الجمعة , 23 أكتوبر 2020

الدرس الثامن والعشرون | لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زين.

درسنا اليوم هو الدرس الثامن والعشرون: من لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زين.لامية الأفعال
إعداد الأستاذ عبد الله بن محمدن بن أحمدُّ
الله المستعان ما شاء الله لا قوة إلا بالله
فصل في فعل الأمر
قال ابن مالك:
من أفعَل الأمرُ أفعِل، واعزه لسوا == ه كالمضارع ذي الجزم الذي اختزلا
أولُهُ، وبــهمـــز الوصل منكســــرا == ……………..
يعني أن صيغة الأمر من كل فعل رباعي على وزن أفعل، تكون على بناء افعلْ، فتقول من أكرم أكرمْ، ومن اعلم اعلم، واما غير افعل فصيغة الامر منه كمضارعه المجزوم المحذوف منه حرف المضارعة، فتقول من قام قم، ومن باع بع، ومن خاف خف، ومن شاء شأ، ومن دحرج دحرج هذا إذا كان حرف المضارعة غير ساكن وإلا فهو قوله وبهمز الوصل ..الخ
قال في الطرة:
فصل في فعل الأمر، وهو قسمان: شاذ، وسيأتي. ومقيس، وهو ثلاثة: مبني من رباعي بهمزة قطع، وهو قوله: من أفعَل الأمرُ أفعِلْ بقطع الهمز فيهما.
ومبني من غيره متحركا ثاني مضارعه، وهو قوله: واعزه لسواه كالمضارع ذي الجزم الذي اختزل أولُه؛ كخف وبع وقل وتعلم ودَحْرِجْ.
ومبني من غيره –أيضا- ساكنا ثاني مضارعه، وهو قوله:
…………………………… صل ساكنا كان بالمحذوف متصلا
أي وصل الساكن المتصل بحرف المضارعة بعد حذف همز الوصل حال كون همزة الوصل منكسرا إذا ابتدأت به كقولك في يضرب وينطلق ويستخرج اضرب و انطلق واستخرج وإنما جلبوا له همزة الوصل ليتوصل به إلى النطق إذ لا يمكن ابتداء النطق بساكن ولهذا تسقط الهمزة في الدرج
قال في الطرة: (صل ساكنا كان بالمحذوف متصلا بهمز الوصل منكسرا إن كسر ثالثه أو فتح.)
وإن ضم فهو قوله:
والهمزَ قبل لزوم الضم ضم ونحـ==ـو اغزي بكسر مشم الضم قد قبلا
ومعنى البيت أن همزة الوصل إذا كانت بعدها ضمة لازمة قبل الحرف الأخير وجب ضمها، واحترز بلزوم الضم ، من الضم العارض ويكون ذلك في كلًّ فعل أمر معتل اللام بالياء اسند إلى واو الجماعة، فليس فيه إلا الكسر نظرا إلى الأصل نحو إمشو وإرمو اصلها امشيو وارميو فاستثقلت الضمة على الياء فنقلت الى الحرف قبلها ثم حذفت الياء لإلتقاء الساكنين وقوله نحواغزي….الخ معناه أن إشمام الكسر الضم في نحو اغزي ياهند مقبول والفعل أمر للمؤنثة مما ثالثه مضموم وهو معتل اللام وفهم من قوله قبِل أن الكسر أفصح من الإشمام نظرا الى الكسرة اللازمة ، وأصل اغزي إغزوي على وزن ادخلي فاستثقلت الكسرة على الواو فسكنت ثم نقلت حركتها الى ما قبلها فالتقى ساكنان الواو والياء فحذفت الواو فصارت اغزي بكسر ثالثه الذي هو الزاي بكسرة عارضة لأن أصلها الضم ولكنها صارت لازمة لضرورة كسر ما قبل ياء المؤنثة.
قال في الطرة: (والهمزَ قبل لزوم الضم الأصلي نحو: {اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ} و{قُلِ انْظُرُوا}، لا العارض، نحو: امشوا، {ثم ايتوا صفا} فالكسر؛ لأنه أصل الهمزة وأصل الثالث.
وإن كان الثالث مضموما وعرض له الكسر فهو: قوله: “ونحوُ اغزي وادعي بكسر مشمّ الضم قد قبلا”؛ نظرا إلى الحال والأصل، والأفصح الكسر الخالص؛ نظرا إلى الحال وأصل الهمز ثم ذكر الشاذ:
وشذ بالحذف خذ وكل ومر وفشا == وآمر ، ومـسـتـنــدر تـتـمـيـم خذ وكـلا
ذكر هنا أن صيغ الأمر لم يشذ منها سوى هذه الكلمات وهي مر وخذ وكل حذفوا منها همزة الوصل بعد حذف فاء الكلمة الساكن ثم ذكر أنها ربما جاءت على القياس كثيرا في مر قال تعالى: { وَأْمُرْ أَهْلَكَ} ونادرا في خذ وكل ، فأشار بقوله شذ إلى أن حذف الفاء ثم الوصل خارج عن القياس وأشار بقوله فشا إلى كثرة الاثبات في وأأمر وأشار بقوله (ومستندر )الى قلته في خذ وكل .

قال في الطرة:
فقال: وشذ بالحذف للفاء؛ إذ بها حصل التكرار، ثم المُوصِل لزوال الغرض منه: خذ وكل ومر؛ إذ قياسها كـ”اخْرُجْ”، وخففت؛ للاستثقال وكثرة الاستعمال.
وفشا في “مُرْ” مع عاطف مع الحذف التتميمُ، نحو: وآمر.
ومستندر تتميم خذ وكلا مع العاطف ودونه.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم تسليما