الأربعاء , 28 أكتوبر 2020

الدرس الثاني عشر ، لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زين

درسنا اليوم هو الدرس الثاني عشر من: سلسلة دروس لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زينلامية الأفعال
إعداد الأستاذ : عبد الله بن محمدن بن أحمدُّ

الله المستعان ما شاء الله لا قوة إلا بالله
تقدم الكلام في الدرس الماضي على بعض أقسام فعَل الحلقي من الفتح على القياس وما اشتهر بالضم وما اشتهر بالكسر وشرع هنا في الكلام على ما اشتهر فيه الضم والكسر معاً وما اشتهرا فيه مع القياس الذي هو الفتح
فقال الحسن ول زين
أو يشتهر بهما كانغم نعمت وقد == يروى بتثليثها كاجنح إلى الفضلا
قال في الطرة مع بعض الزيادات:
أو يشتهر بهما كانغم كانغم امر من نغَم كضرب ونصر: غَـنَّى، وجاء كفرح فيثلث آتيه؛ أي غنِّ لأجل أن نعمت نَعمة: حسنت حالك، وجاء كفرح فيثلث آتيه أيضا، وكعب ثديُها ومهَرها ونغض: تحرك وأنغضه: حركه {فسيُنغضون إليك رؤوسهم} ونخر: صوَّت من أنفه.
وقد يروى بتثليثها فالنصب قياس ومعنى الكلام أن ماشتهر بالضم والكسر معًا من فعل الحلقي, قد روي فيه الفتح كذالك,ولاجل ذالك يكون مثلثا ويكون من باب منَع وضَرب ونصَر وقد يروى بتثليثها فيكون مثلثا فالنصب قياس قال في الطرة,والضم والكسر للشهرة كاجنح إلى الفضلا ومخض لبنه ونبع الماء ونبغ الشاعر, وصبغ الثوب, وبغمت الظبية, بالموحدة والمعجمة, بُغامًا صوَّتتْ لولدها ونغب ونحت وجنح التي مثل بها الناظم
وقد يصاحب فتح العين ضمتها== أو كسرها كاسعط الدوا انزح الوشلا
هذا هو القسم الخامس والسادس ,من فعل الحلقي, وهو ما اجتمع فيه الفتح القياسي والضم السماعي أو الكسر السماعي كذالك، وذالك كسعط يسعط بالفتح والضم ونزح ينزح بالفتح والكسر.
قال في الطرة
وقد يصاحب فتح العين المقيس ضمتها المشهورة أو كسرها المشهور؛ فتكون أنواع آتي فعل الحلقي سبعة؛
فالأول كـآتي اسعط الدواء وشخب لبنه: حلبه، ونهب وجاء كفرح، وسلخ وطبخ ورعدت ونهدت وفغر فاه ومخط السهم: نفد، وطلعت النخلة وهمع ودمع وفرغ وكحل عينه وطعن ودخنت ومهنه: ابتذله.
والثاني كآتي انزح الوشلا ونعب الغراب ومنح ونبح، قال:
نعب الغراب فقلت بين عاجل … ما شئت إذ ظعنوا ببين فانعب
لا ينبح الكلب فيها غير واحدة … إلا ولف على خيشومه الذنبا
ورضخ: أعطى، <إرضخي ما استطعت>، وشهق ونعق بغنمه،
فانعق بضأنك يا جرير فإنما … منتك نفسك في الخلاء ضلالا
ونأم البوم وصهل الفرس قال
من الجرد من آل الوجيه ولاحق … تذكرنا أوتارنا حين تصهل
ونهم إبله دعاها ونكه عليه تنفس.
ثم شرع في بيان أنواع الماضي الحلقي فقال:
وقد يثلث ذا لماضي رجحت مناً== والضم والفتح في آتيه قد عقلا

وقد يثلث ذا الماضي رجحت مَنًا أي رجح ميزانك فالمنا مكيال وفي القاموس رجح الميزان يرجح مثلثة مضارعا ومرأ فهو مريء: محمود العاقبة، وزهد وبرع: فاق، ورأف به: رفق، ونحل ورعف ورعن رعونة وسخن سخونة ولغب وقحل وقح الحافر. وقاحة ووقوحة وقحة صلب .
والضم والفتح في آتيه قد عقلا: أي فُهِما؛ فالضم لفعُل بالضم، والفتح لفعِل بالكسر وحرفِ الحلق.