السبت , 24 أكتوبر 2020

الدرس السادس عشر ، مختصر الشيخ خليل

بسم الله الرحمن الرحيم  و صلى الله على نبيه الكريم مختصر الشيخ خليل

{ ( فَصْلٌ ) هَلْ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْ ثَوْبِ مُصَلٍّ  وَلَوْ طَرَفَ عِمَامَتِهِ وَبَدَنِهِ وَمَكَانِهِ  لَا طَرَفَ حَصِيرِهِ سُنَّةٌ ؟ أَوْ وَاجِبَةٌ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ وَإِلَّا أَعَادَ الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ  خِلَافٌ .وَسُقُوطُهَا فِي صَلَاةٍ مُبْطِلٌ ، كَذِكْرِهَا فِيهَا لَا قَبْلَهَا أَوْ كَانَتْ أَسْفَلَ نَعْلٍ فَخَلَعَهَا }

—————————————-

(فصل) في حكم إزالة النجاسة ، وذكر ما يعفى عنه منها ،وكيفية إزالتها.{هَلْ} حرف استفهام مشعر بالخلاف {إِزَالَةُ النَّـجَاسَةِ} المحققة أو المظنونة ظنا قويا {عَنْ ثَوْبِ} المراد بالثوب كلما هو محمول للمصلي من خف وسيف وغير ذلك.

أحمد فال :

والثوب فاعلم شامل لكل ما == يحمله المصلى عند العلما

كالبيت والزناد والتمائم == وسُبحة منطقة عمائم

والقرط والشنوف والقلائد == والحلي في سواعد الخرائد

تذييل لبعضهم:

والقُرط ما أسفل الاذن يجعل == والشنف ما يناط فيها من علُ

{مُصَلٍّ} أي مريد الصلاة ، وإن لم يرد ذلك فهل يجب إزالتها وبه جزم الشيخ زروق وعليه فالتلطخ بها حرام ، وقيل يستحب وعليه فالتلطخ بها مكروه ، وهو الراجح وهذا كله في غير الخمر ، وأما هو فالتلطخ به حرام اتفاقا .

أحمد فال :

إزالة النجس فورا تجب == كما لدى بعض وبعض تندب

مبناه هل يمنع أو يكره لا == لِضر أن تنجس رجل مثلا

والكره أشهر محله إذا == يكون غير الخمر ذالك الأذى

أما بــــه فباتفـــاق حِرم  == وفي كبير الخرشي جاء الحكم

{وَلَوْ طَرَفَ عِمَامَتِهِ} الذي بالأرض تحرك بحركته أم لا ، والعمامة : بكسر العين وضمها لا فتحها . {وَبَدَنِهِ} ومنه داخل فمه وعينه وأنفه وأذنه ، وإن ابتلع النجاسة عامدا مختارا وجب تقيؤه إن ظن بقاءها . {وَمَكَانِهِ} المماس لأعضائه أي موضع قيامه وسجوده وجلوسه وموضع كفيه ، ولا يضره ما كان أمامه أو على يمينه أو شماله أو بين ركبتيه .

يحظيه بن عبد الودود:

وموضع السجود في الإيماء == أخرجه مماسس الأعضاء

{لَا طَرَفَ حَصِيرِهِ}الطولي والعرضي والسُمكي قال بعضهم :

الجلد إن وجهاه في إحداهما == نجاسة فالأظهر الصحة ما

لم تك معْه فوقه منثوره ==  وهذه مسألة الهيدورهْ

والهيدورة:”إِلِوِيشْ”

{سُنَّةٌ}كما للجلاب وشهره ابن رشد،{أَوْ وَاجِبَةٌ} شرطا كما لغير واحد.{إِنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ} بوجود مطلق يزيلها به أو ثوب أو مكان ينتقل إليه طاهرا .وقوله: ” إِنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ” يحتمل أنه قيد فيهما أو أنه قيد في الواجب فقط  {وإِلاَّ} بأن نسي أو عجز{أَعَادَ الظُّهْرَيْنِ لِلاصْفِرَارِ} والعشائين والفجر للطلوعين {خِلاَفٌ.} لفظي عند الحطاب وابن رشد وجماعة ، ومعنوي عند القرطبي .

أحمد فال :

فرض إزالة النجاسة وقيل == ندب وقيل سنة خذ يا نبيل

وقيل لا حكم لها وياتي == لشيخنا الزرقاني في الموات

( فرع ) : إذا قَلَّ الماء بماذا يُبدأ؟

امحمد بن أحمد يورَ :

إن قل ماؤك فقدم الجسد == على الثياب تسلك النهج الأسد

ثم الثياب قدمن على البُقع == وذاك في الأمير تفصيل لمع

بَــدَّاه :

قدم على الحدث ما خبث في == مائك والبول على المني تفى

وقدمنَّ البـــدن الـــمصابا   == على الثياب وكذا الثيابا

على المكان والمكان دون مين == منه يقدم مكان القدمين

{وَسُقُوطُهَا فِـي صَلاةٍ مُبْطِلٌ} بقيود نظمها بعضهم بقوله:

سقوطها على المصلى مبطل== ما لم يك الغير لها قد يحمل

ولم تكن معفوة وثبتت == أو تركت أثرها وذهبت

وأتسع الوقت وألفى مطلقا == فذلك البطلان ليس مطلقا

{كَذِكْرِهَا فِـيهَا} بالقيود المتقدمة ، {لاَ} إن ذكرها {قَبْلَهَا} ثم نسيها حتى أتم، ويعيد في الوقت.

قال بعضهم:

ومن رأى نجاسة مصليا == فهم أن يقطعها فنسيا

قد بطلت على أصح المذهب == وعكس ذا يختاره ابن العربي

وإن يكن قطع ذا الإنسان == وبعد ذا راجعه النسيان

ففعل الصلاة دون غسل == فالخلف في صحتها والبطل

وشيخنا الحطاب ذا أدخلها == مستظهرا في قوله لا قبلها

{أَوْ كَانَتْ أَسْفَلَ نَعْلِ فَخَـلَعَهَا} قال بعضهم :

بأسفل النعلين من تذكرا == نجاسة يخلع والصح يُرى

واعتمد الرهوني أن تحركت == ردًّا على الزرقاني أنْها بطلت

إلى اللقاء في الدرس القادم .
و كتب العبد الفقير إلى الله الغني به : عبد الله بن أحمد بن الب ، كان الله في عونه و والديه ، و رحم الله من قال ءامين.
المصدر: تدريس شيخنا العلامة الشيخ بن حَمَّ ، حفظه الله و رعاه ، آمين

تعليق واحد

  1. السلام عليکم جزاکم الله خيرا