الجمعة , 23 أكتوبر 2020

الدرس السابع و العشرون ، مختصر الشيخ خليل

بسم الله الرحمن الرحيم   صلى الله على نبيه الكريممختصر الشيخ خليل

درسنا اليوم هو الدرس السابع و العشرون من :سلسلة دروس مختصر الشيخ خليل
قال الشيخ خليل رحمه الله:{ وَفَضَائِلُهُ: مَوْضِعٌ طَاهِرٌ، وَقِلَّةُ الْـمَاءِ بِلاَ حَدٍّ كَالْغُسْلِ، وَتَـيَـمُّنُ أَعْضَاءٍ، وَإِنَاءٍ إِنْ فُتِـحَ، وَبَدْءٌ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَشَفْعُ غَسْلِهِ، وَتَثْلِـيثُهُ، وَهَلِ الرِّجْلاَنِ كَذٰلِكَ؟ أَوِ الْـمَطْلُوبُ الإِنْقَاءُ، وَهَلْ تُكْرَهُ الرَّابِعَةُ أَوْ تُـمْنَعُ؟ خِلاَفٌ.}
الشرح:
ولما فرغ من الكلام على السنن أتبعه بالكلام على الفضائل فقال:
{وَفَضَائِلُهُ}أي مندوباته : { مَوْضِعٌ طَاهِرٌ} أي إيقاعه في موضع طاهر بالفعل وشأنه الطّهارة، فيخرج بيت الخلاء قبل الاستعمال ، لأنه وإن كان طاهرا بالفعل لكن ليس شأنه الطهارة، فيكره الوضوء فيه.وندب ارتفاعه لينحدر عنه ما يتقاطر منه. {وَقِلَّةُ الْـمَاءِ بِلاَ حَدَ} من مُدٍّ أو قطر أو سيلان عن العضو، وأما السيلان عليه فلا بد منه ؛ لأنه لا بد من إيعاب الماء للبشرة وإلا كان مسحا ، خلافا لابن شعبان القائل: لا يتوضأ بأقل من مد ولا يغتسل بأقل من صاع.
و قال الإمام مالك -رضي الله عنه- وقد رأى من قطر الماء من أعضاءه في وضوئه : سبحان الله قَطْرٌ قَطْرٌ وفي رواية قَطَرَ قَطَرَ، بصغة المصدر أو الفعل الماضي.
إسالة الماء على العضو تجب = لا عَنْهُ في الذي لمالك نُسب
محمد مولود (ءادَّ)
لا يجزئ الغسل بما لم يبلغ = صاعًا ودون المدِّ في الوضو لغي
لدى الإمام التونسي وأبي = إسحاق والباجي وابن العربي.
{كَالْغُسْلِ} في استحباب كونه في موضع طاهر وتقليل الماء المستعمل، ومنها أن لا يتكلم فيه بغير ذكر الله نقله ابن عرفة عن بعض متأخري القرويين ونقله بعض الشيوخ . {وَتَـيَـمُّنُ أَعْضَاءٍ} يمكن فيها الترتيب كاليدين والرجلين بخلاف الخدين والفودين والأذنين والصدغين. {وَ} تيمُّن {إِنَاءٍ إِنْ فُتِـحَ}وإلا جعله عن يساره، وهذا في حق الأيمن أي الذي يعمل بيمينه وأما الأيسر فينعكس معه الحكم، وأما الأضبط وهو الذي يعمل بيديه فالظاهر انه مثل الأيمن. {وَبَدءٌ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ} إلى منتهاه، وقيل يبدأ بمؤخر رأسه. وكذا تندب البداءة بمقدم كل عضو. , فرأس الوجه مقدَّم الرأس، ورأس اليدين الأصابع ورأس الرجلين الأصابع أيضا.
ومن بدا بالفود أو قفاه = أجزاه لكن بئس ما أتاه
من أجل ذا إن كان عالما عذل = وعلم الحكمَ إذا كان جهل.
تذييل لسيدي عبد القادر ابن بدي الصعيدي:
ومثل ذاك بادئ بمرفقِهْ = أو كعبِه أو ذقنِه فلتتَّقِهْ.
{وَشَفْعُ غَسْلِهِ} الفرضي والسني {وَتَثْلِـيثُهُ}أي من الفضائل الغسلة الثانية والثالثة على المشهور وقيل كلاهما سنة وقيل الثانية سنة والثالثة فضيلة ونقل الزناتي عن أشهب فرضية الثانية ، و يفعل في الغسلة الثانية والثالثة كما يفعل في الأولى من الابتداء والانتهاء وتتبع المغابن والدلك وغير ذلك قاله الشيخ زروق في شرح قول الرسالة: يغسل وجهه هكذا ثلاثا.
ويدخل في هذا المضمضة والاستنشاق فالأولى منهما سنة والثانية والثالثة مستحبتان.
ولبعضهم:
شفع وتثليث فضيلتان = وبعضهم يقول سنتان
والشفع قيل سنة والتالي = فضيلة والعكس في الأنقال
{وَهَلِ الرِّجْلاَنِ} غير النقيتين وأما النقيتان فكسائر الأعضاء {كَذٰلِكَ؟} أي كبقية الأعضاء يندب فيهما الشفع والتثليث ، وهو المشهور {أَوِ الْـمَطْلُوبُ الإِنْقَاءُ،} من الأوساخ. {وَهَلْ تُكْرَهُ الرَّابِعَةُ} لأنها سرف ،وهو نقل ابن رشد عن المذهب وهو المعتمد ، ولو قال: «الزّائدة» لشمل غير الرّابعة، ودفع توهم أن ما فوقها يمنع اتفاقا{أَوْ تُـمْنَعُ؟} وهو نقل اللخمي عن المذهب { خِلاَفٌ.} في المسألتين في التشهير ومحلهما إذا لم يفعلها لتبرد أو تنظيف ونحوها وإلا جازت.
إلى اللقاء في الدرس القادم إن شاء الله .
و كتب العبد الفقير إلى الله الغني به : عبد الله بن أحمد بن الب ، كان الله في عونه و والديه ، و رحم الله من قال ءامين.
المصدر: تدريس شيخنا العلامة الشيخ بن حَمَّ ، حفظه الله و رعاه وجزاه عنا بأحسن جزائه، ءامين.