الثلاثاء , 27 أكتوبر 2020

الدرس السادس ، المرشد المعين

بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على نبيه الكريم 0004065_300

درسنا اليوم هو الدرس السادس من سلسلة دروس كتاب المرشد المعين على الضروري من علوم الدين للعلامة عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله تعالى
ســــــنــــــــــــن الغــــــــــســــــــل:
قال الناظم رحمه الله:
سُنَنُهُ مَضْمَضَةٌ غَسْـلُ الْيَدَيْنْ == بَدْءًا والاسْتِنْشَاقُ ثُقْبُ الأذُنَيْنْ
مَنْدوبُهُ الْبَـدْءُ بِغَسلِـهِ الأذى == تَسْمِيَةٌ تَثْليثُ رَأْسِهِ كَـــذَا
تَقْديمُ أعْضاءِ الْوُضُو قِلَّةُ مَـا == بَدءٌ بِأَعْلَى وَيَمِينٍ خُذْهُمَــا
أخبر -رحمه الله- أن سنن الغسل أربعة،ومندوباته سبعة ،
فالسنن أولها : غسل اليدين و ذلك في ابتداء غسله قبل إدخالهما في الإناء ، وقوله :”بدءا” منصوب بنزع الخافض .
والثاني:المضمضة.
والثالث: الاستنشاق واكتفى بالاستنشاق عن الاستنثار بناء على أنه من كماله ، والله تعالى أعلم، انظر ميارة.
والرابع:مسح ثقب الأذنين ، وهو الصماخ وأما ما عدا الصماخ من جلدة الأذنين مما يلى الرأس و الوجه فلا خلاف في وجوب غسله.
و أما المندوبات فأولها : التسمية.
والثاني: البدء بإزالة النجاسة عن جسده ، أي بعد غسل يديه أولا على وجه السنة كما تقدم قريبا .
والثالث:تثليث الرأس : وهو أن يفيض الماء على رأسه ثلاثا.
قال ابن يونس:من فضائل الغَسل : أن يغمس يديه في الماء بعد أن يتوضأ فيخلل بأصابعه أصول شعر رأسه ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات من ماء بيديه.
قال عياض: الغرفة الأولى لشق رأسه الأيمن ، و الثانية للأيسر ، والثالثة للوسط .
تنبيه: لم يذكر الناظم استحباب التخليل قبل صب الماء كما تقدم عن ابن يونس ، و ذكره صاحب الرسالة و قال بعض شراحها : ويبدأ في تخليل الشعر من مؤخر الجمجمة لأنه يمنع الزكام ، قال الشيخ زروق : وهذا صحيح مجرب
الرابع:تقديم أعضاء الوضوء: بأن يتوضأ في ابتداء الغسل, أي قبل أن يعمم
جسده بالماء, فينوى عند وضوئه نية رفع الحدث الأكبر ،وقال اللخمي : إن نوى الوضوء أجزأه
الخامس :تقليل الماء من غير تحديد.
السادس:البدء بأعلى البدن قبل أسفله .
السابع:البدء بالميامن قبل المياسر.
قال شيخنا العلامة الشيخ بن حَمَّ:
تقديم أعلى أيمن و أسفل == على المياسر لدى المغتسل
طريقة لأحمد الزرقاني == كذاك زروق بلا بهتان
لكنما الحطاب قد أنارا == طريقة لها الكفاف اختارا.
أشار – حفظه الله – إلى قول صاحب الكفاف(آدَّ):
وندبه قلة ماً وموضع = سلم من نجس …إلخ
ثم قال –رحمه الله-:
تَبْدَأُ في الْغَسْلِ بِفَرْجٍ ثُمَّ كُفّْ == عَنْ مَسِّهِ بِبَطْنِ أَوْ جَنْبِ الأَكُفّْ
أَوْ إِصْبَعٍ ثُــمَّ إذَا مَسِسْتَهُ == أَعِدْ مِنَ الْوُضوءِ مَــا فَعَلْتَهُ
أخبر أن المغتسل إذا غسل فرجه يطلب منه أن يكف عن مسه ببطن الكف أو جنبها أو بطن الأصابع أو جنبها ، ليكفيه الغسل عن الوضوء فإذا مسه بما ذكر أو انتقض و ضوءه أعاد و ضوءه إن أراد الصلاة وإلا فالغسل تم .
وكان اعتمادي في هذا التدريس على تدريس شيخنا العلامة : الشيخ بن حَمَّ المفتي العام للمنتدى العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،جزاه الله عنا خيرا ، ثم على الشرح الكبير للعلامة ميارة على هذا النظم .
وكتب العبد الفقير إلى ربه الغني به عبد الله بن أحمد بن الب ، كان الله في عونه و والديه ، ورحم الله عبدا قال آمين.