، والمعتل كاستعاذ استعاذة وقدمنا هذا التقييد للتنبيه وإن كان الناظم سيذكره لاحقا إن شاء الله.
قال في الطرة:
(بكسر ثالث همز الوصل مقيسُ مصدرِ فعْل حازه، ولا يكون إلا خماسيا أو سداسيا. معَ مد ما الأخيرُ تلا؛ كانطلاق واستخراج. ثم قال الناظم:
واضممه من فعل التا زيد أوله == واكسره سابق حرف يقبل العللا
ومعناه أنك إذا بنيت المصدر من فعل زيدت التاء في أوله زيادة معتادة وكان صحيحا فاضمم الحرف قبل الأخير كتعلم تعلما وتكلم تكلما وتدحرج تدحرجا، ما إذا كان الفعل معتلا فإنك تكسر الحرف قبل الأخير حينئذ كتسلقى تسلقيا وتوالى تواليا، واحترز بالتاء المزيدة زيادة معتادة عن غير المعتادة كترمس فإنها ليست من هذا الباب لأن ما بعدها ساكن والأصل في الساكن أن يتوصل إليه بالهمز لا بالتاء,
وإنما كسروا ما قبل الأخير من معتل هذا النوع وإن كان قياس نظيره من الصحيح الضم، ويمكنهم أن يقولوا تسلقو ليلا يخرج إلى ما ليس مقبولا في الكلام ،كما يأتي لاحقا في الطرة إن شاء الله.
وما ذكر في المبدوء بالتاء من كون قياس المصدر منه بضم ثالثه هو القياس لكن ذكر فيه أيضا تفعال بكسر أوله وثانيه كتملق تِمِلاقا وتجمل تِجِمالا، ومنه قول الشاعر:
ثلاثة أحباب فحب علاقة :: وحب تملاق وحب هو القتل
قال في الطرة: (واضممه؛ أي متلوَّ الأخير من مقيس فعل زيد التاء المعتادة أوله، ولا يكون إلا خماسيا مفتوحا ثانيه، لا كترمس.
ومحل الضم إن صحت لامه كتعلم وتضارب وتدحرج.
وإلا فهو قوله: واكسره. قوله: فلا يجوز ضمه إذ ليس في كلام العرب اسم معرب آخره واو أو ياء لازمة مضموم ما قبلها سابقَ حرف يقبل العلل؛ أي معتلٍّ، كالتواني والتداني والتدلي والتسلقي، لا مسموعِه كتِحِمَّال ورِمِّيَّا.)
ثم قال الناظم :
لفعلل ائت بفعلال وفعللة == وفعّل اجعل له التفعيل حيث خلا
من لام اعتل للحاويه تفعلة == الزم وللعاري منه ربما بذلا
معنى البيت أن فعلل له مصدران قياسيان وهما الفعلال والفعللة بفتح الفاء كحوقل حيقالا وحوقلة، وسرهف سرهاف وسرهفة بمعنى نعم نعمة. أما فعّل الصحيح فقياس مصدره التفعيل ككذّب تكذيبا وعلّم تعليما اما إذا كان معتلا فقياسه التفعلة كزكاه تزكية وأما قوله: “وللعاري” فمعناه أن العاري من الاعتلال ربما شبه بالمعتل فاعطي مصدره كذكّره تذكرة وبصّره تبصرة والقياس تذكيرا وتبصيرا كما أن المعتل كذلك قد يشبه بالصحيح فيعطى مصدره، كقوله: باتت تنزي دلوها تنزيا.
قال في الطرة:
لـفعلل وما ألحِق به ,لا مسموعِه كالقهقرى والقرفصا (مقصورا مثلث القاف والفاء، أو ممدودا مضمومَهما، أو القافِ والراءِ والفاءُ ساكنة: جِلسة المنكبِّ، قال:
ولو جلست القرفصا مُنكبا … … …. …
… … …. … … لم تك إلا نَبَطِيًّا قلبا
ائت بفِعْلال على ما للمصنف هنا وفي التسهيل، خلافا لما في الخلاصة.
ويشير إلى قوله فيها:
فعلال ٱو فعللة لفعللا :: واجعل مقيسا ثانيا لا أولا
ونحوُه قوله في الكافية:
فعللة لفعلل اجعل مصدرا :: وجاء فعلال وما إن كثرا
(وفعللةٍ؛ كدِحْراج ودَحْرَجَة وحيقال وحوقلة وزلزال وزلزلة.
ويجوز فيه مضعفا الفتح، وكثيرا ما يُعنى به حينئذٍ اسمُ الفاعل؛ نحوُ:{من شر الوسواس}، {من صلصال}،
كم جاوزت من حية نضناض == وأسد في غيله قضقاض
وفعَّل اجعل ل مقيسَ مصدره التفعيل ، كالتعليم والتعظيم. لا مسموعَه ككِذَّاب،
حيث خلا من لام اعتل، وإلا فهو قوله: لـمقيس مصدر الحاويه تفعِلةً الزم (كتنزية وتغطية وتنمية. لا مسموعه كقوله:
وهْيَ تُنَزِّي دَلْوَها تنزيّا == كما تنزي شهلةٌ صبيا
وللعار منهُ ربما بذلا قليلا إن لم تكن لامه همزة؛ كجرَّبَ تجرِبَة وذكَّرَ تذكرة، وقليلا إن كان؛ همزة كتجزئة وتوطئة. وشذ: “تنبيئـًا” و”تهنيئـًا”.
وفي البيت استعمال اللفظ في معنييه.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم تسليما