الإثنين , 19 أكتوبر 2020

الدرس العاشر، المرشد المعين

بسم الله الرحمن الرحيم   صلى الله على نبيه الكريم0004065_300
درسنا اليوم هو الدرس العاشر: من سلسلة دروس كتاب المرشد المعين على الضروري من علوم الدين للعلامة عبد الواحد ابن عاشر رحمه الله تعالى
قال الناظم -رحمه الله-:
سُنَنُهُ مَسْحُهُمَــــا لِلْمِرْفَقِ == وَضَـرْبَةُ الْيَدَيْن تَرْتيبٌ بَقِي
مَنْدوبُهُ تَسْميَةٌ وَصْفٌ حَميـدْ == نـاقِضُهُ مِثْلُ الْوُضوُءِ وَيَزيدْ
وُجُودَ مَاءٍ قَبْلَ أن صَلَّى وَإِنْ == بَعْدُ يجِدْ يُعِدْ بِوقْتٍ إِنْ يَكُنْ
كَخَائِفِ اللِّصِّ وَرَاجٍ قَدَّمَـا == وَزمنٍ مُنَاوِلًا قَدْ عَدِمَــا
أخبر أن سنن التيمم ثلاثة:الأولى مسح اليدين من الكوعين إلى المرفق ، وأما مسحهما إلى الكوعين فهو فرض كما تقدم.
الثاني:الضربة الثانية.
الثالث:الترتيب فيقدم مسح الوجه على مسح اليدين.
ثم ذكر مندوباته ، وهي: التسمية ، والوصف الحميد أي الصفة المستحبة في التيمم ، ولم يبينها لشهرتها ، قال في الرسالة: (يضرب بيديه الأرض فإن تعلق بهما شيء نفضهما نفضا خفيفا ثم يمسح بهما وجهه كله ثم يضرب بيديه الأرض فيمسح يمناه بيسراه يجعل أصابع يده اليسرى على أطراف أصابع يده اليمنى ثم يمر أصابعه على ظاهر يده وذراعه وقد حنى عليه أصابعه حتى يبلغ المرفقين ثم يجعل كفه على باطن ذراعه من طي مرفقه قابضا عليه حتى يبلغ الكوع من يده اليمنى ثم يجري باطن بهمه على ظاهر بهم يده اليمنى ثم يمسح اليسرى باليمنى هكذا فإذا بلغ الكوع مسح كفه اليمنى بكفه اليسرى إلى آخر أطرافه ولو مسح اليمنى باليسرى واليسرى باليمنى كيف شاء وتيسر عليه وأوعب المسح لأجزأه) .اهـ
فرع :إذا مسح بيديه على شيء قبل التيمم ففي الإجزاء وعدمه قولان للمتأخرين بخلاف النفض الخفيف فإنه مشروع.
فرع:إذا اقتصر على ضربة أو على الكوعين فأربعة أقوال: الأول ابن نافع يعيد أبدا فيهما، الثاني لا إعادة فيهما، الثالث الإعادة في الوقت فيهما لابن حبيب ،الرابع وهو المشهور إن اقتصر على الكوعين أعاد في الوقت وإن اقتصر على ضربة واحدة فلا إعادة عليه في وقت ولا غيره .
ثم أخبر أن كل ما ينقض الوضوء ينقض للتيمم , و يزيد التيمم على الوضوء بنقضه بأمر ءاخر و هو:وجود الماء قبل الصلاة ،
التلقين : من تيمم فوجد الماء قبل أن يصلي لزمه استعمال الماء وبطل عليه تيممه إلا أن يكون الوقت من الضيق بحيث يخشى معه فوات الصلاة إن تشاغل به . أي فلا يلزمه استعماله و لا يبطل تيممه على الصحيح من المذهب قاله اللخمي،
وفهم من قول الناظم :”قبل أن صلى” أن وجوده في الصلاة أو بعدها لا ينقض التيمم وهو كذالك.
و أشار –رحمه الله- بقوله :”و إن بعد يجد ….الخ” أن المتيمم إذا وجد الماء بعد صلاته فإنه يعيد بالوقت إن يكن كخائف من لص أو سبع أو نحوهما، و الراجي إذا قدم و الزمن أي المقعد الذي يقدر على استعمال الماء ولا يجد من يناوله إياه، في كونه مقصرا فيما طلب منه أو مخالفا لما أمر به،
فالخائف مقصر في الطلب والزمن مقصر في إعداد الماء والراجي إذا قدم مخالف لما أمر به من التوسط وأحرى في الإعادة والمخالفة الموقن بوجود الماء إذا قدم أيضا.
وكان مصدر هذا التدريس : تدريس شيخنا العلامة الشيخ بن حَمَّ المفتي العام للمنتدى العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،جزاه الله عنا خيرا ، و الشرح الكبير للعلامة ميارة على هذا النظم .
وكتب العبد الفقير إلى ربه الغني به عبد الله بن أحمد بن الب ، كان الله في عونه و والديه ، ورحم الله عبدا قال آمين.