السبت , 24 أكتوبر 2020

قراءة في كتاب النصرة لإمام دار الهجرة 3

نظم وشرح الأستاذ: محمدن بن أمد بن أحمدُّ

الأستاذ : محمدن بن امد

الأستاذ : محمدن بن امد

مذهبه
51- مذهبه مذهب أهل الدين في =خير القرون في حمى المشرف

52- من مهيع السنة والكتاب =وما عليه عمل الأصحاب

53- أو أجمعت عليه أهل العلم =أو لقياس منهمُ أو فهم

54- أو زانه عندهم استحسان = أو كان في العرف به يدان

55- على اتقاء الشبهات ينبني = والسير في النهج السوي المدني

56- فكيف لا يدأب في استصحاب = مذهب مالك أولو الألباب

57- لجلبه مصلحة ودفعه = مفسدة ولعموم نفعه
الشرح:
– في هذه الأبيات المتقدمة أشرت إلى بعض أصول مذهب مالك كالكتاب والسنة والإجماع وعمل أهل المدينة والقياس وقول الصحابي والمصلحة المرسلة والعرف وسد الذرائع والاستصحاب والاستحسان.

58- أتباعه الأئمة الأثبات = رواة هدي المصطفى الثقاة
الشرح:
– قال الشيخ زروق في شرح الرسالة: «يكفي في أرجحيته – أي مذهب مالك- كونه إمام دار الهجرة في خير القرون.. ورؤساء مذهبه حجة بعده في الحديث والفقه، وقد خرج لهم البخاري وما ملأ كتابه إلا بهم فهم الحجة والأئمة الأثبات.. ».

59- قد زين العلم لهم أقوال =وملأ الكتب لهم أنقال

60- يا حسن ما قد هذبوا ودونوا = وأوضحوا واستخرجوا وبينوا
الشرح:
– فيه إشارة إلى بعض أمهات المذهب المالكي كالتهذيب للبرادعي: خلف ابن القاسم القيرواني، توفي 400هـ والمدونة لسحنون عبد السلام بن سعيد التنوخي توفي: 240هـ، والواضحة لعبد الملك بن حبيب، توفي 238هـ والمستخرجة “العتبية” لمحمد بن عتب توفي: 255هـ والبيان والتحصيل للقاضي أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي توفي: 520هـ.

مجلسه وآراؤه
61- مجلسه المورد للظماء = خلا من اللغط والمراء

62- يجلس فيه القوم في إذعان =وهيبة نواكسَ الأذقان
الشرح:
– فيه إشارة إلى البيتين الشهيرين في مدح مالك:
يأبى الجواب فما يكلم هيبة = والسائلون نواكس الأذقان
أدب الوقار وعز سلطان التقى = فهو المطاع وليس ذا سلطان
63-أول من يجلس فيه آل = بيت النبي زانهم إجلال
الشرح:
– حدث محمد بن عبد الوهاب بن حبيب العبدي قال: سمعت أبي رحمه الله يقول: “كنا نأتي مالك بن أنس فنجلس في دهليز له وعليه مصراعان فتجيء بنو هاشم فتجلس، وتجيء قريش فتجلس على منازلها ثم نجيء نحن فنجلس..” أورد ذلك الحافظ ابن عساكر في كتابه: “كشف المغطا في فضل الموطا”.

64- حق لآل المصطفى التقديم=ومالك بذلكم زعيم

65- أخذ من هديهمُ والعلمِ =إذ جعفر الصادق شيخ النجم
الشرح:
– جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنهم أجمعين، لقب بالصادق لصدقه روى عن أبيه وعطاء وعروة وابن المنكدر وروى عنه أبو حنيفة ومالك في الموطأ، “انظر إسعاف المبطا في رجال الموطا للسيوطي”، وقال عنه مالك – كما ورد في كتاب عياض “الشفا في تعريف حقوق المصطفى”- وقد اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال: إما مصليا – وإما صامتا- وإما يقرأ القرآن ولا يتكلم فيما لا يعنيه وكان من العلماء والعباد الذين يخشون الله عز وجل.

66- وكان في تعظيمه للمصطفى =به اقتدى رأيت هذا في الشفا
الشرح:
– قال عياض في الشفا: قال مصعب بن عبد الله كان مالك إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يتغير لونه وينحني حتى يصعب ذلك على جلسائه فقيل له يوما في ذلك فقال: لو رأيتم ما رأيت لما أنكرتم علي ما ترون… ولقد كنت أرى جعفر بن محمد الصادق، وكان كثير الدعابة والتبسم فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم اصفر”. انظر الجزء الثاني الباب الثالث فصل في تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، وقال في فصل سيرة السلف في تعظيم رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه: قال أبو مصعب كان مالك بن أنس لا يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو على وضوء إجلالا له وحكى مالك ذلك عن جعفر بن محمد.

67- آثر نشر العلم مالك على =سواه من عبادة وفضلا
الشرح:
– في هذا المعنى قول مالك لابن وهب لما جمع كتبه وقام يتنفل: ما الذي قمت إليه بأفضل مما كنت فيه إذا احتسبت النية نقله ابن يونس.

68- وقوله للعمري حينا = أرشده بَيَّنَ ذا تبيينا
الشرح:
– العمري هو عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني الزاهد روى عن أبيه وعنه ابن عيينة وابن المبارك وغيرهم، كتب عبد الله العمري إلى مالك رضي الله عنه يحضه على التعبد فكتب إليه مالك” بأن الله تعالى قسم بين عباده الأعمال كما قسم بينهم الأرزاق، فرب رجل فتح له في الصلاة ولم يفتح له في الصوم وآخر فتح له في الجهاد ولم يفتح له في الصلاة، وآخر فتح له في الصدقة ولم يفتح له في الصلاة، وقد علمت أن نشر العلم وتعليمه من أفضل أعمال البر وقد رضيت بما فتح الله لي وقسم لي منه وما أظن ما أنا فيه بدون مما أنت فيه من العبادة وكلانا على خير إن شاء الله” سنن المهتدين وغيره.

69- وكان يكره الجدال ويرى =إحقاقه للحق مما يفترى
الشرح:
– قال مالك في صاحب الجدال: “أرأيت إن جاءه من هو أجدل منه أيدع دينه كل يوم لدين جديد” وهذا المعنى لمالك كثير كقوله للمرجئ “سماه عياض في المدارك: أبا الجويرة الذي قال له: “والله ما أريد إلا الحق، قال له مالك: فإن غلبتني قال: تتبعني، قال: فإن غلبتك، قال: أتبعك، قال: فإن جاء ثالث فغلبنا، قال: اتبعناه، قال له مالك: يا هذا بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بدين واحد وأراك تنتقل، وقال لآخر: أنا على بينة من ربي اذهب إلى من هو يشك مثلك.

70- والخوض في الأمر إذا ما اشتبها =يراه بدعة إمام النبها
الشرح:
– قال في المدارك: قال سفيان بن عيينة: سأل رجل مالكا، فقال: على العرش استوى كيف استوى يا أبا عبد الله؟ فسكت مالك مليا حتى علاه الرحضاء وما رأينا مالكا وجد من شيء وجْده من مقالته، وجعل الناس ينتظرون ما يأمر به، ثم سري عنه فقال: الاستواء منه معلوم، والكيف منه غير معقول، والسؤال عن هذا بدعة، والإيمان به واجب، وإني لأظنك ضالا أخرجوه عني.

71- وقال ما جالست من سفيه =قط وكم جالس من فقيه

72- عد له عياض الف راو =وساق سحنون له الفتاوي
الشرح:
– عياض هو القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياش اليحصبي السبتي عالم المغرب وإمام الحديث في وقته، وأعلم الناس بأنساب العرب وأيامهم وكلامهم، أخذ العلم عن جماعة منهم المازري وابن رشد وابن العربي وغيرهم وعنه ابنه محمد وابن غازي وابن زرقون ولي قضاء سبتة وله عدة مؤلفات أبدع فيها واجاد منها: كتاب الشفاء ومشارق الأنوار وتفسير غريب الموطأ والبخاري ومسلم وترتيب المدارك ومنهاج التحصيل توفي: 544هـ.
– سحنون عبد السلام بن سعيد التنوخي سمع من ابن القاسم وابن وهب وأشهب وغيرهم: الثقة الحافظ، تولى القضاء، صنف المدونة المعتمدة، ت 240هـ.
73- وكان في الفتوى أخا تحرِ =أكثر في إفتائه لا أدري
الشرح:
– وردت في ذلك أخبار كثيرة منها ما رواه أبو نعيم في الحلية عن ابن وهب قال: لو شئت أن أملأ ألواحي بقول مالك بن أنس لا أدري فعلت. وفي الديباج قال بن القاسم سمعت مالكاً يقول: إني لأفكر في مسألة منذ بضع عشرة سنة فما اتفق لي فيها رأي إلى الآن. وكان يقول ربما وردت علي المسألة فأسهر فيها عامة ليلتي.
وقال بن عبد الحكم: كان مالك إذا سئل عن المسألة قال للسائل انصرف حتى أنظر فينصرف ويتردد فيها فقلنا له في ذلك فبكى وقال إني أخاف أن يكون لي من المسائل يوم وأي يوم؟.
وقال ابن وهب سمعته عندما يكثر عليه بالسؤال يكف ويقول: حسبكم من أكثر أخطأ وكأن يعيب كثرة ذلك وكان يقول: من أحب أن يجيب عن مسألة فليعرض نفسه على الجنة والنار وكيف يكون خلاصه في الآخرة ثم يجيب.
وقال: ما شيء أشد علي من أن أسئل عن مسألة من الحلال والحرام لأن هذا هو القطع في حكم الله ولقد أدركنا أهل العلم ببلدنا وإن أحدهم إذا سئل عن المسألة كأن الموت أشرف عليه. وقال موسى بن داود: ما رأيت أحداً من العلماء أكثر أن يقول: لا أحسن من مالك.
وقال الهيثم بن جميل: شهدت مالكاً سئل عن ثمان وأربعين مسألة فقال في اثنين وثلاثين منها لا أدري. وكان يقول ينبغي أن يورث العالم جلساءه قول لا أدري حتى يكون ذلك أصلاً في أيديهم يفزعون إليه فإذا سئل أحدهم عما لا يدري قال: لا أدري.

74- وجاء في منظومة الغلاوي = و العزو يحسن لكل راو
الشرح:
– هو محمد النابغة بن عمر الغلاوي الشهير بالنابغة الغلاوي عالم شهير ولد في شنقيط ثم رحل إلى الحوض واستقر به النوى في منطقة القبلة أخذ عن خاله العلامة عبد الله بن الحاج حماه الله الغلاوي ت 1245هـ وعن العلامة أحمد بن العاقل. – والمنظومة المذكورة هي نظم في المعتمد من الكتب والفتوى على مذهب المالكية يعرف بـ “بوطليحية”.

75- “ومالك أجازه سبعونا =محنكا للصحب يتبعونا
الشرح:
– المحنك هو الذي يعمل التحنك وهو اللثام تحت الحنك شعار العلماء.

76- وقال ما أفتيت حتى شهدا =سبعون شيخا أنني على الهدى”

77- وقال كراي ابن أحمد يورا = في شأنه مقاله المشهورا

78- “ومالك إمام دار المصطفى =ونوره بين الأنام ما طفا

79- وفيه جا تضرب أكباد الإبل =شرقا وغربا الحديث فقبل

80- أخذ عن تسع من المئينا =حديث خير الخلق تابعينا

81- وتابعيهم وله بالعلم =قد شهدوا والفضل بعد علم”