الأربعاء , 5 أغسطس 2020

أدخلتُ نفسي ومن خاللتُ من أَحد | العلامة محمد فال (ببها)

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم 26-07-2014 11-52-25

أخوتي الكرام إليكم المديحية الجليلة لقائلها الولي الكامل الصالح العارف بالله العلامة الفهَّامة: محمد فال (ببَّها) ول محمذن ول أحمد ول العاقل رحمهم الله تعالى ونفعنا بهم:
أدخلتُ نفسي ومن خاللتُ من أَحد * في الميم والصاد من لفظ اسمك الصمد
وفي الدوائر من لفظ الجلالة والــ*ـميمَينِ ميمَي سُماك المؤمِنِ الأحد
والميمِ والطاء من لفظ المحيط كما * أدخلتهم جيب طه مظهرِ المدد
أدخلتهم جيب أبهى من به سبَحَت * شياظِمُ العيس من بطحان للبلد
وخير من طاف بالبيت العتيق ومن * وافى المناسك فوق جَسرة أُجُـد
ومن أراق دماء البُدن مشعَـرَةً * على أياسرِ كل تامك قرد
وخير من شام عضبا صارما ذكَرا * في جنب من هو لم يولد ولم يلد
كيوم مكة والأحزاب إذ دهَموا * ويوم بدر وأوطاسٍ وذي قَرَد
ومن أذل رقاب الشوس من نُمُر * ومن نمَير ومن كلب ومن أسد
أدخلت نفسي وأهلي جيب من شهدَت * بصدق بعثـته الغزلان بالجرد
والصرح والصخر والحصباء قد شهدت * والجذع حنّ حنين الأم للولد
ومن يكن جيب طه حصنه انقلبت * له المكاره أمنا شيب بالرشد
والهون يغدو له بالعز منعكساً * والخسرُ بالربح والنقصانُ بالزّيَد
فريقه حين مسَّ العينَ ناضبةً * والعين غائبةَ الإنسان من رمد
من يمنه زال ما بالعين من رمد * وتلك فاضت بعذبٍ ليس بالثمد
والليل لما محا الرحمن ءايته * فكاد يسوَدّ منه الوجه من كمد
تمَّ السرور له من بعد طرحته * إذا صار فيه سُرى ياسينَ بالجسَد
إذ بات يخترق السبع العلى صعداً * حتى انتهى صعداً لمنتهى الصعد
وإذ غدا في ربيع الألّ مولدُه * غدا ربيعٌ ربيعَ القلب والكبد
ويومُ الِاثنين منه نال منزلةً * عنها تقاصر يوم السبت والأحد
وإذ ثوى بالبقاع الطاهرات غدت * في رتبة لم تكن للثّور والأسد
فسل قُـباءً وبطحاءَ العقيق وسَل * سَلعا وغرسا وأعلى السفح من أُحد
وسل حِراءً وثوراً والحطيمَ وسل * سفح الحجون إلى حومانة الكتد
فالأخشبين فغار المرسلات إلى * خَيف المحصَّب فالبطحاء فالسعد
منازلُ اكتسبت بالمصطفى شمَماً * على منازلَ بالعلياء فالسَّند
فيها تردد جبريل الأمين على * طه الأمين بقولٍ ليس بالفنَد
فيها الطواسين والأنعام قد نزَلَت* مشَيّعاتٍ بأملاك ذوي عدد
للّه للّه أيامٌ بها سلَفَت * ما إن يُرى مثلها في سالف الأبد
فيها الشريعةُ قد قامت دعائمُها * على المكارم والإحسان في السدد
وقد حماها سراةُ صحبه فغدت * في زِيّ غيداء تسبي القلب بالغَيد
بكل أبيض صافي اللون ذي ثقة * وكلِّ أسمر لَدنِ المتن مطّرد
بكف أروع حامٍ للذمار إذا * كعّ الجبان وبانت دهشة النجِد
حلو الشمائل من تيم بن مرّة أو * من ءال عبد مناف أو منَ آل عدِي
ومن ضراغم باقي العزّ من مضر * أوغُرّ قَيلةَ أهل البأس والصفد
تراه في السلم في الأنداء متئدا * وفي الملاحم يُلفَى غير متّئد
ألَا طربت وما شوقي إلى طلل * عافٍ تغير غيرَ النؤيِ والوتد
ولا لظبى أحمِّ المقلتين غدا * عما أحاول منه منتهى البعُد
لكن لطيبة قد أمسيت ذا طرب * وما بطيبة من سهل ومن جلد
يا من نمته عروق الفخر من مضر * كما تسنم فرع المجد من أدد
إني غرِضتُ إلى اللقيا كما غرضت * مِن فقدها لنمير الماء نفسُ صدِ
جُد لي بلقيانةٍ يلفى بها رغداً * عيشي فما العيش إن لم تلف بالرغد
أنت المقيمُ لمن وافاكَ ذا أودٍ * حتّى يكون كأن لم يُـمسِ ذا أود
أنت الشفيع غدا يوم اللواء كما * أنت المجير من اللاواء قبل غد
ومن أتاك رديء الكسب صار له * مما أتاكَ رديءُ الكسب غيرَ ردي
فكيف يصدأ قلبي بعدما خلدَت * أوصاف ذاتك ذاتِ الحسن في خلدي
أم كيف أخشى من الأعداء صولَتَها * وقد شددتُ بمدح المصطفى عضُدي
أم كيف أرتاع إن غُودرتُ منفردا * وحدي ومدحُك أُنس الخائف الوحد
وكيف يصعب حاجٌ لي أحاولُها * وأنت جاهيَ في حاجي ومستنَدى
حسبي مديحكَ يا نعماي من نعم * ومن عروضٍ ومن عين ومن حفد
عليك أزكى صلاةٍ لا نفاد لها * ما أنَّ فضلك محفوظٌ من النفَد
معْها سلامٌ كتـرياق المدام إذا * شُجّت سحيرا بماء الثلج والبَـرَد

المصدر : صفحة الشريف سيدي عبد القادر ابن بدي في الفيس بوك .