الإثنين , 19 أكتوبر 2020

مجموعة شعرية من ديوان الشيخ علي الرضا بن محمد ناج

هذه مجموعة شعرية من ديوان الإمام مجدد العصر إمامنا الشيخ علي الرضا بن محمد ناجي حفظه الله تعالى ورعاه آمين.

الشيخ علي الرضا بن محمد ناج

الشيخ علي الرضا بن محمد ناج

قال في الثناء على الله تعالى وسؤاله والالتجاء إليه:
إِذَا أَيَّدَ الْقَهَّارُ بِالنَّصْرِ عَبْدَهُ

فَلاَ غَالِبٌ مِن بَعْدِ ذَلِكَ غَالِبُهْ

وَإِن نَّظَرَ الرَّحْمَنُ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ

إِلَى عَبْدِهِ نَالَ الذِي هُوَ طَالِبُهْ

وَأَمَّنَهُ مِمَّا يَخَافُ وَيَخْتَشِي

وَكَانَ لَهُ عَوْناً عَلَى مَنْ يُحَارِبُهْ

إِلَهِيَ مَن يَرْجُو عُبَيْدُكَ مَن لَّهُ

سِوَاكَ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِ مَذَاهِبُهْ
إِلَهِيَ فَاحْفَظْنِي بِحِفْظٍ مُلاَزِمٍ

يُصَاحِبُنِي فِي رِحْلَتِي وَأُصَاحِبُهْ

إِلَهِيَ أَكْرِمْنَا بِفَضْلِكَ دَائِمًا

فَفَضْلُكَ جَمٌّ لاَ تَغِيضُ مَوَاهِبُهْ

عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا فَأَنْتَ وَلِيُّنَا

لَكَ الأَمْرُ كُلاًّ بَدْؤُهُ وَعَوَاقِبُهْ.

وقال أيضا حفظه الله تعالى:
أَسْتَغْفِرُ اللهَ إِنَّ الْغَافِرَ اللهُ

لاَ آمَنُ الْمَكْرَ حَتَّى يَوْمَ أَلْقَاهُ

مَا زَالَ قَلْبِيَ بِالأَحْزَانِ مُمْتَلِئًا

فَمَا يَبُثُّ إِلَى الأَقْرَانِ شَكْوَاهُ

يُمْسِي وَيُصْبِحُ فِي تَيْهَاءِ فِكْرَتِهِ

حَيْرَانَ مُكْتَئِبًا مِن خَوْفِ مَوْلاَهُ.

وقال أيضا:
رَبُّنَا الْقَاهِرُ الْقَوِيُّ الْجَلِيلُ

بَارِئُ الْكَوْنِ مَا لَهُ تَمْثِيلُ

يَخْلُقُ الأَمْرَ بَيْنَ كَافٍ وَنُونٍ

حَسْبُنَا اللهُ وَهْوَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.

وقال أيضا:
دَأْبِي إِذَا وَرَدَتْ عَلَيَّ هُمُومُ

نَادَيْتُهُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ

أَدْعُوهُ بِالإِسْمِ الْعَظِيمِ تَضَرُّعًا

فَيُجِيبُنِي الْوَهَّابُ وَهْوَ كَرِيمُ

حَاشَاهُ مِن نِّدٍّ وَمِنْ شَبَهٍ لَهُ

كَلاَّ لَعَمْرِي مِثْلُهُ مَعْدُومُ.

وقال في الدعاء والترحيب بأمه الكريمة الزكية السخية، سيدة النساء، القانتة الصالحة، مريم الملقبة “تـان” بنت محمد الامين بن عابدين حفظها الله تعالى ومد من عمرها في عافية ضافية مع ذويها أجمعين آمين:
أَهْلاً بِمَرْيَمَ أَبْقَاهَا لَنَا الْقَدَرُ

فِي صِحَّةٍ وَسَلاَمٍ مَا بِهَا ضَرَرُ

فَاللهُ يَحْفَظُهَا وَاللهُ يَكْلَؤُهَا

مِن كُلِّ سُوءٍ مَدَى الأَيَّامِ يُنتَظَرُ

أَحْبِبْ إِلَيَّ بِلُقْيَا الأُمِّ سَيِّدَتِي

بِنْتِ الكِرَامِ التِي تَسْمُو بِهَا الأُسَرُ

هِيَ التِي فَرَضَ القُرْآنُ طَاعَتَهَا

عَلَيَّ قِدْمًا وَأَوْصَانِي بِهَا الخَبَرُ.

وقال عند ركوب الطائرة في أوائل سفره بها:
إِنَّ الذِي خَلَقَ الْفَضَاءَ قَدِيرُ

أَن يَحْفَظَ الرُّكَّابَ وَهْيَ تَسِيرُ

هو الذِي عِنْدَ الدُّعَاءِ يُجِيبُنَا

وَيُجِيرُنَا إِذْ لاَ سِوَاهُ يُجِيرُ.

وقال أيضا:
إِلَهِي أَنتَ هَادِينَا

وَمَا يُرْضِيكَ يُرْضِينَا

فَلاَ زِلْنَا عَلَى خَيْرٍ

وَلاَ قَرَّتْ أَعَادِينَا.

وقال أيضا:
فَوَّضتُّ أَمْرِي إِلَى الرَّحْمَنِ فِي الْحَالِ

وَفِي المَآلِ وَهُوَّ الحَافِظُ الوَالِي

حَسْبِي الْمُهَيْمِنُ رَبِّي لاَ شَرِيكَ لَهُ

فِي الدِّينِ وَالنَّفْسِ وَالأَهْلِينَ وَالمَالِ.

وقال في النصح والإرشاد والدعوة إلى الله تعالى:
مَبَادِئُنَا الثَّلاَثَةُ يَا صَفِيُّ

بِهَا نَرضَى وَمَنهَجُهَا جَلِيُّ

بِعِلمِ الشَّرعِ نَبدَؤُهَا لِزَامًا

وَنَتبَعُ بَعْدُ مَا سَنَّ النَّبِيُّ

وَنَامُرُ بِالشَّرِيعَةِ بِاتِّئَادٍ

وَنَرجُو أَن يُسَاعِدَنَا العَلِيُّ.

وقال أيضا حفظه الله تعالى:
أُحِبُّ العَقْلَ وَالخُلُقَ الرَّزِينَا

وَأَكْرَهُ شِيمَةَ المُتَكَبِّرِينَا

وَيُعْجِبُنِي التَّحَلُّمُ فِي أَنَاةٍ

إِذَا مَا جَاشَ جَهْلُ الجَاهِلِينَا

 

رَأَيْتُ الْعِلْمَ يُدْنِي كُلَّ شَيْءٍ

وَيَرْفَعُ خَامِلاً وَيَزِيدُ دِينَا

وَذِي الأَرْزَاقُ وَالدُّنيَا جُدُودٌ

يُقَسِّمُهَا إِلَهُ الْعَالَمِينَا

فَيُعْطِي مَن يَشَاءُ مِنَ العَطَايَا

وَيَمنَعُ غَيْرَهُ عَدلاً يَقِينَا

وَخَيْرُ النَّاسِ فِي الدُّنيَا رِجَالٌ

تَرَقَّوْا فِي المَدَارِجِ مُخبِتِينَا

رَأَوْا هَذِي الحَيَاةَ سَرَابَ قَاعٍ

بِبَهْرَجِهَا تَغُرُّ النَّاظِرِينَا

وَمَن يَنظُرْ إِلَى الدُّنيَا رَآهَا

تُعَاقِبَ صَرفَهَا حِينًا فَحِينَا

إِذَا ابتَسَمَتْ بَكَتْ وَإِذَا تَرَاءَتْ

نَأَتْ عَمْداً وَفَارَقَتِ القَرِينَا

إِذَا رَكَنَ الغَرُورُ إِلَى هَوَاهَا

وَظَنَّ الخُلْدَ أَخلَفَتِ الظُّنُونَا.

وقال أيضا:
إِذَا سَكَنَتْ إِلَى المَولَى القُلُوبُ

تَنَحَّى الهَمُّ وَارتَحَلَ العُيُوبُ

وَبُدِّلَتِ المَخَاوِفُ بِالأَمَانِي

بِإِذْنِ اللهِ وَانكَشَفَ الكُرُوبُ

وِإِن أَحْسَـنتَ بِالرَّحمَنِ ظَنًّا

يسُرَّكَ مَا أَجَنَّتْهُ الغُيُوبُ

وَإِن أَحْبَبْتَ رَبَّكَ حَلَّ أُنْسٌ

بِقَلْبِكَ وَالغَرَامُ لَهُ ضُرُوبُ

وَإِن هَبَّتْ صَبَا الأَشْوَاقِ وَهْـنًا

لَهَا مِن كُلِّ نَاحِيَةٍ هُبُوبُ

وَقَدْ نَامَ الخَلِيُّ فَلاَ عَذُولٌ

يَلُومُكَ وَالرَّقِيبُ هُوَ الرَّقِيبُ

سَكِرتَ بِخَمرَةٍ عَذُبَتْ وَطَابَتْ

وَمَهْمَا زَادَكَ السَّاقِي تَطِيبُ.

وقال أيضا
تَعَلَّقْ بِرَبِّ العَرشِ دُونَ الخَلاَئِقِ

وَلاَ تَشْتَغِلْ عَنْ ذِكْرِهِ بِالعَوَائِقِ

وَفَوِّضْ إِلَيْهِ الأَمْرَ أَمْرَكَ كُلَّهُ

لِتُدْرِكَ بِالرَّحمَنِ مَعنَى الحَقَائِقِ

وَفِرَّ إِلَى اللهِ المُصَوِّرِ وَاتَّكِلْ

عَلَى اللهِ فِي الجُلَّى وَفِي كُلِّ دَانِقِ

وَبِالعُروَةِ الوُثْقَى فَكن مُتَوَكِّلاً

تَوَكُّلَ عَبْدٍ بِالمُهَيْمِنِ وَاثِقِ

وَلاَ تَلتَفِتْ مِن بَعْدِ ذَاكَ لِغَيْرِهِ

فَإِنَّ التِفَاتَ العَبْدِ لَيْسَ بِلاَئِقِ.

وقال أيضا:
سَلِّمْ لِمَوْلاَكَ المُهَيمِنِ مَا قَضَى

فَبِمَا قَضَى فِي مُلكِهِ يَجِبُ الرِّضَا

هُوَّ الحَكِيمُ العَدلُ فَارْضَ بِحُكْمِهِ

يَقْضِي وَحُكْمُ قَضَائِهِ لَن يُنقَضَا.

وقال في النظر والاعتبار:
والأبيات التالية بعنوان “الغيبة الروحية”:
أَحِنُّ عَلَى بُعْدٍ إِلَى العَالَمِ الأَسمَى

إِذَا ذَكَرَتْ رُوحِي مَعَاهِدَهَا قِدْمَا

مَعَاهِدَ أَخْذِ العَهْدِ أيَّامَ أخْذِهِ

وَإِذْ نَحْنُ نِلنَا القُربَ لاَ نَختَشِي صَرمَا

وَعَهْدُ الحِمَى وَلَّى وَأَنْتَ مُشَوَّقٌ

فَلَمْ تَستَطِعْ صَبرًا وَلَمْ تَستَطِعْ كَتمَا

أَلاَ لَيْتَ أَيَّامَ العُهُودِ رَوَاجِعٌ

وَلَيْتَ الْحِمَى يَبْدُو فَأَلْثَمَهُ لَثْمَا

وَلَيْتَ النِّدَا فِي عَالَمِ الذَّرِّ عَائِدٌ

لأَسْمَعَهُ سَمْعًا وَأَفْهَمَهُ فَهْمَا

وَلَكِنَّمَا الأَجْسَامُ قَدْ حِيلَ بَينَهَا

وَبَينَ النِّدَا فَالعَيْنُ بَاكِيَةٌ تَدْمَى

وَللرُّوحِ سَيْرٌ فِي الغُيُوبِ وَإِن سَمَتْ

عَنِ العَالَمِ السُّفْلِيِّ خَلَّفَتِ الجِسْمَا

وَظَلَّتْ لَهَا فِي عَالَمِ الغَيْبِ غَيْبَةٌ

لِتَأخُذَ مِن ثَمَّ المَعَارِفَ وَالعِلْمَا

هُنَالِكَ تَبْدُو للبَصِيرِ عَجَائِبٌ

مُحَجَّبَةٌ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا نَظْمَا

وَشَرعُ إِلَهِ العَرشِ هُوَّ إِمَامُنَا

وَلاَ نَقْضَ إِلاَّ للإِلَهِ وَلاَ حُكْمَا.

 

 

تعليق واحد

  1. يذكرني بروائع شعر الصرصري رحمه الله
    يحفظ الله الشيخ