الإثنين , 19 أكتوبر 2020

الدرس الثاني و الثلاثون | مختصر الشيخ خليل

درسنا اليوم هو الدرس الثاني و الثلاثون من :سلسلة دروس مختصر الشيخ خليل.مختصر الشيخ خليل
قال الشيخ خليل رحمه الله:{ وَسُكُوتٌ إِلاَّ لِـمُهِمٍ، وَبِالْفَضَاءِ: تَسَتُّرٌ وَبُعْدٌ وَاتِّقَاءُ جُحْرٍ و رِيحٍ وَمَوْرِدٍ وَطَرِيقٍ وَشطٍّ ، وَظِلٍّ وَصُلْبٍ و بِكَنِـيفٍ نَـحَّى ذِكْرَ الله، ويُقَدِّمُ يُسْرَاهُ دُخُولاً، وَيُـمْنَاهُ خُرُوجـًا عَكْسَ مَسْجِدٍ، وَالْـمَنْزِلُ يُـمْنَاهُ بِهِمَا}
——————————————–
{وَسُكُوتٌ} عند قضاء الحاجة وما يتعلق بها من الاستنجاء والاستجمار ، فلا يرد سلاما، ولا يحمد إن عطس، ولا يشمت عاطسا، ولا يحكى أذانا،{إِلاَّ لِـمُهِمٍّ} واجبٍ كإنقاذ مسلم، أو مندوبٍ كطلب مزيل،
من المهم طلب المزيل = إنقاذ مال مسلم جزيل.
{وبِالْفَضَاءِ: تَسَتُّرٌ} أي وندب لمن أراد قضاء الحاجة في الفضاء أن يستتر عن أعين الناس بما أمكنه ولو بدابته {وَبُعْدٌ} والبعد لقاضي حاجة الغائط بحيث لا يرى شخصه ولا يسمع له صوت ولا تشم له رائحة، و لقاضي حاجة البول بحيث لا يسمع له صوت. {وَاتِّقَاءُ} أي اجتناب {جُحْرٍ} بضم الجيم وسكون الحاء وهو الثقب المستدير أو المستطيل في الأرض، لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك رواه أبو داوود وغيره، واختلف في علة النهي فقيل لأنها مساكن الجن، وقيل ربما كان هناك بعض الهوام فيؤذيه أو يشوش عليه، وعلى هذا فلا يكره ما يرى قعره، وقيل إن سبب موت سعد ابن عبادة أنه بال في جحر وقالت الجن:
نحن قتلنا سيد الخزرج = سعد ابن عباده
ورميناه بسهميـــــن = فلم نخطئ فؤاده
انظر الحطاب.
{وَ} مهب {رِيحٍ} فلا يستقبلها ببول، أو غائط رقيق، ولو كانت الريح ساكنة إذ لا يؤمن طروها فترد عليه ما يلوثه. {وَمَوْرِدٍ} المورد موضع الورود من الأنهار والآبار والعيون {وَطَرِيقٍ} يسلك غالبا {وَشَطٍّ} وليس في بعض النسخ، وهو جانب النهر{وَظِلٍّ} يستظل به الناس عادة،لا كل ظل. {وَصُلْبٍ} أي ومن الآداب اتقاء الموضع الصلب النجس ، وأما الطاهر فيتعين الجلوس فيه كما مرت الإشارة له، والصلب بضم الصّاد وفتح اللاّم مشدّدة أو سكونها، وبفتحهما كـ:سُكَّر وقُفْل وجَمَل.
{وَ بِكَنِـيفٍ} أي عند دخوله ،زيادةً على ما ذكر قبلُ في الفضاء {نَـحَّى} أي بَعَّدَ وفي بعض النسخ نحْي أي صرف، {ذِكْرَ الله} بلفظٍ أو كتابةٍ بلا ساتر، وما يفهم من كلام ابن عبد السلام والتوضيح وبهرام من الحرمة فغير ظاهر كما قاله الحطاب وتبعه علي الأجهوري ، واستظهر الأول كراهة دخول الكنيف بما فيه قرآن وأطلق في الكراهة فظاهره كان كاملا أو بعضا، واستظهر الثاني التحريم في الكامل وما قاربه والكراهة في غير ذي البال كالآيات واعتمد هذا الأشياخ واقتصر عليه في المجموع. انظر دسوقي
وهذا ما لم يكن مستورا وخاف عليه الضّياع، وإلاّ جاز.
{وَ} بكنيف {يُقَدمُ يُسْرَاهُ دُخُولاً،وَيُـمْنَاهُ خُرُوجـًا} منه {عَكسَ} بالنصب على أنها حال وبالرفع على أنها خبر مبتدأ محذوف تقديره: وهذا عكس . {مَسْجِدٍ} فيقدم يمناه دخولا ويسراه خروجا{وَالْـمَنْزِلُ} يقدم {يُـمْنَاهُ بِهِمَا} أي بدخوله وخروجه .
فائدة : قال الناشري من الشافعية في الإيضاح روى الترمذي الحكيم في علله عن أبي هريرة أنه قال من بدأ برجله اليمنى قبل اليسرى إذا دخل الخلاء ابتلي بالفقر. انظر  الحطاب.
إلى اللقاء في الدرس القادم إن شاء الله .
و كتب العبد الفقير إلى الله الغني به : عبد الله بن أحمد بن الب ، كان الله في عونه و والديه ، و رحم الله من قال ءامين.
المصدر: تدريس شيخنا العلامة الشيخ بن حَمَّ ، حفظه الله و رعاه وجزاه عنا بأحسن جزائه، ءامين ،