الإثنين , 19 أكتوبر 2020

الدرس السابع والعشرون | لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زين

الدرس السابع والعشرون من لامية الأفعال مع احمرار الحسن ابن زين.لامية الأفعال
إعداد الأستاذ عبد الله بن محمدن بن أحمدُّ.
ما شاء الله لا قوة إلا بالله، الله المستعان.
قال ابن مالك:
ببعض نأتي المضارع افتتح وله == ضم إذا بالــربـاعــي –مطلقا- وصلا
هذا فصل تكلم فيه على أحكام الفعل المضارع: مايفتتح به، وحركة الحرف المفتتح به، وحركة ما قبل آخره، وبدأ بذكر ما يفتتح به من الحروف فقال: ببعض ناتي …إلخ
يعني أن الفعل المضارع : ثلاثيا كان أو رباعيا أو خماسيا أو سداسيا يبتدأ بأحد الحروف الأربعة المجموعة في قولهم (نأيت) وهي النون والألف والتاء والياء، ويشترط في النون أن تكون للمتكلم المشارك، أو للمعظم نفسه كنقوم، وفي الهمزة أن تكون للمتكلم، وفي التاء أن تكون للمخاطب مطلقا مذكرا كان أو مؤنثا جمعا كان أو غيره، وفي الياء أن تكون للغائب المذكر مطلقا، مفردا أو غيره ولجمع الغائبا،كهن يقمن، فإن لم تكن هذه الحروف في المضارع لهذه المعاني فلا عبرة بها إذ قد تدخل على الماضي ولا تفيد شيئا، كأكرم ونرجس ويئس وتعلَّم.
وأما حركة الحرف المفتتح به فهي الضم إذا اتصل بالرباعي مطلقا كدحرج يدحرج أو مزيد الثلاثي كأكرم يكرم.
قال في الطرة:
فصل فيـما يفتتح به المضارع، وحركته، وحركة ما قبل آخره غير ثلاثي.
افتتح المضارع مطلقا ببعض حروف نأتي، وجمعت بـ”نأيت”.
وله؛ أي لذلك البعضِ في لغة جميع العرب لزوم ضم إذا وصل بالرباعي مطلقا؛ مجردا أم لا.
قال ابن مالك:
وافتحه متصلا بغيره ولغيـــ==ـر الياء كسرا أجز في الآتِ من فعِلا
معنى البيت أن حرف المضارعة إذا كان متصلا بفعلٍ ماضيه غير رباعي بأن كان ثلاثيا أو خماسيا أو سداسيا فحينئذ يجب فتح أوله كيَضرب ويَنطلق ويَستخرج وهذه لغة قريش وكنانة وهي التي نزل بها القرآن وأما تميم وقيس وربيعة فإلى لغتهم أشار بقوله ولغير الياء …..الخ ومعنى ذلك أن المضارع الذي ماضيه من باب فعل إذا كان مبدوءً بأحد أحرف المضارعة غير الياء فإنه يجوز فيه الكسر كأنا إعلم وأنت تِعلم.
قال في الطرة:
وافتحه؛ أي ذلك البعضَ لزوما في لغة الحجازيين حال كونه متصلا بـمضارع غيره؛ أي الرباعي: كيضرب وينطلق ويستخرج.
ولا يلزم فتحه في لغة غيرهم كما قال: و أجز فيه مع الفتح في لغة تميم وقيس وربيعة كسرا، ولهم فيه حالتان،
إحداهما: أن يكون لغير الياء من همزة أو تاء أو نون؛ ومحلها إذا كان ذلك البعض في المضارع الآتِـي على القياس من فعِل بكسر العين غير واوي الفاء، كقوله:
لو قلت ما في قومها لم تِيثم .:. يفضلها في حسب ومِيسم
وقرئ: {ولا تِركنوا إلى الذين ظلموا}، {ألم اعهد إليكم} بالكسر.
بخلاف: تحسب بالكسر وآتي فعل بالضم والفتح، إلا أبى فهي وما كوجل من محل الثانية.
أو ما تصدر همز الوصل فيه أو الت==ـتــا زائـدا كــتــزكـــى، وهــو قـد نقــلا
كذلك إذا كان ماضي الفعل المضارع مبدوء بهمزة وصل كانطلق واستخرج، أوكان مبدوء بتاء زائدة كتزكى، وكان حرف المضارعة غير الياء فإنه يجوز فيه كسر حرف المضارعة.
قال في الطرة:
أو كان في آتي ما تصدر همز الوصل فيه من خماسِي أو سداسِي،
أو التا زائدا، ولا يكون إلا خماسيا كتزكى، فتقول: أنا أتزكى بالفتح والكسر …الخ
في اليا وفي غيرها إن أُلحقاد بأبى == أو ماله الواو فاء نحو قد وجلا
أما إذا كان حرف المضارعة ياء فقد نُقل كسرها كذلك وكذا غيرها من أحرف المضارعة إذا كان الفعل من باب فعَل المفتوح, كأبى أو كان فيما فاؤه واوًا من فعِل المكسور كوجِل.
قال في الطرة:
والحالة الثانية: أن يكون جواز الكسر عامّا؛ وهي قوله: وهو قد نقل في اليا وفي غيرها إن أُلحقا بأبى؛ كهو يـِيبى وأنا إيبى وأنت تِيبى ونحن نِيبى.
أو ماله الواو فاء (يعني: من مفتوح المضارع.) نحو قد وجل يوجل وييجل …الخ قال:
قعيدك أن لا تسمعيني ملامة .:. ولا تنكئي قرح الفؤاد فيِيجعا
بخلاف يرث.
وكسر ما قبل آخر المضارع من == ذا الباب يلزم إن ماضيه قد حظلا
زيادة التاء أولا وإن حصلت == لــه فـمــا قـبـل الآخــر افـتـحًا بـــوِلا
أما حركة ما قبل الأخير من المضارع فقد ذكرها في البيتين
فذكر أن الفعل المضارع إذا كان رباعيا فأكثر وكان مبنيا للفاعل وجب كسر ما قبل آخره لفظا كتدحرج، أو تقدير كيختار، أصلها يختَيِر، هذا إذا لم تكن في أوله تاء زائدة كتعلم, وإلا وجب فتحه حينئذٍ وقوله بوِلا أي أن فتحة الحرف قبل الأخير فيما فيه التاء متبوعة بفتحة أخرى كتعلم، وأما ما قبل الآخر من مضارع الفعل الثلاثي، فقد تقدم.
قال في الطرة:
وكسر ما قبل آخر المضارع لفظا أو تقديرا من ذا الباب؛ أي باب المزيد فيه، إذ هو المعقودُ له. يلزم إن ماضيه قد حظل زيادة التاء أولا؛ كيُكرِم وينطلق ويستخرج ويختار ويسْبطرّ، وكذا الرباعي المجرد؛ كيدحرج.
وإن حصلت له فما قبل الآخر افتحًا؛ أي أبقين على الفتح. بوِلاء الفتَحات؛ كيتعلم ويتدحرج ويتغافل.
والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم