السبت , 24 أكتوبر 2020

الدرس الرابع ، المرشد المعين

بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على نبيه الكريم 0004065_300

درسنا اليوم هو الدرس الرابع من سلسلة دروس نظم المرشد المعين على الضروري من علوم الدين للعلامة عبد الواحد بن عاشر رحمه الله تعالى
قال الناظم رحمه الله:
ذَاكِرُ فَرْضِهِ بطُــولٍ يَفْعَلُه فَقَطْ = وَفي الْقُرْبِ الْمُوالي يُكْمِلُهْ
إنْ كانَ صَلَّى بَطَلَتْ وَمَنْ ذَكَرْ = سُنَّتَهُ يَفْعَلُهَـا لِمــا حَضَـرْ
معنى البيتين, أن من نسي من وضوئه شيئا فإما أن يكون ذالك المنسي فرضا أو سنة ، فإن كان فرضا كمن نسي أن يغسل وجهه مثلا, فإن تذكر عن قرب ,فانه يعيد ذلك الفرض و يعيد ما بعده لأجل تحصيل سنة الترتيب.
فإن لم يتذكر إلا بعد طول أعاد ذلك الفرض وحده,لأن الفور إنما يجب مع الذكر و القدرة و يسقط مع العجز و النسيان.
فإن لم يذكر في الوجهين حتى صلى بطلت صلاته ، و يعيدها أبدا لأنها صلاة بلا وضوء ، و أما الوضوء نفسه فكما تقدم ،وأشار إلى ذالك الناظم بقوله :”إنْ كانَ صَلَّى بَطَلَتْ”.
وأما إن كان المنسي سنة , فالصلاة صحيحة,ويعيد السنة وحدها لما حضر أي لما يستقبل من الصلوات ولا يعيد ما صلى قبلُ.
نـــــــــــواقـــــــض الوضـــــــــوء:
يقول العلامة ابن عاشر رحمه الله :
فَصلٌ نَواقِضُ الْوُضو سِتَّ عَشَرْ = بَـوْلٌ وَريـحٌ سَلَسٌ إذا نَدَرْ
وَغَائِـطٌ, نَـوْمٌ ثَقيـلٌ مَـذْيُ = سُكْـرٌ وَإِغْمَـاءٌ جُنونٌ وَدْيُ
لَمْسٌ وَقُـبْلَةٌ وَذَا إنْ وُجِـدَتْ = لَـذَّةُ عَـادَةٍ كَـذَا إنْ قُصِدَتْ
إِلْطَـافُ مَـرْأَةٍ كذا مَسُّ الذّكَـرْ = وَالشَّكُّ في الْحَدَثِ كُفْرُ مَنْ كَفَرْ
أعلم أولا-رزقنا الله و إياك العلم – أن نواقض الوضوء ثلاثة أقسام : أحداث و أسباب و ما ليس حدثا و لا سببا.فالحدث هو الخارج – من أحد المخرجين – المعتاد في الصحة . والسبب إما باستتار عقل أو بلمس مع لذة معتادة أو بمس ذكر نفسه ببطن الكف أو الأصابع أو جنبهما بلا حائل ., و ما ليس حدثا و لا سببا, كالردة,-أعاذنا الله و إياكم منها و من أسبابها-, فإنها تنقض الوضوء, و هي ليست حدثا و لا سببا.
و نواقض الوضوء ستة عشر,
1) البول ؛
2) الريح؛
3) السلس:إذا ندر مجيئه؛
4)الغائط؛
5)النوم الثقيل،وهو الذي يسقط شيء من صاحبه و لا يشعر به ، وإن شعر فقولان؛
6)المذي ، وهو ماء يخرج عند اللذة الصغرى لا تنتهى به اللذة ، و إذا خرج يجب غسل كامل الذكر بنية ؛
7) السكر؛
8) الإغماء؛
9) الجنون؛
10)الودي : و هو ماء أبيض يخرج بعد البول , و يلزم منه ما يلزم من البول؛
11) اللمس: أي لمس الرجل المرأة أو العكس, و يدخل في ذلك اللمس باليد, و بغيرها من الأعضاء مطلقا, و يدخل في ذلك ما كان منه مباحا و ما كان منه محرما, فالمباح كلمس الزوجة, و المحرم كلمس الأجنبية. فاللمس ناقض للوضوء لكن بشرط أن يجد صاحبه اللذة أو يقصدها ,فالأحوال أربعة:
قصد اللذة و وجدها : ينتقض وضوئه؛
قصد اللذة و لم يجدها: ينتقض وضوئه أيضا؛
وجد اللذة و لم يقصدها: ينتقض وضوئه أيضا؛
لم يقصد اللذة و لم يجدها. لا ينتقض وضوئه.
12) القُبلة بفم:
13) إلطاف المرأة (أدخال إصبعها في فرجها) وشهر عدم النقض به ؛
14)مس الذكر: ينقض إذا كان بدون حائل،بجنب الكف أو بطنها,أو ببطن الأصابع أو جنبها ؛

15) الشك في الحدث؛

16) الردة -أعاذنا الله منها –وأشار لها الناظم بقوله:”كُفر من كَفر”؛
وكان اعتمادي في هذا التدريس على تدريس شيخنا العلامة : الشيخ بن حَمَّ المفتي العام للمنتدى العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،جزاه الله عنا خيرا ، ثم على الشرح الكبير للعلامة ميارة على هذا النظم .
وكتب العبد الفقير إلى ربه الغني به عبد الله بن أحمد بن الب ، كان الله في عونه و والديه ، ورحم الله عبدا قال آمين.

2 تعليقان

  1. السلام عليکم جزاکم الله خيرا