السبت , 8 أغسطس 2020

الدرس السابع والثلاثون | مختصر الشيخ خليل .

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريممختصر الشيخ خليل
درسنا اليوم هو الدرس السابع والثلاثون من :سلسلة دروس مختصر الشيخ خليل.
{ وَمُطْلَقُ مَسِّ ذَكَرِهِ الْمُتَّصِلِ وَلَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا : بِبَطْنٍ أَوْ جَنْبٍ لِكَفٍّ أَوْ إصْبعٍ وَإِنْ زَائِدًا أحَسَّ وَبِرِدَّةٍ وَبِشَكٍّ فِي حَدَثٍ بَعْدَ طُهْرٍ عُلِمَ .إلَّا الْمُسْتَنْكِحَ .وَبِشَكٍّ فِي سَابِقِهِمَا . لَا بِمَسِّ دُبُرٍ أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَوْ فَرْجِ صَغِيرَةٍ ، وَقَيْءٍ ، وَأَكْلِ لَحْمِ جَزُورٍ ، وَذَبْحٍ وَحِجَامَةٍ ، وَفَصْدٍ وَقَهْقَهَةٍ ، بِصَلَاةٍ ، وَمَسِّ امْرَأَةٍ فَرْجَهَا ، وَأُوِّلَتْ أَيْضًا بِعَدَمِ الْإِلْطَافِ}
——————————————–
{وَمُطْلَقُ مَسِّ ذَكَرِهِ} لا ذكر غيره ما لم يقصد لذة أو يجدها ، {المُتَّصِلِ} لا المنفصل ، عمدا أو سهوا ، قصد اللذة أم لا ، ولو عنينا لا يأتي النساء ، مسه من الكمرة أو العسيب .لا من فوق حائل وإن خف، ولا الصبي لأن المس مظنة لخروج الحدث وهو المذي والصبي لا مذي له .
قال بعضهم :
عدمَ الالتذاذ والسهْوَ العسيب=رَدَّ بإطلاق خليل اللبيب
مياره:
ابن حبيب عنده مس الذكر=لا ينقض الوضوء إن سهوا صدر

{وَلَوْ} كان الماس {خُنْثَى مُشْكِلاً} وأما غير المشكل فيعطى له حكم ما اتضح أنه منه . قال بعضهم :
حقيقة الخنثى وإن لم يشكل = ذو آلة لامرأة ورجل
ابن رشد:
وإن هو مس الفرج يسقط وضوءه =وإن مس إحليلا فنقض معجل
والنقض بمس الذكر مشروط بأن يكون {بِبَطْنٍ أَوْ جَنْبٍ لِكَفٍ أَوْ إِصْبعٍ} وكذا رؤوس الأصابع بخلاف الأظفار {وَإِنْ زَائِداً أحَسَّ،} كإحساس إخوته ، صوابه : “أو إصبع أحس وإن زائدا” ويشترط في الزائد التصرف أيضا ، بخلاف الأصلية فيشترط فيها الإحساس فقط .
قال بعضهم :
يشترط الإحساس في الأصلية = من الأصابع بدون مرية
تذييل لسيدي عبد القادر ابن بدى :
فقط ويشْرط التصرف معَهْ = في زائد وذا الدسوقي جمعهْ
ثم شرع يتكلم على ما ليس بحدث ولا سبب فقال : {وَ} نقض {بِرِدَّةٍ}ولو من صبي ، تحقيقا أو ظنا لا إن شك فيها . وهي : رجوع عن إسلام تقرر طوعا، وهل تنقض الغسل قولان ، الراجح منهما النقض ، لقوله تعالى : { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} .
{وَبِشَكٍّ فِي} طرو{حَدَثٍ} أي ناقض فيشمل السبب ، ولا أثر للشك في الردة ، لا في وضوء ولا غيره {بَعْدَ طُهْرٍ عُلِمَ}أي حقق أو ظن . وقوله : “وبشك” أي ومن باب أولى الظن ، ولا عبرة بالوهم ، ولا بالتجويز العقلي اتفاقا.
الكفاف :
من شك في النقض لدى المدونة==وهو سالم كمن تيقنه
وجل أهل العلم لم يعتبر==لديه مثل الشافعي والأبهري
{إِلاَّ} الشك{الْمُسْتَنْكِحَ.} فلا ينقض ، وهو : الذي يقع كل يوم ولو مرة.
أحمد فال :
وحَدُّ الاستنكاح أن يشكا == في كل يوم في الصلاة شكا
وإن يكن في الفرض أو في النفل == أو سجدة فعدَّه في الكل
وليس في الجنسين من تلفيق == كالطهر والصلاة والتطليق
وقال بعضهم:
ومن عراه الشك في يومين = وظن أن يأتيه بعد ذين
فعُدَّه مستنكحًا وإن يجي = يوما وتالييه قد ظن المجي
فلم يكن مستنكحًا بذاء = والحكم في الخرشي الكبير جاءِ
{وَبِشَكٍّ فِي سَابِقِهِمَا}أي الحدث والطهر ، مع تحققهما أو الشك فيهما أو تحقق أحدهما والشك في الآخر . ظاهره -وهو الأظهر- : ولو مستنكحا لأنه أخره عنه ويحتمل إلا المستنكح .
ولما فرغ من النواقض أتبعها بما ليس منها على المذهب فقال -عاطفا على بحدث- : {لاَ بِـمَسِّ دُبُرٍ} خلافا للشافعي ، وحمديس من أصحابنا {أَوْ أُنْثَيَيْنِ} خلافا لعروة بن الزبير ، ولو ألتذ في الفرعين {أَوْ فَرْجِ صَغِيرَةٍ،} خلافا للشافعي ما لم يلتذ وقيل مطلقا وكلا القولين راجح . بخلاف سائر بدنها غير الفرج ، لأنه لا يلتذ به عادة . قال بعضهم :
فرج الصغيرة إذا ما التذ به == فالنقض للزرقاني جاء فانتبه
وسلم الرهوني والبناني==ما قاله العلامة الزرقاني
وظاهر الحطاب والمواق==عدم نقضه على الإطلاق
والعدوي بهرام ذا قد نصرا==فانظره في جميع ذا محررا
{وَقَـيْءٍ،}وقلس خلافا لأبي حنيفة فيهما{ وَأَكْلِ لَحْمِ جَزُورٍ} أي بعير منحور ، خلافا لأحمد ابن حنبل {وَذَبْحٍ} خلافا لقوم ليسوا من المذاهب الأربعة {وَحِجَامَةٍ، وَفَصْدٍ} وهو : شق العرق {وَقَهْقَهَةٍ، بِصَلاَةٍ،} فرضا أو نفلا ، خلافا لأبي حنيفة في الثلاثة {وَ}لا ينقض الوضوء بـــ{مَسِّ امْرَأَةٍ فَرْجَهَا،}ألطفت أم لا قبضت عليه أم لا ، وهذا هو المذهب ولو ألتذت , عياض: إلا أن تلتذ {وَأُوِّلَتْ}المدونة {أَيْضاً بِعَدَمِ الإِلْطَافِ.} والإلطاف : أن تدخل يدها بين شفريها .
ممُّ الجكني:
الشافعيُّ ينقض المسيس==لدبر و مثله حمديسُ
وعروة الذي أبان الغامضا==يعد مسَّ الأنثيين ناقضا
والشافعي قال بالنقض حَرِي==لمس الصغيرة ولو غير الحِرِ
والقيء والقلس ناقضان=وهذه طريقة النعمان
والنقض بالفصد والاحتجام=قهقهةٍ مذهب ذا الإمام
وأحمد أكل الجزور عدَّدا=فما لنا إلا إتباع أحمدا
وقلع ضرس عند قوم نقضا=ذبحُ بهيمة كذاك عرضا
وهكذا مسُّ صليب أو وثن=وكلمةٌ قبيحةٌ والشعر عنّْ
هذا الذي نقله الحطاب=فاحفظه لا قاربك الإعطاب
تذييل لشيخنا العلامة : الشيخ بن حَمَّ -حفظه الله ورعاه- :
وحملُ ميت وأذى لمسلم =و وطءُ رطبِ نجسٍ فلتعلم
تقطيره في المخرجين وكذا = إدْخال شيء فيهما وكل ذا
كـــ يا خليل عند قوم نقضا = وذاك في الزرقاني نوره أضا
والليثُ مس الفرج من بهيمةِ =ينقض في الحطاب ذا في المثبت
وقوله : قهقهة أي في الصلاهْ = لا مطلقا كما بذى الكتب تراه
إذ عدم النقض بلا نزاع = في خارج الصلاة بالإجماع
وعزوُ ما ذكرت في البيتين = لعدوي الخرشي بدون مين

إلى اللقاء في الدرس القادم إن شاء الله .
و كتب العبد الفقير إلى الله الغني به : عبد الله بن أحمد بن الب ، كان الله في عونه و والديه ، و رحم الله من قال ءامين.
المصدر: تدريس شيخنا العلامة الشيخ بن حَمَّ ، حفظه الله و رعاه وجزاه عنا بأحسن جزائه، ءامين .