السبت , 24 أكتوبر 2020

“الدالية” | العلامة محمذن بن علي الأبهمي الديماني. (4)

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريمالدالية

أخوتي الكرام نواصل معكم القراءة في قصيدة الدالية و هي مديحية للعلامة محمذن بن علي الأبهمي الديماني ، تقارب أبياتها الأربعمائة.

ونكتفي اليوم بأربعين بيتا منها، ابتداء من البيت رقم 137,
137.نَحَلْتَ طُفَيْلَ النُّورِ نُوراً بِوَجْهِهِ==وَحَوَّلْتَهُ لِلسَّوْطِ مِنْ مُحْكَمِ القِدِّ
138.وَمَارَ نُضَارُ الْحُسْنِ فيِ وَجْهِ زَيْنَبٍ==بِرَشِّكَ إِيَّاهُ الرَّبِيبَةِ مِنْ هِنْــــــــــــدِ
139.حَصَبْتَ وُجُوهَ الْقَوْمِ يَوْمَ هَـــــــوَازِنٍ==وَبَدْرٍ فَوَلَّوْا بَعْدَ مَا كَانَ مِنْ حَـرْدِ
140.فَفَرَّتْ بِهِمْ جُرْدُ الْجِيَادِ كَأَنَّهَـــــــا==نَوَافِرُ حَفَّانٍ عَلَى دَوِّهَا تَقْــــــــــــــــدِي
141.وَمَا أَنْجَدَتْهَا نَجْدَةُ الشَّرْخِ مِنْهُـمُ==وَلاَ رَأْيُ مَشْيُوخَائِهَا السَّـادَةِ الدُّرْدِ
142.دَعَا فَكَفَاهُ اللهُ صَوْلَةَ عَامِرٍ==وَأَرْبَدَ فيِ اسْتِنْجَادِ مُرْدٍ عَلَى جُرْدِ
143.فَفَادَ مُغِدًّا عَامِرٌ قَرْمُ عَامِرٍ==وَأَرْبَدُهَا أَوْدَى بِهِ قَاصِفُ الرَّعْـــــدِ
144.وقَصْعَةِ لَحْمٍ صَبَّحَتْكَ فَعَاقَبَــــتْ==لَهَا عَشْرَةٌ عَشْراً إِلىَ اللَّيْلِ عَنْ جَهْدِ
145.مَسَحْتَ عَلَى جُرْحِ الأَغَرِّ فَلَمْ تَزَلْ==لَهُ غُرَّةٌ بَيْضَاءُ كَالشَّيْظَمِ النَّهْــــــــــــدِ
146.وَكَانَ لِقَيْسٍ الجُذَامِيِّ مِثْلُهَا==وَيَشْتَبِهُ النَّعْلاَنِ فيِ الشَّكْلِ وَالْقَدِّ
147.لِعُرْوَةَ وَالمِقْدَادِ بَرَّكْتَ فَاقْتَنَى==مِن الْوَرِقِ المِقْدَادُ وَابْنُ أَبِي الْجَعْدِ
148.وَقَدْ شَابَ مَدْلُوكُ الفِزَارِيُ إِذْ عَسَــــــــــا==وَمَوْضِعُ كَفِّ المُصْطَفَى جِدُّ مُسْوَدِّ
149.وَصَكَّ بِهَا صَدْرَ الَّذِي جُنَّ فَاشْتَفَى==وَثَعَّ بِمِثْلِ الْجَرْوِ مِنْ جَوْفِهِ دُهْــــدِي
150.وَإِذْ مَجَّ فيِ عَيْنٍ شَفَى نَضْحُ مَائِــهَا==أَخَا أُدْرَةٍ أَعْيَتْ عَلَى الْكَيِّ وَالْفَصْدِ
151.وَشَأْنُ سَوَادِ الْبَطْنِ فيِ الجَيْشِ آَيَةٌ==فَكُلٌّ لَهُ قَدْ حَزَّ فِلْذًا مِن الْكَبْــــــــــــــدِ
152.وَفيِ حَجَرِ الأَعْوَافِ يَصْرَعُ سَارِقاً==لِيَأْخُذَهُ أَخْذاً إِذْ أَمْعَنَ فيِ الطَّـــــــــــــــرْدِ
153.وَإِذْ لَمْ تُوَارِ الأَرْضُ جِسْمَ مُحَلِّمٍ==لِدَعْوَتِــــهِ وَارَاهُ رَضْـــــــمٌ مِن الصَّــــــــدِّ
154.وَقَدْ أَمَّنَتْ أُسْكُفَّةُ الْبَابِ إِذْ دَعَـــا==وَأَفْصَحُ مَا تَأْتِي الصَّرِيرُ لَدَى السَّـدِّ
155.وَفَاهَتْ ذِرَاعُ الشَّاةِ بِالسَّمِّ عِنْدَهُ==فَبُشْرَى لِبشْرٍ بِالشَّهَادَةِ فيِ الزَّرْدِ
156.وَلَوْ لَمْ تَكِلْ بِنْتُ الْعَتِيقِ الَّذِي حَوَى==لَهَا الرَّفُّ لَمْ يَنْفَدْ بِأَكْلٍ وَلاَ رَفْـــــــدِ
157.وَقَدْ كَانَ لَمَّا جَاءَكَ الْهُلْبُ وَافِداً==بِهِ قَرَعٌ فَارْتَدَّ ذَا شَعَرٍ جَعْـــــــــــــــــــــــــدِ
158.وَسَخَّرْتَ فَحْلَيْ ذِي النَّخِيلِ الَّذِي ارْتَأَى==مُذِ اغْتَلَمَا أَنْ يَصْفِقَ الْبَابَ بِالــــرَّدِّ
159.وَأَشْفَقَ لَمَّا أَنْ دَخَلْتَ عَلَيْهِـــــمَـــــا==فَأَرَّبْتَ طَوْعاً كُلَّ لَحْيَيْنِ بِالشَّـــدِّ
160.وَقَدْ زَوَّدَ الْفَارُوقُ جَيْشاً مِنْ أَحْمَسٍ==بِأَمْرِكَ صِيعَاناً مِنْ التَّمْرِ عَنْ حَفْدِ
161.وَبِابْنِ أَنِيسٍ شَجَّةٌ قَدْ شَفَيْتَـــــــــهَا==بِتَفْلٍ فَمَا آَلَتْ لِقَيْحٍ وَلاَ سُهْـــــــــــــــــــــــدِ
162.وَقَدْ أَحْرَقَتْ قِدْرٌ ذِرَاعَ ابْنِ حَاطِبٍ==فَأَبْرَأْتَهَا فيِ الحِينِ مِنْ غَيْرِ مَا ضَمْـدِ
163.وَكَمْ رِثَّةٍ أَبْرَأْتَهَا وَدُبَيْــــــــــــلَةٍ==وَمِنْ لَقْوَةٍ كَادَتْ عَلِيلاً بِهَا تُرْدِي
164.وَغَادَرْتَ بَحْراً إِذْ رَكِبْتَ لِهَيْعَةٍ==قَطُوفاً بَطِيئاً لاَ بِسِرْجٍ وَلاَ لِبْــــــــــــدِ
165.دَعَوْتَ فَجَادَ المُزْنُ سَبْتاً فَأَصْبَحَتْ==مِلاَءً بِقَاعُ الأَرْضِ مِنْ مَائِهَا الْبَــــــــــــرْدِ
166.وَلَمَّا أَتَاهُ الْهُوزُ يَشْكُو انْسِجَامَــــــهُ==دَعَا فَانْجَلَى كَالثَّوْبِ يَنْجَابُ عَنْ مَـدِّ
167.وَأَنْشَأَ يَبْدُو نَسْؤُهَا وَاقْتِرَارُهَــــــــــــا==حَدَابِـيـــــرُ أَنْعَـــــامٍ تَسَــاوَكُ فيِ الرَّمْـــــــدِ
168.وَإِذْ ضَــــلَّ مَوْلاَهُ سَفِينَــــــــــــــــةُ رَدَّهُ==إِلَى القَصْدِ دَفْعُ اللَّيْثِ ذِي اللِّبْدَةِ الوَرْدِ
169.وَعَرَّفَهُ مَوْلَى الرَّسُولِ بِنَفْسِــــــــــهِ==وَلَيْسَ الطَّوَى مِنْهُ عَلَى مِثْلِهِ يُعْـــــــــدِي
170.وَوَافَقَ حُكْمُ اللهِ مَا فيِ ضَمِيــــــــــــرِهِ==بِإِمْلاَكِــــــهِ إِيَّــــاهُ زَيْنَبَ بِالْعَقْـــــــــــــدِ
171.أَرَى لِلصَّبَا فَضْلاً لِنَصْرِكَ بَيِّــــــــناً==عَلَى الجِرْبِيَا وَالهَيْفِ وَالأَزْيَبِ المُنْدِي
172.إِذْ أَمْسَتْ جُنُودُ الشِّرْكِ أَلْباً وَأَصْبَحَتْ==أَيَادِي سَبَا بَعْدَ التَّأَلُّبِ بِالْحَـــــشْــــــــدِ
173.وَبَعْثَرْتَ من أَهْلِ النِّفَاقِ سَرَائِراً==وَمَا كُلُّهُمْ مَا فيِ سَرِيرَتِهِ يُبْــــدِي
174.وَأَخْبَارَ أَسْدٍ وَالرَّقِيمِ وَتُبَّـــــــــــعٍ==وَعَادٍ وَذِي القَرْنَيْنِ وَالرَّدْمِ وَالسَّدِّ
175.وَأَخْبَرْتَنَا عَنْ فَتْحِ رُومٍ وَفَــــــــــــــارَسٍ==وَعَنْ فِتَنٍ كَاللَّيْلِ وَالنَّارِ وَالمَهْــــدِي
176.وَأَخْبَرْتَ بِالرَّايَاتِ سُوداً خَوَارِجـــــــاً==بِأَيْدِي بَنِي الْعَبَّاسِ قَاصِدَةَ الْجَعْدِ