الخميس , 22 أكتوبر 2020

الدرس الحادي عشر ، لامية الأفعال مع احمرار ابن زين

درسنا اليوم هو الدرس الحادي عشر من: سلسلة دروس لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زينلامية الأفعال

إعداد الأستاذ : عبد الله بن محمدن بن أحمدُّ
ما شاء الله لا قوة إلا بالله والله المستعان
قال ابن مالك
وفتحُ ما حرفُ حلقٍ غيرُ أوَّله== عن الكسائي في ذا النوع قد حصلا
يعني أن جالب الفتح وهو -وجود حرف الحلق في العين او اللام- من فعَلوهوماعناه بقوله (غيرُ أوله ) إذا اجتمع مع جالب الضم وهو-الدلالة على بذ الفخر والمغالبة –كما تقدم, فإن الكسائي يغلَّب جالب الفتح فيفتح عين مضارعه, كشاعرني فلان فأنا اشعَره وصارعني فأنا أصرعَه خلاف ما للجمهور من تغليب جالب الضم ,وحمل ما للكسائي هنا من الفتح على الشذوذ, كشاعرني فلان فأنا اشعُره .

قال في الطرة مع بعض الزيادات
وفتح ما حرف حلق غير أوله, عن الكسائي وظاهر ق وصح موافقته. في ذلك النوع المتقدم؛ أي فعل لبذ الفخر، فيغلب جالب الفتح، كأنا أشعَره وأصرَعه، خلافا للجمهور، ولكلٍّ سماعٌ حمله الآخرُ على الشذوذ,وضعف الدماميني مذهب الكسائي بأمرين: أحدهما رواية ابي زيد الضم فيما استدل به والثاني ان العلة الحاملة له على صيرورته إلى الفتح غير مطردة وهي اقتضاء حرف الحلق الفتح لمجيء مثل دخل يدخُل بالضم ونحت ينحِت بالكسر ثم قال مشيرا الى جوالب الفتح ودواعيه:
في غير هذا لذى الحلقي فتحًا اشعْ== بالاتفاق, كآتٍ صِيغَ مِنْ سألا
تقدم الكلام على جوالب الكسر والضم في فعَل بالفتح ,وهنا بدأ في الكلام على جوالب الفتح في فعَل وهو القسم الثالث من أقسامها, و هو وجود حرف الحلق عينا لها أو لاما,و اما كونها فاء فلا تؤثر كأمر يأمر,
وحروف الحلق ستة وهي: الهمزة و الهاء والحاء والخاء والعين والغين وجمعها شيخنا الشيخ على الرضا بن محمد ناج –حفظه الله ورعاه- بقوله:
هَاءٌ وَعَيْنٌ وَغَيْنٌ بَعْدَهَا الخَاءُ = وَهَمْزَةٌ كَالذِي قَدْ مَرَّ وَالحَاءُ
حُرُوفُ حَلْقٍ لأَهْلِ النَّحْوِ قَاطِبَةً =وِللنُّحَاةِ تَعَابِيرٌ وَأَسْمَاءُ.

ومعنى بيت ابن مالك :أن فعَل إذا كانت عينها أو لامها حرفَ حلقٍ ولم تكن دالة على المغالبة وبذ الفخر، فالقياس في عين مضارعها الفتح وذلك باتفاق
قال في الطرة في غير هذا لذى الحرف الحلقي فتحا اشع بالاتفاق من الكسائي وغيره. كآت صيغ من سأل ودرأ وذرأ,كجعل وخلق وذرأ الشيء كثره ومنه الذرية مثلثة لنسل الثقلين. وبدأ وخسأ الكلبُ: بعُد، وخسأه: طرده؛ نحو: {يسأله من في السماوات}، {ويدرأ عنها العذاب}، {يذرؤكم فيه}، {الله يبدأ الخلق}، {اخسؤوا فيها}. وزمخ: تكبر، وبطحه ودفعه ورمغه: عركه، وذهله وعنه، ورحل وسخله: نفاه، وفعل وثغر فاه وثغر الاناء يثغره ثلمه والثلمة سدها قال الحضرمي ويجوز أن يقرأ قوله( لذي الحلقي) بلام وذال معجمة مكسورتين وبلام ودال مهملة ومفتوحتين .
ثم قيد ذالك الاطلاق بقوله
إن لم يضاعف ولم يشهر بكسرة أو== ضم كيبغي وما صرفت من دخلا
ومعنى ذالك أن حرف الحلق يكون جالبا للفتح بثلاثة شروط أولها كونه لم يضاعف فإذا ضوعف بقي على قياسه السابق من ضم أو كسر لأن تعديه موجب لضمه كدعَّه يدعُّه ولزومه موجب لكسره ,كصح يصِحُّ
الثاني: كونه لم يشتهر بكسر فإن اشتهر به كسر للشهرة لما تقدم أنها موجب وحدها وذالك كبغى يبغِي ونعى ينعِي ورجع يرجِع
والثالث: كونه لم يشتهر بضم كذلك فإذا اشتهر به ضُم, كدخل يدخل ونفخ ينفُخ
قال في الطرة:
إن لم يضاعف فإن ضوعف فلا فتح؛ لأن تعديه يوجب ضمه، ولزومه يوجب كسره.
ولم يشهر بكسرة او ضم؛ فالأول وهو ما اشتهر بالكسر كيبغي ويرجع ويرضع وجاء كفرح، ويشخر: يصوت، وينهق ويسغب: يجوع وجاء كفرح. والثاني وهوما اشتهر بالضم نحو: ما صرّفت من دخل وأخذ وصرخ ونفخ وقعد.
والله تعالى اعلم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

 

تعليق واحد

  1. جزاك الله خيرا ياعبدالله على ماتتحفنا به من علمم ثبّت الله لك الأجر ومدّ في عمرك .