الأربعاء , 28 أكتوبر 2020

الدرس الخامس عشر | لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زين

درسنا اليوم هو الدرس الخامس عشر من سلسلة دروس  لامية الافعال مع احمرار الحسن ابن زين

لامية الأفعال

اعداد الأستاذ : عبد الله بن محمدن بن أحمدُّ

الله المستعان, ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
شرع الناظم هنا في ذكر بقية اقسام فعَل المفتوح غير الحلقية المتقدمة وهو القسم الخامس منه وهو ماثنى فيه الماضي و المضارع معًا
قال الحسن ول زين عاطفا على ما تقدم:
………………..وإن == يكسر مع الفتح ذا الماضي فقد جعلا
منه المضارع مضمومًا ومنفتحا == كاركن إلى الحق ترشد إن ثأى شملا
يعني أن ماضي فعَل غير الحلقي يكون فيه الفتح والكسر , وفي هذه الحالة, يكون مضارعه بالضم و الفتح, فالضم لأن فعَل المفتوح من باب نصر,والكسرُ لان المكسور في الماضي من باب فرح ,ومثل له الناظم بثلاثة أفعال,أولها: ارْكنْ فعلُ امرٍ من ركن وهي من باب نصر و فرح :أي أن مضارعها بالكسر والفتح, والثاني: ترشد وهي كذالك أي من باب نصر وفرح,وكذالك :شمل.
قال في الطرة:
وإن يكسر مع الفتح ذا الماضي فقد جعلا منه المضارع ملازما حالتين؛ لأنه إما أن يكون مفتوحه كنصر فيكون مضمومًا لذلك ومنفتحا لفعل بالكسر كاركن إلى الحق ترشد إن ثأى شملا يشمل ونكب عن الطريق، وخمدت، ولبد به، وقذره، ونجز الوعد، و سرطه، وردفه، ونشف الثوبُ العرقَ : شربه، ونكف منه: أنف، وبرق البصر: دُهش، وزلق، ومجلت يده وكمن له وفضل زاده.وفيه لغة شاذة مركبة منهما قال بعضهم:
الفضل ضد النقص عند العلما.:. كنصر الفعل ومثل علما.
وإما أن يكون مفتوحه كضرب فيكسر له، ويفتح لفعِل وهو قوله:
وقد يرى كالمضي شكلا خصبت رجا== فاغبط ولا تحقدًا واحنف إذا هزلا
وهذا هو النوع السادس منه :وهو ما وقع للمضارع فيه ما يقع للماضي من اشتراك الكسر والفتح في عينه وعليه فالمفتوح من باب ضرب : وهو مكسور المضارع كما تعلم، والمكسور من باب فرح وهو مفتوح المضارع.
قال في الطرة:
وقد يرى كالمضي شكلا خصبت رجا== فاغبط ولا تحقدًا واحنف إذا هزلا: لعب ومزح، وحرد عليه: غضب، وبشرت به: سُررتَ، وحفرت أسنانه وخسر: غبن، وحرص عليه وغمصه: عابه، وعرض له: بدا، وحبط عمله وغمطه: استحقره، ولفظت الرحى الدقيق, وخطف, وخذف, وطفق, ونزق, وأفك: كذب، وهلك, وقزل: تعارج، وقفل: يبس، وثلم الإناءُ وخضم أكل بأضراسه أي أقصاها أو ملأ فمه بالماكول, وقضم أكل بأطراف أسنانه وقولهم (يبلغ الخضم بالقضم) أي أن الشبع يدرك بالأكل بأدنى الفم ,ومعناها أن الغاية البعيدة تدرك بالرفق قال
تبلَّغْ بأخلاق الثياب جديدها .:. وبالخضم حتى تدرك الخضم بالقضم
ولثم وعدن: أقام،وقطن به ومنه: {جنات عدن}.
والله تعالى أعلم, و صلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم تسليما