الإثنين , 19 أكتوبر 2020

الدرس التاسع، المرشد المعين

بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على نبيه الكريم0004065_300
درسنا اليوم هو الدرس التاسع: من سلسلة دروس كتاب المرشد المعين على الضروري من علوم الدين للعلامة عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله تعالى
قال ابن عاشر –رحمه الله- :
فُرُوضُهُ مَسْحُكَ وَجْهًا وَاليَدَيْنْ == لِلْكُوعِ والنِّيَّةُ أولَى الضّرْبَتَيْنْ
ثُمَّ المُوَالآَةُ صَعيِدٌ طَهُـــرَا == وَوَصْلُهَـا بِهِ وَوقْتٌ حَضَرَا
آخِـــرُهُ للراج آيِسٌ فَـقَـطْ == أوَّلُهُ والْمُتَرَدِّدُ الْوَسَــطْ
ذكر الناظم في هذه الأبيات : بيان فرائض التيمم ، فأخبر أنها ثمانية،
أولها : النية، ومحلها عند الضربة الأولى،
الثاني: الضربة الأولى ، والمراد بها وضع اليدين على الصعيد لا الضرب على بابه،
فرع:من لم يجد الماء ولا الصعيد ، فاختلف المذهب فيه على أربعة أقوال: الأول لابن القاسم يصلى و يقضي ، و الثاني لمالك لا يصلى و لا يقصى ، والثالث لأشهب يصلى و لا يقضى ، و الرابع لأصبغ يقضى و لا يصلى وقد نظم بعضهم هذه الأقوال فقال:
ومن لم يجد ماء ولا متيمما == فأربعة الأقوال يحكين مذهبا
يصلي ويقضي عكس ما قال مالك== وأصبغ يقضي والأداء لأشهبا
تذييل للتتائي
وللقابسي ذو الربط يومي لأرضه ==بوجه وكف للتيمم مطلبا
تذييل لابن غازي
أرى الطهر شرطا في الوجوب لمسقط== وشرط أداء عند من بعد أوجبا
ويحتاط باقيهم ومن قال إنه ==لأشهب شرط دون عجز قد أغربا
تذييل الرهوني
هو الحق لا إغراب فيه ولا امترا ==وعنه أبو بكر أبان وأعربا
تذييل محمد الخضر ابن مايابه
ويبطلها ما كان من حدث بها ==وقيل بشرط العمد والأل صوبا

الثالث: مسح الوجه، ابن شعبان : ولا يتتبع غضونه.
الرابع: مسح اليدين إلى الكوعين ، وينزع خاتمه على المنصوص لأن التراب لا يدخل تحته.
الخامس : الموالاة, وهي الفور, بمعنى أن يؤدي أفعال التيمم دون تفريق ,
السادس: الصعيد الطاهر.
السابع: أن يكون متصلا بالصلاة ,
الثامن دخول الوقت ، فلا يصح التيمم قبل دخوله,
ثم بعد كونه لا يصح إلا بعد الوقت ، فالمتيممون على ثلاثة أقسام ، قسم يتيمم أول الوقت المختار وهو:الآيس من وجود الماء في الوقت المختار وإلى هذا القسم أشار الناظم بقوله:آيس فقط أوله.
وقسم يتيمم و سطه ، وهو المتردد في لحوق الماء أو في وجوده ، وإليه أشار بقوله : والمتردد الوسط.
وقسم يتيمم آخره وهو الموقن بوجود الماء في الوقت ، وإلى هذا القسم أشار بقوله :آخره للراج
وكان مصدر هذا التدريس : تدريس شيخنا العلامة الشيخ بن حَمَّ المفتي العام للمنتدى العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،جزاه الله عنا خيرا ، و الشرح الكبير للعلامة ميارة على هذا النظم .
وكتب العبد الفقير إلى ربه الغني به عبد الله بن أحمد بن الب ، كان الله في عونه و والديه ، ورحم الله عبدا قال آمين.