الإثنين , 19 أكتوبر 2020

الدرس الثاني والثلاثون | ألفية ابن مالك مع احمرار المختار ابن بونَ.

درسنا اليوم هو الدرس الثاني والثلاثون من سلسلة دروس ألفية ابن مالك مع احمرار المختار ابن بونَ.images
إعداد الأستاذ محمد عال بن أمد بن أحمدُّ.
الله المستعان
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم
ومنه منقول كفضل وأسد =وذو ارتجال كسعاد وأدد
وجملة وما بمزج ركبا = ذا إن بغير ويه تم أعربا
وشاع في الأعلام ذو الإضافة = كعبد شمس وأبي قحافه
يعني أن العلم ينقسم إلى: مرتجل وإلى منقول ، فالمرتجل هو: ما لم يسبق له استعمال قبل العلمية في غيرها كسعاد وأدد ، والمنقول ما سبق له استعمال في غير العلمية والنقل إما من صفة :كحارث ، أو من مصدر :كفضل ، أو من اسم جنس كأسد وهذه تكون معربة ، أو من جملة ك “قام زيد” و”زيد قائم” وحكمها أنها تحكى فتقول: جاءني زيدٌ قائمٌ ، ورأيت زيدٌ قائمٌ ومررت بزيدٌ قائمٌ وهذه من الأعلام المركبة.
ومنها أيضا ما ركب تركيب مزج كبعلبك ومعدي كرب وسيبويه وذكر المصنف أن المركب تركيب مزج إن ختم بغير “ويه” أعرب ومفهومه أنه إن ختم بويه لا يعرب بل يبنى وهو كما ذكره فتقول: جاءني بعلبكُ ورأيت بعلبكَ ومررت ببعلبكَ فتعربه إعراب ما لا ينصرف ، ويجوز فيه أيضا البناء على الفتح فتقول: جاءني بعلبكَ ورأيت بعلبكَ ومررت ببعلبكَ ، ويجوز أيضا أن يعرب أيضا إعراب المتضايفين فتقول جاءني حضرموت ورأيت حضرموت ومررت بحضرموت.
وتقول فيما ختم بويه : جاءني سيبويهِ ورأيت سيبويهِ ومررت بسيبويهِ، فتبنيه على الكسر وأجاز بعضهم إعرابه إعراب ما لا ينصرف نحو جاءني سيبويهُ ورأيت سيبويهَ ومررت بسيبويهَ.
ومنها: ما ركب تركيب إضافة كعبد شمس وأبي قحافة وهو معرب فتقول : جاءني عبد شمس وأبو قحافة ، ورأيت عبد شمس وأبا قحافة ومررت بعبد شمس وأبي قحافة.
ونبه بالمثالين على أن الجزء الأول يكون معربا بالحركات كعبد وبالحروف كأبي ، وأن الجزء الثاني يكون منصرفا كشمس وغير منصرف كقحافة
طرر الابيات:
{ومنه منقول} وهو ما استعمل قبل العلمية في غيرها ونقله إما من مصدر {كفضل} وزيد، أو من اسم عين كثور {وأسد} أو من وصف كحارث وعباس ومنصور وسعيد وأحمد أو من فعل كيشكر وشمَّر أو حرف كلا {وذو ارتجال} وهو ما استعمل من أول الأمر علما إذ لا واسطة بينهما على الأصح، وهو نوعان ماله مادة {كسعاد وأدد} } وما لا مادة له كقفعس ودبير.
{وجملة} فعلية كبرق نحره وشاب قرناها أو اسمية كزيد منطلق وليس بمسموع ولكنهم قاسوه، وحكمها الحكاية قال:
نبئت أخوالي بني يزيد = ظلما علينا لهم فديد
وربما أضيف صدرها إلى عجزها إن كان ظاهرا، وأجاز بعضهم قمتاً بالتنوين. {وما بمزج ركبا} وهو كل اسمين نزل ثانيهما من الأول منزلة تاء التأنيث مما قبلها {ذا} المركب المزجي {إن بغير ويه تم أعربا} إعراب ما لا ينصر على عجزه، ويجوز بناؤه على الفتح تشبيها بخمسة عشر، ويفتح أوله إلا إن كان ياء فيسكن كمعد يكرب وقالي قلا، وإلا بني على الكسر كسيبويه وفاقا له. {وشاع في الأعلام} المركبة {ذو الإضافة} كنية أو غيرَها وهو كل اسمين نزل ثانيهما من الأول منزلة التنوين مما قبله {كعبد شمس وأبي قحافة} وحكمه أن يُجرَى الأول بحسب العوامل ويجر الثاني بالإضافة.