السبت , 24 أكتوبر 2020

الدرس الثلاثون | لامية الأفعال مع احمرار الحسن بن زين

الدرس الثلاثون من لامية الأفعال مع احمرار الحسن بن زينلامية الأفعال
إعداد الأستاذ عبد الله بن محمدن بن أحمدُّ
الله المستعان ما شاء الله لا قوة إلا بالله
ذكرنا في الدرس الماضي قياس اسم الفاعل من فعَل بشقيها وفعِل المتعدي ,وسنذكر هنا قياسه من فعل اللازم قال ابن مالك:
وصيغ مـن لازم مــوازنٍ فــعِـــــــلا == بــوزنــه كــشــجٍ ومُـشـبــه عــجـــــــــــلا
ومعنى ذلك أن اسم الفاعل يصاغ من فعل اللازم على ثلاثة أبنية، أولها فعل بكسر العين وهو ما أشار إليه بقوله”بوزنه…الخ”ومثل له في معتل العين وصحيحها فقال: كشج ومشبه عجلا فشج مثال للمعتل وعجل مثال للصحيح.
قال في الطرة:
(وصيغ المقيس من لازم موازنٍ فعِل –بالكسر- آخرِ الأقسام بـ:وزنِه؛ معتلا كان، ك- شج وعمٍ ولهٍ. أو غيره؛ كعَجِلٍ ومشبه عجلا-
وقال ابن مالك أيضا:
والشأزِ والأشنبِ الجذْلانِ ثمت قد == يأتي كفان وشبه واحد البخلا
ثم ذكر الثاني من أبنية اسم فاعل فعِل وهو فعل بتسكين العين كشأز والثالث أفعل كأشنب، والرابع فعلان كجذلان وأما الخامس والسادس فالفاعل والفعيل واليهما اشار بقوله: كفان وشبه واحد البخلا
قال في الطرة: (والشأْزِ؛ من شئِز المكان: كثرت حجارته، فهو شأْز، تخفيفُ شئِزٍ. والأشنبِ والأعور والأسود.
الجذْلانِ والعجلان والشبعان؛ وهذه الثلاثة مقيسة، وقد تجتمع كـ”جرب” و”أجرب” و”جربان”. ثمت قد يأتي كفان وشبه واحد البخلا
حملا على غيره لنسبة كخفيـ == ـف طيب أشيب في الصوغ من فعلا
ذكر أن فعل المكسور اللازم قد يحمل شذوذا على فعل المفتوح وذلك لنسبة بينهما أي مشابهة في المعنى أو مضادة فيه أو غير ذلك فيجيء اسم الفاعل منه على وزن فاعل الذي هو اسم فاعل فعل بالفتح وهو الذي عناه بقوله: كفان، أو يأتي على وزن فعيل الذي هو قياس اسم فاعل فعل بالضم وإليه أشار بقوله: وشبه واحد البخلا. فمثال حمله على فعل بالفتح: فني فهو فان، حملت على ذهب فهو ذاهب لما في فني من معنى الذهاب ورضي فهو راض حملت أيضا على شكر لما في الرضى من معنى الشكر ومثال حمله على فعل بالضم بخل فهو بخيل حملت على كرم فهو كريم لتضادهما في المعنى.
كخفيـف طيب أشيب في الصوغ من فعل ثم لما أنتهى من ذكر حمل فعل على فعل بالفتح وفعل بالضم ذكر العكس وهو حمل فعل بالفتح على فعل بالكسر وفعل بالضم وذلك لنسبة بينهما كذلك وذلك كحمل كخفيف وطيب من فعل بالفتح على ثقيل وخبيث من فعل بالضم للمضادة بينهما، وحملهم أشيب كذلك من فعل بالفتح على اعور من فعل بالكسر لما من المناسبة بين الشيب والعور لكون كل منهما من العيوب والأعراض.
قال في الطرة: ( ثمت قد يأتي على فاعل وفَعِيل؛ كـ”فَانٍ” وشبه واحد البخلا حملا على غيره من مفتوح أو مضموم؛ لنسبة بينهما من مشابهة أو مضادة، ففان من المحمول على المفتوح كراض وصاعد وظافر حُمِلتْ على: ذاهب وشاكر وعال وفائز.
وبخيل ومريض وسقيم حُمِلتْ على: كريم ولئِيم وضعيف.
وهذا كـحَمْلِ “خفيف” “طيب” من فعَل بالفتح على خبيث وثقيل؛ للمضادة.
وفَيْعلٌ أخو فعيل، وفعَل –بالفتح- ينوبُ عن فعُل –بالضم- في المضعف ويائي العين كما تقدم.
وكحمل “أشيب” في الصوغ من فعَل بالفتح على أشنب وأعور من فعل بالكسر.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد على ءاله وصحبه وسلم تسليما كثيرا