الإثنين , 19 أكتوبر 2020

الدرس العاشر ، مختصر الشيخ خليل

بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على نبيه الكريممختصر الشيخ خليل

درسنا اليوم هو الدرس العاشر من : سلسلة دروس مختصر الشيخ خليل .

{( فَصْلٌ ) الطَّاهِرُ مَيْتُ مَا لَا دَمَ لَهُ والْبَحْرِيِّ وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ ، وَمَا ذُكِّيَ وَجُزْؤُهُ إلَّا مُحَرَّمَ الْأَكْلِ وَصُوفٌ ، وَوَبَرٌ ، وَزَغَبُ رِيشٍ ؛ وَشَعَرٌ وَلَوْ مِنْ خِنْزِيرٍ إنْ جُزَّتْ وَالْجَمَادُ وَهُوَ جِسْمٌ غَيْرُ حَيٍّ ، وَمُنْفَصِلٌ عَنْهُ إلَّا الْمُسْكِرَ . }
——————————————–
فصل في بيان الطاهر والنجس . والفصل لغة : الحاجز بين الشيئين ؛ واصطلاحا : اسم لطائفة من مسائل الفن مندرجة تحت باب أو كتاب غالبا . قال بعضهم:
وقطع بحث سابق عن لاحق
يدعى بفصل في الكلام الرائق

{الطَّاهِرُ} أنواعٌ ومنه {مَيْتُ مَا لاَ دَمَ لَهُ} أصلا كالجراد ونحوه ، وهذا بالنسبة إلى اللمس في الصلاة، وأما بالنسبة إلى الأكل فلا يؤكل غير مذكى من ذلك.
( تنبيه ) : اعترض على المصنف بأن القاعدة أن المبتدأ إذا كان معرفا بأل الجنسية فإنه يكون محصورا في الخبر ، ومن المعلوم أنه بقي من أنواع الطاهر غير ما ذكر كخرء الأذن مثلا.
العلامة: محمدن بن محبوبِ:
وقوله الطاهر مبتدا حذف == خبره ، وميت ما كذا عرف
أي ذاك أنواع ومنه ذاء == وغير ذا عن القياس ناءي
لأنه لم يذكر الأوساخا == ولا قذى العين ولا الصماخا
ولو بدا أحد ذينك خبر == للزم الحصر لقول مَن غَبر
وهو علي الأجهوري:
مبتدأ بلام جنس عرّفا == منحصر في مخبر عنه وفى
وإن خلا منها وعرف الخبر == باللام مطلقا فعكسه استقر

وإما إن كان له دم منقول كالذباب والقراد ، فقال العلامة مــمَّ الجكني:

وميت ما له دم منقول == في طهره تختلف الفحول
وذكروا من ذالك البرغوثا == أي طامر بن طامر المبثوثا
كذا البعوض والذباب والقراد == والخلف في القملة هل فيه تزاد
وكون ذا النوع كعادم الدم == رجحه الحطاب بدر الظلم

( تنبيه ) : إذا وقع الخشاش (وهو : الحيوان الذي يخرج من الأرض بنية العود لها) في طعام وكان حيا فإنه لا يؤكل مع الطعام إلا إذا نوى ذكاته بأكله ، كان الطعام أقل منه ، أو أكثر ، أو كان مساويا له ، تميز عن الطعام أم لا ، وأما إن وقع في طعام ومات فيه ، فإن كان الطعام متميزا عنه أكل الطعام وحده ،كان أقل من الطعام ، أو أكثر منه ، أو مساويا له ، وإن لم يتميز عن الطعام واختلط به ، فإن كان أقل من الطعام أكل هو والطعام ، وإن كان أكثر منه أو مساويا له لم يؤكل ، فإن شك في كونه أقل من الطعام أكل مع الطعام ؛ لأن الطعام لا يطرح بالشك.

محمد مولود ابن أغشممت:
بيان ما يصنع بالخشاش == شرعا إذا اختلط بالمعاش
فما من الطعام قد تخلقا == يؤكل عند الفقهاء مطلقا
وغيره إن كان حيا وجبت == نية تذكيته وإن يمت
وأمكن التمييز حتما عزلا == لو واحد منه وإلا أكلا
إن غلب الطعام لا إن ساوى == أو قلَّ فالتفصيل هو الأقوى
تذييل :
فإن يكن ساوى ففيه نظر == أما إذا قل فقطعا يحظر
وإن يشك في الطعام هل غلب == أو غلب الخشاش أكله رسب
أحمدفال :

دويبة سوداء لا تكاد == تفارق الإبل هي القراد
فإن تمت بلبن تنجسا == إن كان بالتغيير قد تلبسا
وغير آسن حكى الأجهوري == كحكم آسن على المشهور
وحكم قشرة الضروع حكم ما == قدم في القراد عند العلما

{وَ}من الطاهر ميت {الْبَحْرِيِّ} بالنسبة للأكل وأحرى الصلاة. { وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ }أي حياة جنسه كالضفدع والسرطان والسلحفاة خلافا لابن نافع.

وسواء مات حتف أنفه ووجد طافيا ، أو بسبب شيء فعل به من اصطياد مسلم أو مجوسي ، أو ألقي في النار ، أو دس في طين فمات ، أو وجد في بطن حوت ، أو طير ميتا إلا أنه يغسل في هذه. ولا فرق بين أن يكون مما لا تطول حياته ببر كالحوت ، أو تطول حياته كالضفدع البحري ، والسحلفاة البحرية . والظاهر أنه لا يجوز وطء آدمي البحر .
وقال بعضهم :
يؤكل ميت البحر لو خنزيرا == أو آدميا لا تكن حقيرا
ولا يجوز وطؤه لأنه == مثل البهيمة فحرمنه

{وَمَا ذُكِّيَ} أي ذكاة شرعية من ذبح ونحر وعقر أو بما يموت به الجراد.{وَجُزْؤُهُ} أي جميعُ أجزائه من كبد وعظم وغيرهما طاهرٌ ، واختلف في المشيمة ، قال محمد مولود (ءادَّ):

وفي المشيمة وهي ظرف الجنين == وبالسلى تعرف : خلف الأقدمين
طاهرة تؤكل وهو المعتمد == وثالث الأقوال تتبع الولد

{إلَّا مُحَرَّمَ الْأَكْلِ} إجماعا فلا تفيد فيه الذكاة إجماعا ، أو على المشهور فلا تفيد فيه الذكاة على المشهور . خلافا لابن شاس القائل: بإفادتها للمس.

محمد بن حمين:
يطهر ما ذكيته للمس == من المحرم لدى ابن شأس
ما لم يك المحرم الخنزير لا == تفيده الذكاة شيئا مسجلا

{وَصُوفٌ،} للضأن {وَوَبَرٌ،} لإبل وأرنب وبطن قنفذ {وَزَغَبُ رِيشٍ،} وهو ما حول القصبة مما يشبه الشعر، ويكون في الطير { وَشَعَرٌ} بفتح العين وقد تسكن ، وهو لغير ما ذكر.

قال بعضهم :
لإبل وأرنب يعزى الوبر == (وبطن قنفذ كما البعض ذكر )
وللنعاج الصوف والباقي الشعر

تنبيه : الشطر الذي بين القوسين للعلامة الشيخ بن حمَّ – حفظه الله ورعاه -، أدخله في البيت المتقدم تكميلا للفائدة .
( تنبيه ) : سئل مالك عن بيع الشعر الذي يحلق من رؤوس الناس فكرهه .
والانتفاع بالذي قد قصا==من شعر يكره فيما نصا

{ وَلَوْ مِنْ خِنْزِيرٍ إِنْ جُزَّتْ } أي في الحياة ، أو الموت ، ولو من جيفة .
قال في الكفاف :
الشعر من حي وميت غير ما==دخل في الجسم بطهر علما

{وَ}من الطاهر {الْـجَمَادُ}وهو لغة يقال : للأرض التي لم يصبها مطر ، والسنة التي لا مطر فيها {وَ} اصطلاحا: {هُوَ جِسْمٌ غَيْرُ حَيٍّ} إي لم تحله حياة {وَ}غير {مُنْفَصِل عَنْهُ} أي عن الحي فالمنفصل عنه كالبيض ليس بجماد ، وكذلك أجزاء الحي {إِلاَّ الْـمُسْكِرَ} وهو ما غيب العقل دون الحواس مع الطرب، وكذلك المفسد وهو : ما غيب العقل دون الحواس مع عدم التطريب ، وكذلك المرقد وهو ما غيب الجميع، فالمسكر نجس ، ويحد مستعمله ، ويحرم تناول قليله ، واللذان بعده لا يحرم منهما إلا قدر ما غيب العقل ، ولا حد فيهما.
قال محمدن ابن محبوبِ :
ما غيب العقل بلا تغييب == كالسمع والبصر مع تطريب
فمسكر، ومفسد ما غيبا == تغييبه ولم يصاحب طربا
وغيب الجميع مرقد وقد == عاين في الزرقاني ذا كل أحد

( تنبيه ) : قال في المجموع : والقهوة في ذاتها مباحة ، ويعرض لها حكم ما يترتب عليها ، هذا زبدة ما في الحطاب هنا ، ومثلها الدخان على الأظهر وكثرته لهو . اهـ

وكتب العبد الفقير إلى الله الغني به : عبد الله بن أحمد بن الب , كان الله في عونهم

المصدر: تدريس شيخنا العلامة الشيخ بن حمَّ حفظه الله و رعاه

تعليق واحد

  1. السلام عليکم جزاکم الله خيرا وکثرمن أمثالکم آمين