الإثنين , 20 أغسطس 2018
الدرس الأربعون | لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زين.

الدرس الأربعون | لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زين.

الدرس الأربعون من سلسلة دروس لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زين.

إعداد الأستاذ عبد الله ولد محمدن.

الله المستعان ما شاء الله لا قوة الا بالله .

سماة مبناه ما زيدت  بمبدئه ==  ميم بكلماتها الاشراك ما عقلا

قوله: “سماة مبناه” معناها إجمالا اسم مصدره، فالسماة من  لغات الاسم والذي يقصد هنا: أن  اسم المصدر هو الاسم الذي سمي به بناء أي لفظ المصدر،  وبيان ذلك أن اسم المصدر يدل على لفظ المصدر  ولفظ المصدر يدل على المعنى، فعلى سبيل المثال العطاء مثلا اسم مصدر، والاعطاء مصدر أعطى، فالعطاء الذي هو اسم المصدر يدل على الاعطاء الذي هو لفظ المصدر والاعطاء يدل على المعنى الذي هو المناولة,  فالمصدر موضوع للدلالة على المعنى واسم المصدر موضوع للدلالة على المصدر ولذلك تجدهم كثيرا ما يفسرون اسم المصدر بالمصدر فيقولون مثلا اعطى عطاءً  أي إعطاءً.

ومعنى البيت المذكور: أن اسم المصدر يفرق بينه وبين المصدر من حيث اللفظ بثلاثة امور: أولها  أن اسم المصدر تكون في  أوله ميم زائدة لغير المفاعلة  كضرب مضربا وقتل مقتلا وذلك هو ما عناه بقوله: زيدت بمبدئه …. إلخ

قال في الطرة (سماه ) أي المصدر( ما زيدت بمبدئه ميم بكلمتها الاشراك ما عقلا ) أي فهم.

 ثم  قال ذاكرا الفرق الثاني:

أو ما خلت من حروف الفعل بنيته  ==  لفظا وقصدا وما اعطي به بدلا

ومعنى البيت: أن اسم المصدر هو ما خلت بنيته من بعض حروف فعله لفظا أو قصدا، ومعنى قصدا تقدير ولم يعوض  حرف بدل الحرف المحذوف  نحو: اعطى عطاء.

فإنه قد فقد بعض حروفه وهو الهمزة ولم يعوض حرف بدلها.

أما ما خلت بُنيته من بعض الحروف تقديرا فقط، كقتال فإنه مصدر لا اسم مصدر لأنه خلا من بعض حروفه  لفظاً فقط، ولم يخل منه تقديراً ولذلك نطق بها في بعض المواضع نحو: قاتل قيتالا  وضارب ضيرابا، بقلب الالف ياء لانكسار ما قبلها، وبخلاف كذلك وَعَد عِدة  فانه  وإن خلا من واوِ وَعد، فإنه عوض عنها التاء في ءاخره.

قال في الطرة :

(أو ما خلت من بعض حروف الفعل بنيتُه لفظا وقصدًا أي نية ومعناها التقدير وما اعطي به أي بذالك البعض بالالتفات ومعنى الالتفات رد الضمير على مفرد نحو(أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ) فالواو من قوله تعالى يجعلون راجعة على كلمة ذوي مقدرة بعد الكاف من قوله تعالى كصيّبٍ  والله اعلم.

بدلا أي عوضا  لا كقتال  وضراب  بتقدير ياء بدل الالف وقد يذكر  ولا كعدة  وزنة.

ثم ذكر الفرق الثالث بين المصدر واسمه فقال:

ومنه الاعلام والميمي قسه ولا ==  تقس سواه ولاكن نقله قبلا

ومعنى ذلك أن أعلام المصادر ليست بمصادر وانما هي اسماء مصادر  وذلك كيسار علم على اليسر وفجار علم على الفجور وبرة علم على البر وكيسان علم على الغدر.

  ثم ذكر أن المقيس من أسماء المصادر هو ما بدئ بالميم فقط، وأما القسمان الآخران اللذان هما خلوه من بعض حروفه وأعلام المصادر فيقتصر فيهما على السماع.

قال في الطرة: ومنه الاعلام والميمي قسه وفيه شذوذ ولا تقس سواه ولاكن نقله قبلا.

 ثم قال:

من فعَّل اجعلْ لمبناه الفَعَال ومن  == وَزَانِ افعل في الفاشي له فَعَلا

ذكر في هذ البيت  ابنية اسماء المصادر المسموعة وبدأ بفعَّل  فذكر أنه غالبا ما يكون بناء اسمِ مصدرِه على وزن الفعال بفتح العين  والفاء، كالطلاق والعتاق والسلام، ثم ثنى بأفعل وذكر أنه غالبا يأتي على وزن فَعَلٍ نحو اخبر خبرا  واسلم سلما واقسم قسما  ومن غير الغالب  مجيئه على وزن الفَعَال ومجيئ فعَّل على فَعَلٍ  كما يأتي.

 قال في الطرة :

من فعَّل غالبا اجعل لمبناه أي الغالب الفَعَال، واجعل من وزان أفعل  في السماعي الفاشي له فَعَلاً أي والغالب فيهما كالطلاق  والمتاع  والسراح والكلام  والسلام والتمام والقسم والخبر والسلم والسلف والثأى قال:

ولقد رأيتُ ثأى العشيرة بينها  .:. وكفيت جانبها اللتيا والتي

وإلى الدرس القادم إن شاء الله تعالى

وصلى الله وسلم على سينا محمد  وعلى ءاله وصحبه وسلم تسليما