الخميس , 22 أكتوبر 2020

الدرس التاسع عشر | لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زين .

بسم الله الرحمن الرحيملامية الأفعال

درسنا اليوم هو الدرس الدرس التاسع عشر من لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زين .

إعداد الأستاذ : عبد الله بن محمدن بن أحمدُّ
ما شاء الله لا قوة إلا بالله , الله المستعان ,
ذكرنا في الدرس الماضي بعض المعاني التسعة التي تدل عليها فعَّل وذكرنا موافقتها لتفعَّل كفكر بمعنى تفكر ، ونذكر الآن بقيتها وهي : موافقتها كذلك أي فعَّل لفعل المجرد كشمّرْ قال الحسن ول زين :
فكر وشمر ويُغني عن مجرده == وجاء تضعيفها عن همزة بدلا
قال في الطرة ممزوجة ببعض التعليقات : وذلك نحو: شمِّرْ أمرٌ من شمّر ثوبه؛ أي شمره، وكميزه: أي مازه، وأبّر النخل وأبره، وزيله وزاله ومنه: {فزيلنا بينهم}، وقطّب وجهه وقطَب، وكعرد: تأخر وعرِد. ومن المعاني كذلك الإغناء عن المجرد عند عدم سماعه وذلك معنى قوله
ويُغني عن مجرده كعيّر إذا عاب،ومعنى ذلك أن عيّر هنا أغنت عن عار إذْلم تُسمع ,كما اغنت عوّل عن عال . قال في الطرة : عيّره :عابه وعول عليه: اعتد به ثم ذكر أن التضعيف قد يكون سببا للتعدية في الفعل القاصر بدلا من الهمزة
قال في الطرة : وجاء تضعيفه بدلا من همزة التعدية في القاصر إن لم تكن عينه همزة،كنأى وقلّ في غيرها من الحلقي.كذهبته ودخلته,
ومن المعاني كذلك الدلالة على التوجه إلى جهة معينة كشرق وغرب والتوجيه وهو للآخر
وللتوجه والتوجيهُ لــو نـسـبت == له – كتقبيلنا الموتى- لما ثقلا
قال في الطرة :
وللتوجه؛ كشرّق وغرّب: توجههما. والتوجيهُ لو نُسبت له كتقبيلنا الموتى لما ثقل؛ إذ يقال: قبّلت الميِّت: وجهته القبلة.
ثم شرع في معاني استفعل فقال :
باستفعل اطلب تحول طاوع افعل أو == وافق تفعل أو وافق به افتعلا
أي أن استفعل بزيادة الالف والسين والتاء تاتي دالة على ثمانية معان أولها : الطلب وإليه اشار بقوله اطلب قال في الطرة :
باستفعل اطلب لفظا، ومنه: <اللهم إنا نستعينك ونستغفرك> ، أو تقديرا، ومنه: {ثم استخرجها من وعاء أخيه}، {كمثل الذي استوقد نارا }.وتاتي كذلك للدلالة على التحول قال في الطرة :
تحول حسا؛ كاستحجر الطين واستبحر الغدير، أو معنى؛ كاستنوق الجمل واستأتن الحمار، ومنه: “إن البغاث بأرضنا تستنسر”: أي لقوتنا؛ ففخر، أو لعجزنا؛ فذم. وتاتي للدلالة كذلك على المطاوعة وتقدم معناها تاتي لدلالة على الموافقة لأفعل وإليها أشار بقوله في الطرة :
طاوع افعل أو وافقه؛ كأقمته فاستقام وأرحته فاستراح، وكاستجاب: أي أجاب، ومنه: { فَاسْتَجَبْنَا لَهُ }، واستيقن: أي أيقن، ومنه: { إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ }.
أو وافق تفعل؛ كاستكبر واستعاذ: أي تكبر وتعوذ.
أو وافق به افتعل ذات الاجتهاد والتسبب؛ كاستخفى واستعصم واستعذر: أي اختفى واعتصم واعتذر
أو الثلاثيَّ كاستغنى وجاء به == وقد يكون على الوِجْدان مشتملا
ثم ذكر كذلك أن استفعل تاتي للدلالة على موافقة الثلاثي كاستغنى بمعنى غني واستبان بمعنى بان قال في الطرة :
أو الثلاثيَّ كاستغنى عنه: غنِي، واستبان الشيءُ: بان. وأنس وأستأنس وهزأ واستهزأ كما في الحضرمي, ومنها الإغناء وهو المراد بقوله :
وجاء به: أي بدله؛ أي مغنيا عنه عند عدم سماعه , وأما استحيا منه، فقال في الحضرمي- والظاهر أنه من الموافقة لا الإغناء؛ لأن في المصباح والقاموس: حيي منه واستحياه، وكاستحييته: – بياءين- تركته حيا فلم تقتله، ومثال الإغناء استأثر به: استبدَّ، واستعان: حلق عانته.ومن المعاني كذالك الوجدان أي وجدان الشيء على ماصيغ منه الفعل ,كاستعظمه إذا وجده عظيما واليه اشار الناظم بقوله :”وقد يكون على الوِجْدان مشتملا”؛ كقول الشعبي لعبد الملك: “ما رآك يا أمير المؤمنين؛ لو رآك لاستصْغر ما استكبر واستقل ما استكثر .
.والى الدرس القادم إن شاء الله
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم