الخميس , 22 أكتوبر 2020

الدرس التاسع والعشرون ،مختصر الشيخ خليل

بسم الله الرحمن الرحيم   صلى الله على نبيه الكريممختصر الشيخ خليل

درسنا اليوم هو الدرس التاسع و العشرون من :سلسلة دروس مختصر الشيخ خليل.

قال الشيخ خليل رحمه الله :{وَتَسْمِيَةٌ وَتُشْرَعُ فِـي غُسْلٍ وَتَـيَـمُّـمٍ وَأَكْلٍ. وَشُرْبٍ وَذَكَاةٍ وَرُكُوبِ دَابَّةٍ وَسَفِـينَةٍ وَدُخُولٍ وَضِدِّهِ: لِـمَنْزِلٍ وَمَسْجِدٍ}
——————————————-
{وَتَسْمِيَةٌ} في أول الوضوء أي “بسم الله” وقيل يزيد: “الرحمن الرحيم” ،ومن الفضائل : الدعاء بعد الفراغ منه بأن يقول وهو رافع رأسه إلى السماء : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. {وَتُشْرَعُ} عبر بــ”تشرع” ليشمل ما تجب فيه وما تسن و ما تندب ،فتندب فيما ياتي إلا في الذكاة فتجب إن ذكر ، وفي الأكل والشرب فتسن. {فِـي غُسْلٍ وَتَـيَـمُّـمٍ} ندبا فيهما {وَأَكْلٍ وَشُرْبٍ} استنانا فيهما، جهرا ليذكر الغافل ويعلم الجاهل،أو لأن الشيطان فيهما أصم
قال : محمد مختار الحسيني:
جهرا لدى الطعام والشراب سمْ= لأن شيطانك فيهما أصمْ.
وإن لم يسم في أوله قال في أثنائه :”باسم الله في أوله وفي آخره”، وإن نسي حتى فرغ قرأ سورة الإخلاص فإن الشيطان يتقيأ ما أكله، وندب أن يحمد الله عند فراغه سرا ، ويزيد : اللهم بارك لنا فيما رزقتنا و زدنا خيرا منه حلالا ، و إن كان لبنا قال: و زدنا منه حلالا، وإن كان مشوبا قال زدنا منه خالصا، وإن كان ماء قال :الحمد لله الذي سقانيه عذبا فراتا بفضله ولم يسقنيه ملحا أجاجا بعدله. ميسر. {وَذَكَاةٍ.} وجوبا مع الذكر والقدرة، بأنواعها الأربعة من عقر ونحر وذبح وما يموت به الجراد : كقطع جناح مثلا. ولا يزيد “الرحمن الرحيم” بل يزيد ” الله أكبر”.
تسن في أكل وشرب تجب = عند الذكاة والبواقي تندب
وهي في الذكاة ذكر الله لا = خصوص باسم الله لكن فضلا
من قبل تكبير عليها يُعطف = هذا الذي نص عليه السلف
والظاهر الإتمام في سواء = تلك الثلاثة وفي الخلاء
{وَرُكُوبِ دَابَّةٍ} يقول إذا استوى عليها: الحمد لله { سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } ثم يحمد الله ثلاثا ويكبر ثلاثا.
{وَسَفِـينَةٍ} روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن من قال عند ركوب السفينة : بسم الله الرحمن الرحيم { وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَهَا وَمُرْسَاهَا إنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } أمن من الغرق .
. وروى أبو هريرة أن من قال: باسم الله والحمد لله على دابته كتبت له الحسنات بكل خطوة، أو على سفينة كتبت له حتى يخرج منها.
قال : محنض باب ولد أعبيد:
وبسملن وحمدلن إن تركب = فاعلةً من لفظ دبَّ تكتب
لك الملائك من الحسْنات = بقدر ما تخطو من الخطْوات
وإن تكن سفينة فيُكتب = لك من الأجور ما لا يُحسب
تذييل لشيخنا العلامة : الشيخ بن حَمَّ -حفظه الله ورعاه-:
وذاك معناه إلى أن تخرجا = منها وفي ميسر ذالك جا.
{وَدُخُولٍ وَضِدِّهِ:}أي خروج {لِـمَنْزِلٍ} قال أشهب قال مالك: ينبغي لكل من دخل منزله أن يقول ” مَا شاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ”. وروى أنه من دخل منزله أو خرج منه فقال: “بِاسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ” تَنَافَرَتْ عنه الشياطين من بين يديه وأنزل اللَّهُ تَعَالَى عليه البركات. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: إذا خرج الرجل من منزله فقال: “باسم اللَّهِ” قال الملَك: “هُدِيتَ”، وإذا قال: “مَا شَاءَ اللَّهُ” قال الْمَلَكُ: “كُفِيتَ”، وإذا قال: “لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ” قال الْمَلَكُ: “وُقِيتَ”.
{وَمَسْجِدٍ} ويقول في دخوله باسم الله والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لي ذنبي وافتح لي أبواب رحمتك، و يقول في الخروج: “أبواب فضلك”بدل “أبواب رحمتك”.
إلى اللقاء في الدرس القادم إن شاء الله .
و كتب العبد الفقير إلى الله الغني به : عبد الله بن أحمد بن الب ، كان الله في عونه و والديه ، و رحم الله من قال ءامين.
المصدر: تدريس شيخنا العلامة الشيخ بن حَمَّ ، حفظه الله و رعاه وجزاه عنا بأحسن جزائه، ءامين ،