الإثنين , 19 أكتوبر 2020

الدرس التاسع والثلاثون | ألفية ابن مالك مع احمرار المختار ابن بون

الدرس التاسع والثلاثون من ألفية ابن مالك مع احمرار المختار ابن بون:images
إعداد الأستاذ محمد عالي بن امد بن أحمدُّ
الله المستعان
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم
مقدمة: الموصول في الأصل اسم مفعول من وصلت الشيء بغيره إذا جعلته من تمامه، قال : في ليل صول تناهى العرض والطول .:. كأنما ليله بالليل موصول
واصطلاحا نوعان: اسمي وسيأتي وحرفي وهو المراد بقول السيوطي في ألفيته:
(موصولنا الحرفي ما أول مع = صلته بمصدر حيث وقع)
يعني أن المراد بالموصول الحرفي ما أول مع صلته بمصدر حيث وقع ولم يحتج إلى عائد فخرج ما أول دون صلته نحو: { عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا} أي العدل أقرب للتقوى أو ما أولت صلته دونه نحو: { وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ} أو ما أول معها لكن بغير مصدر نحو: “الذي جاء أبوه” أو ما أول معها بمصدر لا حيث وقع كهمزة الاستفهام فإنها تؤول مع صلتها بالمصدر لكن بقيد كونها بعد سواء نحو: { سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} أي إنذارك إياهم، أو ما أول مع صلته بمصدر حيث وقع لكن احتاج لعائد نحو: ضربت الذي ضربته أي ضربك.
وهو ستة أحرف:
(وذاك أن والوصل فعل صرفا = وكي بما ضارع للام قفا)
يعني أنَّ أنْ الناصبة للمضارع من هذه الأحرف وصلتها فعل متصرف بخلاف عسى، مضارعا كان نحو: “أريد أن أقوم” أو ماضيا نحو: “أعجبني أن قمت” أو أمرا نحو: “كتبت إليه بأن قم”.
ومنها كي وتوصل بفعل مضارع مقرونة بلام التعليل لفظا نحو: جئت لكي أقرأ
(وأنَّ والوصل ابتداء وخبر = وما بذي تصرف لا ما أمر)
يعني أن من هذه الموصولات الحرفية أن وتوصل بمعموليها: اسمها وخبرها، وتؤول بمصدر خبرها إن كان مشتقا مضافا لاسمها نحو: “بلغني أن زيدا قائم” أي قيام زيد وإن كان جامدا أول بالكون والاستقرار نحو: “بلغني أنك في الدار” أي استقرارك فيها.
ومنها ما وتوصل بفعل متصرف نحو: { حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} ونحو: {بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} بخلاف عسى ونعم فلا توصل بهما ولا توصل بالأمر كما أشار له بقوله “لا ما أمر”
(ولو كما بتلو مفهم التمن = ومن يزد فيه الذي فما وهن)
يعني أن لو التالية مفهم التمني غالبا من هذه الموصولات كقوله تعالى : { يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ } أي تعمير وقوله:{ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}
قوله “ومن يزد …إلخ” يعني أن الفارسي زاد في هذه الموصولات الذي فتكون مشتركة وجعلوا منه قوله تعالى: { ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ} ومنه قول الجمحي :
وليت رزق رجال مثل نائلهم= قوتا كقوت ووسعا كالذي وسعوا
وقوله تعالى: { وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا} أي كخوضهم

تنبيه: هذه الأبيات الأبع من ألفية السيوطي في النحو، وضعهم المختار ابن بونَ مع الألفية لأن ابن مالك لم يتكلم عن الموصول الحرفي في ألفيته.