الخميس , 22 أكتوبر 2020

الدرس السادس ، لامية الأفعال مع إحمرار الحسن ابن زين

درسنا اليوم هو الدرس السادس من سلسلة دروس لامية الافعال مع إحمرار الحسن ابن زينلامية الأفعال

إعداد الأستاذ عبد الله بن محمدن بن أحمدو

ما شاء الله لا قوة إلا بالله الله المستعان
ذكرنا في الدرس الماضي أن فعِل بالكسر شذ منه خمسة وعشرون فعلا ، اثنا عشر منها بوجهين،الفتح الذي هو القياس ، والكسر الذي هو الشاذ, وثلاثة عشر بالكسر فقط. وبدأ بذكر ما فيه الوجهان ذكر الناظم تسعة افعال منه ,وذكر الحضرمي بقيته فقال ابن مالك  :
وجهان فيه من احسب مع وغرت وحر=ت انعم بئست يئست اوله يبس وهلا
و فيما يلى نص طرة ابن زين ممزوج ببعض التفسير و التصويب: “وجهان فيه من احسب”أمر من حسب: أي ظن،(والمصدر) حِسبانا( بالكسر،والضم والكسر أفصح وهو لغة أهل الحجاز. و به القراءة في قوله تعالى :{ أَمْ يَحْسِبُونَ} الآية.. وقرأ حمزة وعاصم بالفتح ) “معْ وغرت” تغر وتوغر وغْرا و وغَرا – محركة – فأنت وَغِر: توقدت غيظا، قال:
وَغِرُ الصدر لا يهم بشيءٍ…غير سفك الدما وسبي النساء “وحرت” وحْرا بفتح الحاء و وحَرا – محركة – فأنت وحِرٌ: حقدت، قال:الشنفرى
دعست على غطش وبغش وصحبتي…سعار وإرزيز ووَحْر وأفكل

و الدعس: الطعن, والغطش: الظلمة ,والبغش: المطر الخفيف, والسعار: الحر والجنون والجوع الشديد, والارزيز: البرد والصقيع والوحر: العداوة  وهو محل الشاهد، و الإفكل :الرعدة
“انعم” أمرٌ من نعم نعمة بالفتح: حسنت حاله، { وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ }. وبالكسر الإنعام وبالضم السرور فهي من المثلثات باختلاف المعنى كما صرح به في الكشاف في اثناء سورة المزمل، وما في القاموس انه بالكسر السرور معترض،

والى ذالك اشار شيخنا الشيخ ابن حم حفظه الله ورعاه بقوله :
ونعمة بالفتح للتنعم …والضم فيها للسرور التزم
وحيثما كسرت فالانعام… حينئذ هو الذي يرام
وقال في القاموس حين تكسر … فبالسرور أصبخت تفسر
لكن ماقد قاله لم يسلم …. من إعتراض فهو لم يسلم

“بئست” بؤسا و بؤسى، فهو بائس، { وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ }.
“يئست” يأسا فأنت يائس، والفتح أفصح و به القراءة. { وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} وعبارة الحضرمي وعليه أجمع القراء
“اوله” وَلـَهًا فأنت والهٌ و ولـْهانُ: ذاهب العقل لفقد محبوب من مال أو أهل.
“يبسْ”( بالإسكان؛ للوزن، كما يأتي للشيخ)، . يُبسا فهو يابس ويَبْسٌ ويبَسٌ ويَبيسٌ.وقد جمع بعضهم هذه الوزان بقوله
كقاطن وكتف وبطل … واللفظ ما من يبس اسم فاعل
وكظريف كل ذا في المجد … ان شئت فانظره بدون جحد
“وهِـل” وهَلًا فهو وَهِلٌ، قال:
وعُلقته فتاة ما تلائمه… ومن بني عمها ميْت بها وَهِلُ
فزع، وعن الشيء أو فيه: نسيه وغلط.
ثم قال الحضرمي مكملا ما  بقي على ابن مالك  مما فيه الوجهان   وهو ثلاثة أفعال كما ذكرنا آنفا
ومثل يحسب ذي الوجهين من فعِلا = يلغْ يبقْ تحمُ الحبلى اشتهت اُكلا
“يلغ” ( بالإسكان). ولوغا فهو والغ، وجاء كوهب.ووقع قال بعضهم :
ولغت الكلاب من باب وقع … ورث مع وجل ثمت وسع
تالغ ايضا عُدَّ من لُغاتها … دونكها اني من نعاتها
“يبقْ” ( بالإسكان ). وُبوقا: يهلك، وأوبقه: أهلكه؛ ومنه الموبقات من الذنوب أي المهلكات قال بعضهم جامعا لها
الموبقات التي عن مسلم رويت … -نعوذ بالله- هذا البيت جامعها
شرك و سحر و قذف و الفرار ربا مالُ اليتيم وقتل النفسِ سابعها
. “تحِم الحبلى” وحَما و وحاما بالكسر والفتح،
يعلو بها حدب الإكام مسحج … قد رَابَه عصيانها و وحامها
وهي وحْمى كسكرى،
أصبحت عاذلتي معتلة … قرمت، بل هي وحمى للصخبْ
“اشتهت أُكـلا” جمع أكلة: – بالضم – لقمة أو قرصة.
قال ابن مالك:
وافرد الكسر فيما من ورث وولي = ورم ورعت ومقت مع وفقت حلا
“وأفرد الكسر فيما من ورثْ” إرثا ووراثة، بكسرهما.
“وولي” الأمرَ يليه ولاية – بالفتح والكسر- (وقيل الولاية بالفتح النصر وبالكسر الإمارة كما للحضرمي– فهو والٍ، وقرئ: {هنالك الوَلاية}، {ما لكم من وَلايتهم}، بهما.
“ورم” الجرح ورما: انتفخ
قال ابن حمدون: تبع الناظم فيه سيبويه وحكى الجوهري يورم على القياس. “ورعت” ورعا ورِعة، فأنت ورِع :توقفت عن الشبهات، وحكى فيه سيبويه: يورَع بالفتح على القياس ،
قال ابن حمدون :وأصله الإحجام عن الفعل مطلقا ولذا قيل للجبان ورَع بفتح الراء قال
فساوروه فألفوه أخا عجل … في الحرب لا عاجز نكسا ولا وَرَعا.
” ومقت” ومقا ومِقة، فأنت وامق، قال:
لولا اصطباري لأودى كل ذي مِقة … لما استقلت مطاياهن للظَّعن
” مع وفقت” من وفق الفرس يفِق: حسُن. كما للناظم و ابنه، والذي في القاموس و الصحاح : وفِقت أمرك تفقـه: صادفته موافقا. “جلا” بالجيم ماضٍ، صلة “ما” ، وبالحاء – مضموما ومكسورا – جمع حلية؛ تمييز.
الحضرمي:
وخمسة كيرث بالكسر وهي وجدْ = وقهْ له و وكمْ ورقْ وعقْ عجلا
أشار في هذه بقوله وخمسة ….الخ الى الضرب الثاني من فعل بالكسر الذي ليس فيه الا الكسر شذوذا فذكر منها خمسة اضافة الى ما ذكر منها ابن مالك وهو ثمانية افعال ستة قبل البيت واثنان اليهما أشار بقوله الآتى وثقت مع وري المخ… الخ
قال في طرة البيت مع بعض التعليقات البسيطة
“وخمسة كيرث بالكسر وهي وجد” به: أحبه، وعليه: حزن، قال:
وجدي بجُمل على أني أجمجمه =وجد السقيم ببُرء بعد إدناف
وقال:
فما وجدت على إلْفٍ أفارقه = وجدي عليك وقد فارقت ألاّفا
“وقه له”: أي أطاع. “و وكم”: اغتم و اكترب. “ورك”: اضطجع على وركيه. “وعق”: يعق بالكسر أي عجلا، فهي أفعال ماضية سكنت ضرورة كما في يبس ، ويحتمل ” عجـِلا” الوصفية فيكون حالا، والتحريكَ فيكون مفعولا مطلقا.
ابن مالك :وثقت مع وري المخ احوها ………….
“وثقت” به ثقة وموثقا فانت به واثق : ائتمنته واعتمدت عليه.” معْ ورِيَ” المخ كثُر لا الزند لان الحضرمي ذكر فيه وري يورى كرضي يرضى ووري يري كرمي يرمي ولغة مركبة بينهما على تداخل اللغتين بأخذ ماضي احداهما ومضارع الاخرى وهي وري يري بكسرهما ولم يذكرها ابن مالك لعدم استقلالها
والى الدرس القادم إن شاء الله

2 تعليقان

  1. شكر الله سعيكم دروس مفيدة بارك الله فيكم