الثلاثاء , 21 مايو 2024

الحسن حسن رسول الله ، الشاعر محمدن بن أمد

ما للمحبين ما استبكوا وما وقفُوا==بالربع غيَّره الأنواء والعُصفُ 1601488_588433587902467_1843278473_n
لم تلههم روضة غناء زاهرة ==بها لريم الفلا ملهى ومُخترَفُ
أو غادة رخصة غرّاء فاتنة==في عينها حور في قدها هيَفُ
أو نغمة وهْنَ ليل للغريض بها==يُهدى إلى حي ليلى الواله الدنِفُ
الحسن حسن رسول الله حسْبُ فقل==يا أيها الشاعر المشهور إذ تصِفُ
“ما استوصف الناس عن شيء يروقهمُ==إلا أرى وجه طه فوق ما وصفُوا”
قل للذي بسوى المختار شبَّهه==هل يستوى الكوكب الدُّري والسدفُ
ما هو كالبحر إن البحر منجزِر==وليس كالبدر إن البدر ينكسفُ
“بانت سعاد” لكعب درةٌ و”عفت==ذات الأصابع” منها الشهد يرتشفُ
وللبصيري من أمداحه دررٌ==تسبي الفؤاد وإن الوصف مُؤتَنَفُ
جرى السيوطي جريا في خصائصه==على بحار بها عياض يَغترفُ
والترمذي روى منها شمائله==وللسهيلي يزهو روضُه الأُنُفُ
وهؤلا وسواهم من أئمتنا==بالعجز عن وصف فضل المصطفى اعترفُوا
فما نقول وقد كلَّت قرائحنا==والدهر مختلف والعلم مختلفُ
يا من رأى عرق المختار منحدرا==كالبرق في عارض قد زانه وَطَفُ
يا من رأى الناقة الأدماء تحمله==وفوقها الدين والأخلاق واللَّطَفُ
يا من رأى حلة حمراء زاهية==حيكت لذي لمة بالحسن يَلتحفُ
يا من يمس يدا بالطيب فائحة==كأنما هي جودا مزنة تكِفُ
يا من سمعت كلاما كله حكم==كأنه اللؤلؤ المكنون يأتلِفُ
يا من شهدت ببدر راية رفعتْ==للفتح والنصر منها الكفر منكشفُ
أنت السعيد بنيل الوصل فزت على==من لم يكن لثمار الوصل يَقتطِفُ
إن السعادة في دنيا وآخرة==لموقف حيث طه المصطفى يقفُ
وإن أنورَ نورٍ يستنار به==نور النبي له الأنوار تنكسفُ
والحمد لله ذاك النور متصل==في آله وتلاد المجد مطَّرف
سر لآل رسول الله مشتهر==لم تطوه كربلاء الغدر والنجف
في كل دهر يرى منهم إمام هدى==على محجته البيضاء يعتكف
أغر أبلج ميمون نقيبته==يسوؤه البغي والفحشاء والجَنف
تبارك الله كالشيخ الرضا علما==فإنه بخصال الخير متصف
وإنه لرسول الله متبع==وإنه خَلَفٌ بَرٌّ لمن سلفوا
سبط النبي علينا الله منَّ به==في ذا الزمان ألا يا نعم ذا الخلَفُ
أدام نعمته المولى وأيَّده==ودام سر رسول الله والشرف
يا رب لا تحرمنَّا منه منزلة==حيث السعادة والإحسان والتُّحف
أيا شفيع الورى والهول منتظم==يوم القيامة والأوصال ترتجف
إني توسلت للبر الرحيم بكمْ==لكي تباعدني الآفات والتَّلف
إني استجرت بمحمود الشمائل منْ==ريب الزمان ونعم الكهف والكَنف
إني توجهت بالبدر المنير إلى==رب الورى ومرامي النصر والزُّلف
وطول عمر وعلم نافع وغنى==وبشر قلبي إذا ما حان منصرف
يا رب صل وسلم كل آونة==على نبي به الآمال تنعطفُ
والعسر يسر به والذنب مغتفر==والعقد ينحل والمكروه ينصرف
والآلِ والصحبِ أقمار الهداية أعْــــ==ــلام الدراية من بالحكمة اتصفوا

شاهد أيضاً

ندوة تحت عنوان “نصرة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم”

نظم المنتدى العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يرأسه الشريف الإمام الشيخ …