الإثنين , 19 أكتوبر 2020

القاضي محمد عبد الله “اباه” بن محمد موسى

وصل بريد الموقع مقال عن القاضي اباه بن محمد موسى  كتبه المبدع إكس ول إكس إكرك ، ارسله  لنا الأخ أحمد بدر بن محمد موسى .القاضي محمد عبد الله

وهذا نص المقال:
تبوأت أسرة آل ألفغ موسى مكانة عالية في شتى مجالات العلم والصلاح من لغة وأدب وفقه وإفتاء وقضاء فكان أحدهم يكتب في الأحكام القضائية كتب القاضي فلان ابن القاضي فلان إلى سبعة قضاة من نفس الأسرة وفي ذلك يقول امحمد ولد أحمد يور ه:
والموسويون الأولى قد فصلوا =حكم القضاء بكل حكم فيصل
ويقول المختار بن حامد في موسوعته : “أهل الفغ موسى بن يعقوب ،وفي ولده يعني الفغ موسى : القضاء المتسلسل خلفا عن سلف
كان المختار بن أشفغ موسى من المشتهرين بالعلم والاشتغال به والتضحية في سبيله وكان مثالاً في عصره للتضحية والبذل في سبيل العلم وسافر الأسفار البعيدة في جمع الكتب، وكان ابنه محمد من المشاهير كذلك فيه، وقد قال لأولاده: لن تدركوا العلم حتى تفقدوا أظافركم في طلبه. فلم يدركوا معنى ذلك حتى جاء أشفغ الأمين فنزل عليهم فكانوا يحملونه على أتان له ويقودونها به فتطأ أرجلهم فتسقط أظافرهم وصبروا على ذلك في طلب العلم، فكان هذا مصداقاً لما أخبرهم به والدهم من أن طلب العلم لا يمكن أن يتم إلا بعد جهد وعناء.
ومن تلك الدوحة الموسوية القاضي محمد عبد الله (اباه) ابن القاضي محمد موسى (مشان) ابن القاضي/ محمذ آب ابن القاضي محمد (ابد) ابن القاضي أحمد (أحْمَيَّدْ) ……. إلى سبع قضاة كلهم علم
أما أمه, فهي:السيدة الفاضلة مريم بنت المختار بن يعقوب بن أحمد بن إسحاق بن باركللﱠ بن أحمد بزيد (من آل بـارك الله فيهم)
ولد القاضي”اباه” يوم الجمعة في شهر ربيع الأول, شهر المولد النبوي سنة1325ﮪ- الموافق 1905م في منطقة “تيـرس زمور”, شب وترعرع في ولاية “إينشيري” شمال غربي البلاد،
وقد عاش طفولته المبكرة في إحدى ضواحي “أﮔـجوجت” عاصمة ولاية “إينشيري”, التي كانت موطنا لأجداده وأسرته ومقرا لوالده رحم الله الجميع .
نشأ القاضي “أباه” في بيت علم وأدب عريق, وقلعة قضاء شامخة؛ فقد كان والده القاضي محمد موسى بن أحْمَيَّدْ من أبرز علماء عصره, خاصة في مجال الفقه والقضاء . وقد أجمع معاصروه من أمثال يحظيه بن عبد الودود ومحمد سالم بن ألما وباب ولد الشيخ سيدي والراجل ولد داداه وغيرهم…, على علو مكانته..
أما أمه مريم بنت إسحاق(النهاه), فقد كانت طبيبة تقليدية بارعة, ورثت الطب عن أجدادها, وهي التي عناها محمد عبد الله بن محمد بن ادفال اليعقوبي بقوله:
وتخلفه إن غاب مـريم في الـذي :: يصون به عرضا ولم تبد معصمـا
وكانت -رحمها الله- امرأة صالحة تقية ورعة, أعطت المثل الأعلى في التربية الصالحة, من خلال تربيتها للقاضي-رحمه الله- وإخوته الأبرار, فقد كان أخوه “سيداحمد” عالما ورعا صالحا, بارا بوالديه, لا تأخذه في الله لومة لائم , وكذلك كانت أخلاق أخيه القاضي المختار (أكا).
وقد ذكرهم المؤرخ والأديب المختار بن حامدن في حديثه عن محاظر (مدارس) بني يعقوب, فقال: «مدرسة آل أشفغ موسى: محمد موسى بن أحْمَيَّدْ توفي 1346ھ – وبنوه محمد عبد الله وسيد أحمد والمختار معاصرون».
في هذا البيت الكريم المحتد, العريق في العلم والقضاء والمجد والكرم, نشأ القاضي “اباه”, وترعرع في كنف هذين الأبوين الكريمين الفاضلين, وبين هؤلاء الإخوة الأبرار. وفي هذا الجو المفعم بالعلم والصلاح, تلقى القاضي”اباه” رحمه الله مبادئ تربيته وتعليمه الأولى. درس القاضي “اباه” على عدة شيوخ بعد أن أنهى دراسته على والده, فدرس على يحظيه بن عبد الودود, وأبي ولد حيمود, ومحمد عالي بن عدود, ومحمد يحيى ولد ابُّوه تتلمذ القاضي “اباه” على لمرابط يحظيه بن عبد الودود في العلوم، وعنه أخذ الطريقة الشاذلية، وسيطغى هذا الجانب من شخصية القاضي “اباه” على حياته, خصوصا بعد أن يتقاعد من القضاء.
وقد استمرت ولاية القاضي “اباه” القضاء في ولاية “إينشيري” قبل الاستقلال فترة تزيد على العقد من الزمن, فقد تولى القضاء بشكل رسمي عام 1368ھ-1950م, فضلا عن أنه كان يمارس القضاء قبل ذلك في المنطقة, بشكل وراثي عن آبائه وأجداده.
وكان سبب توليته القضاء رسميا في فترة الاستعمار أن القاضي محمد عبد الله بن أحمد بن ابُّوه قاضي مدينة “اﮔجوجت” انذاك دعاه فقال له: إني قد ضعفت عن القضاء ولا أرى أصلح منك لخلافتي فيه، فرفض أباه الطلب معتذرا عن تولي المسؤولية فلما علم محمد عبد الله بن ابُّوه سبب اعتذاره قال له إنني وليت لهؤلاء القضاء على شرطين: أولهما أن لايتدخلوا لي في أي قضية، وثانيهما أن ينفذوا أي حكم حكمت به، ولك عليهم هذان الشرطان فلما سمع اباه منه ذلك قبل تولي القضاء،
وقد كرمه الرئيس المؤسس “المختار بن داداه” بوسام الاستحقاق الوطني, في الذكرى الثالثة للاستقلال سنة 1963م؛ تقديرا, فقال القاضي رحمه الله قصيدة طويلة في حفل التوشيح هذا, نذكر منها:
جزى الله الرئيس جزاء خير::ويحيى الدهر في عمر طويل
وعاشت مورتان بطيب عيش::وعاش الحال في أمن ظليل
وعاش الشعب متفقا برأي::على وفق الترافق في السبيل
وللوزراء من شكر كثير::سيذكر في المقام وفي الرحيل
درس على “اباه” وأخذ عنه العديد من السادة العلماء والفقهاء منهم: محمد عثمان ابن محيي الدين بن ابُّوه ـ أن بن الصفِ – الشريف ياب بن محمادي ـ أحمد بزيد بن حيان ـ محمد عبد الله بن اشبيه ابن ابُّوه –
واستمر القاضي”اباه” في تولي القضاء إلى سنة:1395ھ -1976م,
تسليم لمرابط محمد سالم ابن ألما لحكم اباه رحم الله الجميع
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على سيدنا محمد نبيه وعبده أما بعد فإن مضمون هذا المكتوب قد كتبته قبل لـ(…)، ولما أتاني أيضا مكتوب هذا القاضي بن القاضي إلى هلم جرا لم يسعني إلا تسليمه لموافقته لما كتبته قبل، ولأنه هو الذي عندي في فقه المسألة، فلم يكن عنه محيد فيما ظهر لي، والعلم عند الله تبارك وتعالى. قيده عبد ربه محمد سالم بن المختار بن ألما.
تسليم القاضي محمذن”اميي” لحكم اباه رضي الله عن الجميع
الحمد لله ما قيده القاضي محمد عبد الله في الورقة فقه صحيح لا يحتاج إلى عزو لوضوحه وشهرته فلذلك سلمته. محمذن بن محمدفال
وقد أخذ محمد عبد الله بن محمد موسى عن الولي الكامل الشريف الشيخ محمد الأمين بن محمد محمود (بدِّي) رحمه الله و لازمه مدة من الزمن وحضر وفاته ونقله إلى “انتفاشيت”، وأوصى محمد عبد الله أن يدفن بجواره ومما قال فيه:
لئن فاتنا لقيا الحبيب محمد ::ولقيان صحب معتلين إلى المجد
وقد فاتنا لقيا الأئمة مالك ::مع الشافعي النعمان أحمد ذي الزهد
فما فاتنا لقيا الشريف أخي العلا::سلالة خير الخلق وارثه بدِّ
هو القطب بحر العلم والحلم والندى::شمائله تسمو عن الحصر والعد
ألا إن في أخلاقه خير إسوة ::لمن همَّ بالتقوى ومن همَّ بالجد
أتاح له الرحمن نفسا كريمة::سقاها من العرفان عدا على عد
سليم الحجا حلو الفكاهة عاقل::فما إن له كلا لدى البذل من بد
سواء لديه الخصب والمحل والرخا::مع الأزمن اللائي تعيز إلى القد
فلله منا الحمد أن كان بيننا ::يحض على التقوى وينهى عن الإد
فلا زال يسعى في المصالح دائما::وينهى عن الفحشا ويهدي إلى الرشد
ولا زال يسعى للمساكين منفقا::على الأرمل المحتاج دهرا أخا ود
على جده خير الأنام شفيعنا::صلاة وتسليم وناهيك من جد
مؤلفاته:
ـ له نظم علمي في الفقه والنحو والأخلاق (مخطوط) وعدد من الرسائل العلمية بينه وبين معاصريه (مخطوطة)
ـ له فتاوى ونوازل فقهية، وأحكام قضائية (مخطوطة)
ـ له مكتوب عن العادات المذمومة سماه “المتبع في طرد كلام المبتدع”
و مكتوب عن حرمة حلق اللحى
وله في شيخه الشيخ يحظيه بن عبد الودود رضي الله عنه:
إلى نحو “بدر” بادرن يتبادر ::لك الدين والأوهام عنك تقاصر
ففي أهل بدر مشتهى نفس كيس::ومعنى به لدى النضال يحاصر
فبدرهم فاق البدور ونجمه::به يهتدي للمهتدين بصائر
فلا زال ذاك البدر عن رأب ديننا :: ولا طمست تلك النجوم الازاهر
على أهل بدر من محب تحية::تليق بمعناهم ويحظى المجاور
كان محمد عبد الله رجلا صالحا له علاقة قوية بمعاصريه من العلماء والوجهاء والأعيان مراسلاته مع أعيان عصره رسالة من الشيخ ابن المشايخ محمذ فال بن محمد سالم بن ألما رحمهم الله / كتب محمذن فال :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم
وبعد فإنه أتم السلام وأكمله إلى قاضي القضاة العالم ابن العالم وهلم جرا… إلى حد بعيد
قال:
لسنا نسميك إجلالا و تكرمة :: فقدرك المتعالي عنه يغنينا
موجبه إعلام لجنابكم المحترم …. هذا وإني لأمتُّ إليكم بآصرة العهد بيني وبينكم في لقائنا في نواكشوط مجتمع العلماء، وبالعهد الذي بينكم وبين لمرابط الذي تبادلت فيه الكتابة بعد لقائكم، كما أن عندي لفظ “براوة” لمرابط التي كتب للوالد رحمه الله القاضي محمد موسى، وعندي “براوة” من عند الأخ المختار محفوظة بيدي، وإني لأطلب منكم تخصيص الدعاء الصالح لي ولمن تعلق بي حتى يصلح الله شأني ظاهرا وباطنا فإن الله تبارك و تعالى فاعل بالاختيار، وأعطاكم من الصلاح والعلم والقبول ما لم يعط لغيركم، وإني لمتطفل على تلك الخصوصية والسلام معاد على حضرتكم المحروسة أولا و ءاخرا.
يوم الأحد الرابع من شوال من عام 1389 هجرية.
وله الكثير من الإخوانيات يقول في صديقه الشيخ البسطامي بن أبُّ :
ألا أبلغ البسطام أسنى تحيتي::دليلا على حفظ الإخـا والمودة
فموجبه خــــير الكلام أقله::قد اشتاقكم قلبي وسمعي ومقلتي
وله مبتهلا لشفاء الشريف بونن بن عابدين السباعي :
سألناك مولانا بأسمائك الحسنى:: لتشفي طود الحلم في المحل”بوننا”
وترزقه عمرا طويلا بصحة :: وترزقه برءا وترزقه أمنا
شريف حليم ناسك متواضع :: ويغضب حيث الحلم عار إذا عنا
مجاوره يرجو فضائل سيبه :: ويأمن جور الغير والبغي والغبنا
وأنشدت شعرا رائقا في بلاغة::يضمن معنى المدح في وصفه هنا
“فلو جاد بالدنيا وثنى بمثلها::لظن من استصغارها أنه ضنا
ولا عيب في معروفه غير أنه::إذا جاد لم يتبع مواهبه منا”
أيضا : منوها بالمجهود العلمي لفضيلة الشريف أحمد باب بن المامي السباعي:
إني نظرت نقولا لا مرد لها ::عند الشريف الذي ما مثله أرم
سلالة المامي أحمد باب من علمت :: منه الشجاعة والإحسان والكرم
وله في مدح الشيخ محمد صالح بن الشيخ أحمد الفال الملقب “النن” الأبهمي الديماني:
ألا إن طبع “النن” طبع موافق::يليق بكل الناس في الحسن رائق
ومجلسه عذب وحلو مزاره::وفي وجهه يلفي البشارة رامق
ولست ترى من دون لقياه حاجبا::وليس يرى من دون جدواه عائق
لدى بابه تُلفى العفاة وقاطن :: وتُلفى ضعاف والضيوف الطوارق
ويصلح بين الناس فيما ينوبهم::وهو لدى الإصلاح بالبذل سابق
وليس يسامى في السخاء لأنه::له قائد نحو السخاء وسائق
وهذا قليل من سخاء محمد::فتى صالح دنيا وطبعا موافق
نماذج من أنظامه:
علوم القرآن
لا ناسخ في الوعد والوعيد ::والوعظ والقصص والتوحيد
وله أيضا:
وثم بالفتح بنور فاحصره :: في الشعرا وهل أتى والبقره
وسورة التكويـــر عند المهره
وله أيضا:
شجرة الزقوم في الصافات:: هاء وفي الدخان تاء تاتي
والقاف بالتشديد في الآيات
وله أيضا:
لفظ الحمار جاء في القرآن::خمسا بلا زيد ولا نقصان
وفي المدثر وفي لقمان :: في النحل والجمعة والعوان
وقال أيضا:
بأعلى جنة أو الديوان::فسر عليون في القرآن
وله في الطهارة:
رأس الذبيحة لنار إن لقي:: فيه من الاقوال ذا فحقق
فقيل يطهر وقيل بل بما ::وقيل لا يقبل تطهيرهما
وفي الصلاة
أذان جالس فقيل يحظر:: وقيل يكره وهو الأشهر
وله أيضا :
والخلف في قراءة الفاتحــة::حال صلاتنا على الجـنازة
من بعد الاولى حتمها لأشهبا::حكي وصار للقرافي مذهبا
وقال زروق بأن الـــورعا::أجل الخلاف فعله ووســعا
وعدها عيـــاض مما منعا::واستظهر الحطاب كرها ووعى
وله:
من انحنى لكبر حتى نقص::قيامه كراكع فقد نبص
إمامنا البرزلي أنه يؤم::وذاك في الحطاب جاء مرتسم
توفي القاضي محمد عبد الله “أباه” ابن محمد موسى صبيحة الأحد سادس ربيع الأول سنة 1415 هــ الموافق الرابع عشر من اغسطس 1994م، عن عمر ناهز تسعة عقود كانت مليئة بالعطاء حيث كرس حياته لنشر العدل وقول كلمة الحق، زاهدا في الدنيا، منشغلا بعبادة الله، محاربا البدع والضلالات، مصلحا لمجتمعه قائما بأمرعشيرته مقتفيا بذلك آثار والده وآبائه الكرام رحمهم الله جميعا ، لتطوى بوفاة “اباه” صفحة من صفحات الموسويين المضيئة، وقد تداعى العلماء والشعراء إلى تأبينه وذكر خصاله الجميلة
وقال لمرابط محمد سالم بن عدود في رثائه:
ذهب الإمام يقوده التبشير::إن العزاء عن الإمام عسير
من ذا يكون عن الإمام خليفة؟::أو للإمام من الأنام نظير؟
زعم الرياضيون أن الكسر ما::عظم المقام يلوح وهو صغير
كذبوا لقد عظم المقام وكسره::فينا وإن رمنا العزاء كبير
لولا بنوه وآله و عشيره::من ليس يطمع في علاه عشير
لم تنجبر منا خواطر هاضها::رزء جديد والقديم خطير
يارب أثو النيرين بجنة::فيها لباسهما لديك حرير
وأجر من الأرزاء من خلفوهما::أنت المجير وما عليك مجير
وأدمهم عزا تقيم مقامنا::أعلامه وتسير حيث نسير
واحفظ “أبا زيد” لنشر علومنا::يفتي ويرشد طالبا وينير
واحفظ لنا من جاء ينظم شملنا::يبدي لنا نهج العلا وينير
أنت الكريم فما تخيب راجيا::وعسير ما يرجى لديك يسير
ويقول محمدن ولد سيدي محمد ولد حمينا :
شجوت وما أشجاك سجع المغرد :: ولا نأي أطلال ببرقة ثهمد
ولكنه صوت النعي الذي نعى :: محمدنا الندب ابن موسى محمد
فقلت له لما نعيت محمدا :: فمن ذا الذي ترجوه بعد يخلد
فلو يخلد الإنسان حسن فعاله :: وحسن ثناء الناس في كل مشهد
وصدق وعدل في الخصام وحكمة :: وفضل وإحسان إلى كل مجتد
وإصدار وراد وإيراد صادر :: من العلم من أشهى وأعذب مورد
وجمع خصال البر والخير كلها ::كسيت رداء من خلود مسرمد
ولكن فما دار الخلود بهذه :: وما عيشها إلا كلمح مجرد
فمن لم يمت باليوم والأمس قبله :: فميت فإما اليوم أو فكأن قد
ومذ فاتك الخلد الذي ليس يرتجى :: فعش خالدا في جنة الخلد في غد
إلى الله ذاك القطب والعلم الذي :: نماه كرام القوم من طيب محتد
إلى الله مفتينا وقائدنا الذي :: به نقتدي في كل أمر ونهتدي
إلى الله قاض إن ذكرت ثلاثة :: قضاة فثن القوم وهو بمفرد
أخو سنة ما إن يساور بدعة :: ولم يك عن فعل الجميل بقعدد
له غيرة عند انتهاك محرم :: ولم يك يلفى ذا ميول إلى الدد
أأبناء موسى لم يزل بيت عزكم :: مشيدا على العليا كصرح ممرد
وفي القوم أبناء الفقيد عزاؤنا :: فهم سادة سادوا على كل سيد
فبارك رب العرش فيهم وزادهم :: ولا زال عهد الفضل فيهم بمعهد
سقى الله قبر الموسوي محمدا :: روايا من الرضوان تمسي وتغتدي
وكان بجنات النعيم جزاؤه :: بطائن من فرش الحرير الممدد
ويلقاه ريحان وروح ونعمة :: وكان مع الحور الحسان بموعد
صلاة وتسليم من الله دائما :: يؤمان قبر الهاشمي محمد
وقال لكبيد بن العتيق:
خل ذي الدني ﮔـال حد::محمد عبد الله
ﮔـل الدين امش ماه رد::والعلم اُ تقو الله
ﮔـد ال فوت فر حي::ما يسمع من حد غي
واكلام ﮔـاع ألا اشوي::يكون بذكر الله
وأللَّ كان اقض هح لي::ابحكم الله لاه
يقض ذي شغل ماه زي:: ماه للخلق امباه
كامل الود

تعليق واحد

  1. شكرا للموقع الرائد المتميز دائما , موقع المحظرة والذي يمثل بحق المحظرة الشنقيطية الأصيلةعلى نشر هذه الترجمة التي هي امتداد لما ينشره هذا الموقع المبارك من فوائد علميةجليلة وتراجم لأعلام وشيوخ أفذاذ ومديحيات عطرة ودروس تحمل في طياتها الإفادة والإمتاع العلمي الفريد لمن أراد إفادة وإمتاعا بأسلوب بارع اتخذه أستاذتنا الكرام منهجا في تقديم دروسهم في شتى العلوم من فقه ونحو وصرف …… وليس ذلك غريبا على من نهل من معين شيخنا وقدوتنا العلامة الشيخ بن حم حفظه الله ورعاه وحقق مرتجاه .
    إن هذا الموقع رغم المدة الزمنية الوجيزة التي مرت على انطلاقه إلا أنه حقق نجاحا كبيرا نسأل الله دوامه .
    إذ ليس لنا إلا أن نحيي القائمين عليه تحية خالصة صادقة من القلب على الجهد الذي يبذلونه وأن نطالبهم بزيادة الجهد وتطوير وتوسيع الموقع .
    وإن على الأستاذ الكريم عبد الله أن يواصل وأن يستمر في هذا العمل الجبار جعله الله في ميزان حسناته وحفظه ورعاه ووفقه لما يحبه ويرضاه إنه سميع مجيب.