السبت , 8 أغسطس 2020

الدالية | العلامة محمذن بن علي الأبهمي الديماني (6)

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريمالدالية

أخوتي الكرام نواصل معكم القراءة في قصيدة الدالية وهي مديحية للعلامة محمذن بن علي الأبهمي الديماني ، تقارب أبياتها الأربعمائة.

ونكتفي اليوم بثلاثين بيتا منها، ابتداء من البيت رقم 207,

207.تَقَسَّمُ أَفْكَارِي الْهُمُومُ كَأَنَّنِي==قَدَ أَصْبَحْتُ مَعْنِياً بِمَا قَالَ ذُو الْوَجْـــدِ:
208.أَفيِ حَلَبٍ جِسْمِي وَقَلْبِي بِجِلِّـقٍ==وَصَحْبِي بِبَغْدَادٍ وَأَهْلِي بِإِسْـعِــــــــــــــــــــرْدِ
209.وَآَيُكَ جَمٌّ أَعْجَزَ الْجَمَّ عَدُّهَا==وَلاَ يَنْزِحُ اليَمُّ الخِضَمُّ عَلَى المَدِّ
210.وَأَكْثَرُهَا مَا فيِ المَحَافِلِ قَدْ جَرَى==وَمُجْتَمَعِ الأَمْلاَءِ خَوْفاً مِنَ الْجَحْـــــدِ
211.أَتَتْنَا بِهَا عَنْكُمْ مَسَانِدُ جَمَّــــــــــــــةٌ== فَأَدَّتْ صَمِيمَ الْحَقِّ مِنْ مُعْظَمِ الْقَصْدِ
212.تَضَاغَتْ بِهَا أَكْوَارُ نُجْبٍ عَرَامِسٍ==عَلَيْهِنَّ أَثْبَاتٌ ـ تَغَالَيْنَ فيِ الْوَخْــــــدِ
213.فَكَانَتْ كَمِثْلِ الشَّمْسِ رَابِعَةَ الضُّحَــى== أَضَاءَتْ لَهَا الأَقْطَارُ غَوْراً إِلَى نَجْدِ
214.وَأَلْوَتْ بِدِينِ الشِّرْكِ وَالسَّيْفُ رِدْؤُهَا ==وَبِالْوَصْلِ وَالتَّسْيِيبِ وَالْبَحْرِ وَالْوَأْدِ
215.وَبِاللاَّتِ وَالْعُزَّى وَنَسْرٍ وَبَاجَـــــــــــــــرٍ ==وَمَا كَانَ يُدْعَى مِنْ ضِمَارٍ وَمِـنْ وُدِّ
216.فَذَلَّتْ رِقَابُ الشُّوسِ وَالحَرْبُ لاَقِحٌ==وَرِفْدُكَ لَمَّا أَسْلَمُوا أَعْظَمُ الرِّفْـــــدِ
217.لَئِنْ كَانَ أَهْلُ العَصْرِ يَوْماً تَنَافَسُوا == سُلُوكَ طَرِيقِ القَوْمِ فيِ الأَخْذِ للعَهْدِ
218.فَحُبُّكَ حَالِي وَالمَقَـــامُ وَوَارِدِي== وَفَرْقِي وَجَمْعِي لاَ بِشَيْــــــخٍ وَلاَ وِرْدِ
219.وَمُذْ كَانَ فِكْرِي مُولَعاً بِامْتِدَاحِهِ == لُبَابَ نُضَارِ السِّرِّ مِنْ شَيْبَةَ الْحَمْــدِ
220.تَيَقَّنْتُ أَنِّي سَوْفَ تَصْفُو مَشَارِبِــــي==عَلَى رَغْمِ نَفْسِي عَنْ قَرِيبٍ بِلاَ كَدِّ
221.وَمُنْذُ مَعَانِي الشِّعْرِ أَمْسَتْ وَشَائِعاً ==تُرَدِّمُهَا الأَفْكَارُ مِنْ حُلَّـــــــــــةٍ جَـــرْدِ
222.أَغَرْتُ عَلَى بَيْتَيْ حَبِيبٍ مُحَـــــاوِلا ==لِجَعْلِهِمَا فيِ ضِئْضِئِ الخِيرِ وَالمَجْدِ
223.سَأَحْمَدُ طَـــــهَ مَا حَيِيتُ وَإِنَّنِـــي==لَأَعْلَمُ أَنْ قَدْ جَلَّ طَهَ عَنِ الْحَمْدِ
224.تَجَلَّى بِهِ رُشْدِي وَأَثْرَتْ بِهِ يَدِي== وَفَاضَ بِهِ ثَمْدِي وَأَوْرَى بِهِ زَنْـــدِي
225.لَكَ الصَّحْبُ قَدْ زَادُوا عَلَى النَّاسِ بِالتُّقَى ==وَقَدْ قُلْتَ فِيهِمْ كَالنُّجُومِ الَّتِي تَهْدِي
226.لَهُمْ مَجْلِسٌ يَزْدَانُ بِالْحِلْمِ أَهْلُــــــــــــــهُ ==إِذَا اجْتَمَعَتْ فِيهِ المَقَامَةُ بِالْوَفْدِ
227.فَلاَ فَلْتَةٌ تُنْثَى وَلاَ السِّرُّ شَائِـعٌ==وَلاَ خَلَّــــةٌ إِلاَّ تُعَاجَــــلُ بِالسَّـــدِّ
228.أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ يَتْلُونَ آَيَــــــهُ==لَهُمْ فيِ غِمَارَ المَوْتِ هَمْهَمَةُ الأُسْــدِ
229.بَأَيْدِيهم بِيضٌ مَوَاضٍ غُرُوبُهَا==تَصُولُ عَلَى الأَقْرَانِ بِالقَطِّ وَالقَدِّ
230.وَكَمْ مَوْطِنٍ نَالُوا الرِّضَى فِيهِ كَالَّــــذِي==بِبَدْرٍ وَبِالرِّضْوَانِ وَالسَّفْحِ مِنْ أُحْدِ
231.وَكَمْ بَذَلُوا مِنْ مُنْفِسٍ فيِ سَبِــيلِهِ==وَمِنْ مَائِرٍ تَضْرِي العَوَاصِي بِـهِ وَرْدِ
232.وَمِنْ حَمْلَةِ شَقَّ الصُّفُوفَ بِهَا فَتًى==أَغَرُّ كَرِيمُ النّجْرِ ذُو تُدْرَإٍ مُؤْدِ
233.وَكَمْ مِنْ عَزِيزٍ غَادَرُوا بَعْدَ نَخْوَةٍ==وَأُبَّهَةٍ عُظْمَى أَذَلَّ مِنَ الْفَـــهْــدِ
234.هُوَ اللَّيْثُ فيِ الْهَيْجَاءِ يَحْمِي عَرِينَهُ==إِذَا كَعَّ عَنْهَا كُلُّ مُسْتَبْسِلٍ جَلْدِ
235.وَجَأْوَاءَ كَالرَّجَّافِ يَزْخَرُ مَوْجُهَا==بِبِيضِ المَوَاضِي وَالمُسَوَّمَةِ الجُـــــــــرْدِ
236.وَكُلِّ نَجِيدٍ طَابَ نَفْساً بِنَفْسِــــهِ==إِذَا القِرْنُ نَفْساً طَابَ بِالجِدِّ وَالحَـدِّ