الجمعة , 23 أكتوبر 2020

الدرس السابع ، المرشد المعين

بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على نبيه الكريم0004065_300

درسنا اليوم هو الدرس السابع من سلسلة دروس كتاب المرشد المعين على الضروري من علوم الدين للعلامة عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله تعالى
موجبات الغسل:
فقال ابن عاشر رحمه الله

مُوجِبُهُ حَيْضٌ نِفاسٌ إِنْـــزالْ == مَغيبُ كَمْرَةٍ بِفَرْج إسْجَــالْ
لما فرغ من فرائض الغَسل و سننه و فضائله، شرع في بيان موجباته، وأخبر أنها أربعة.
الأول و الثاني: الحيض و النفاس: أي انقطاعهما ففي كلام الناظم حذف مضاف و عاطف ، أي موجب الغسل انقطاع حيض و نفاس … الخ.
الثالث: الإنزال وهو خروج المني المقارن للذة المعتادة في نوم أو يقظة، بجماع أو بغير جماع،من رجل أو امرأة,

ومني الرجل هو ماء أبيض خاثر رائحته كرائحة الطلع ( ذكر النخل) أو العجين ، يخرج بقوة وتنتهى به اللذة
قال الدردير: وأما مني المرأة فهو رقيق أصفر بخلاف الرجل فإنه ثخين أبيض. قال الدسوقي: أي ويخرج من غير تدفق بل يسيل كما في بعض الشراح ورائحته كرائحة طلع الأنثى من النخل كما قيل.
تنبيه:لا يجب الغسل من المني الخارج بغير لذة أصلا كمن لدغته عقرب ،أو بلذة غير معتادة كنزوله بماء حارّ، ولو استدام فيما يظهر، وكحكّة لجرب بذكره، أو هزّ دابة له، فلا غسل، ما لم يحسّ بمبادي اللّذّة فيستديم فيهما حتّى يمني فيجب، كذا يظهر، وأما حكه بغير ذكره فالظاهر أنه كالماء الحار. انظر دريري
الرابع: مغيب الحشفة و تسمى الكمرة(وهي رأس الذكر) في فرج آدمي أو غيره حي أو ميت ، بانعاظ أم لا ، أنزل أم لا ، وإلى هذا التعميم في مغيب الحشفة أشار بقوله : “إسجال” ، إذ هو مصدر أسجل إذا أطلق و أرسل ولم يقيد ،وقف عليها وقف ربيعة.
ثم قال الناظم رحمه الله:
وَالأوَّلاَنِ مَنَعَــــا الْوَطْءَ إلَى == غَسْلٍ والآخِرَانِ قُرْآناً جَـلاَ
وَالْكُلُّ مَسْجِدًا ,وَسَهْوُ الاغتسال == مِثْلُ وُضوئِكَ وَلَمْ تُعِدْ مــُوَالْ
أخبر الناظم أن الحيض والنفاس وهما اللذان يعني بقوله:”و الأولان” يمنعان الوطء ويستمر المنع حتى تغتسل الحائض أو النفساء
فلا يجوز وطء الحائض و النفساء في الفرج حالة جريان الدم عليهما اجماعا ولا بعد انقطاعه و قبل الاغتسال على المشهور .
وأما الإنزال و مغيب الحشفة وهما اللذان يعنى بقوله “والآخران” فيمنعان قراءة القرآن  ، وفهم من كلامه أن الحيض والنفاس لا يمنعان القراءة وهو كذلك على المشهور ،
ثم أخبر أن كلا من الحيض و النفاس و الإنزال و مغيب الحشفة يمنع من دخول المسجد .
و جملة “جلا” صفة للقرآن
قوله : وسهو الاغتسال … الخ حاصله أن حكم السهو في الغسل كالسهو في الوضوء إلا في صورة واحدة وهي أن من ترك من غسله لمعة ثم تذكرها بالقرب فإنه يغسلها و لا يعيد ما بعدها و إلى ذالك أشار بقوله:”ولم تعد موال” ، فإذا لم يتذكر إلا بعد طول فعل المنسي فقط في الوضوء و الغسل و إن لم يتذكر حتى صلى فعل المنسي و أعاد الصلاة.
وكان مصدر هذا التدريس : تدريس شيخنا العلامة الشيخ بن حَمَّ المفتي العام للمنتدى العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،جزاه الله عنا خيرا ، و الشرح الكبير للعلامة ميارة على هذا النظم .
وكتب العبد الفقير إلى ربه الغني به عبد الله بن أحمد بن الب ، كان الله في عونه و والديه ، ورحم الله عبدا قال آمين.